المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى في العدة


أحمد بن علي صالح
01-29-12, 06:59 AM
السؤال:

أنا شاب جزائري متزوج بأجنبية مسيحية تميل للإسلام و قد شاء الله أن ننفصل عن بعض و السؤال هو هل الكتابية تعتد وهل علي أن أفرض عليها العدة إن رفضت العدة و مشكلة ثانية أني أسكن في بيتها و ليس لي سكن آخر ألجأ إليه فما حكم الإسلام في ذلك وفقكم الله لما فيه خير




الجواب :
الحمد لله
أولا :
الزوجة الكتابية تعتد من الطلاق والوفاة ، كالمسلمة .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (29/ 336) : " ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والثوري وأبو عبيد إلى أن عدة الكتابية أو الذمية في الطلاق أو الفسخ أو الوفاة كعدة المسلمة ؛ لعموم الأدلة الموجبة للعدة بلا فرق بينهما بشرط أن يكون الزوج مسلما ، لأن العدة تجب بحق الله وبحق الزوج ، قال تعالى : ( فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) فهي حقه ، والكتابية أو الذمية مخاطبة بحقوق العباد ، فتجب عليها العدة ، وتجبر عليها لأجل حق الزوج والولد ؛ لأنها من أهل إيفاء حقوق العباد " انتهى .

ثانيا :
السكن مع المعتدة يختلف باختلاف نوع الطلاق ، فإن كان رجعيا فلا حرج فيه ؛ لأن الرجعية في حكم الزوجة .
وإن كان الطلاق بائنا فهي أجنبية حينئذ لا يحل النظر إليها ولا الخلوة بها . ولاشك أن بقاءهما في بيت واحد يصعب معه الالتزام بهذه الضوابط الشرعية ، من عدم الخلوة ، ومن لزوم احتجابها عنه ، كما تحتجب من سائر الأجانب ، إلا إذا كان في البيت متسع ، وأمكن تخصيص جزء له ، بمرافقه ومدخله الخاص به ، وأما أن يكونا جميعا في بيت واحد ، يشتركان في مدخله ، ومرافقه ، فإنه يتعذر جدا السلامة من المحظورات السابقة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المطلقة ثلاثا هي أجنبية من الرجل بمنزلة سائر الأجنبيات , فليس للرجل أن يخلو بها كما ليس له أن يخلو بالأجنبية , وليس له أن ينظر إليها إلى ما لا ينظر إليه من الأجنبية " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (3 / 349).
والمطلقة البائن من طلقت ثلاثا ، وهذه البينونة الكبرى .
وأما من طلقت طلقة أو طلقتين وانتهت عدتها دون مراجعة ، فهي بائن بينونة صغرى ، لا تحل لزوجها إلا بعقد جديد .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:00 AM
إذا طلقها زوجها وتزوجت من آخر أثناء العدة

السؤال:

جزاكم الله خيراً على جهودكم المبذولة. بعد أن اعتنقت الإسلام سافرت إلى بلد آخر كي أتزوج، وهناك تزوجت وقعدت مع زوجي ولكن أسرتي بدأت تختلق المشاكل تلو المشاكل. فكمحاولة مني لإرضاء الطرفين عدت إلى بلدي، وكنت أعلم حينها أني لن أستطيع العودة الى زوجي ولكني غلّبت هذا الخيار أملاً في أن تصلح الأمور ويحسُن الحال.. ومكثت أتواصل مع زوجي طوال مدة مكوثي هناك في بلدي وأعده بأني سأرجع إليه.. ولكن بعد أن طالت هذه الوعود وتكررت نفد صبره فطلقني طلقتين. وساءت حالتي ولم أعد أجد من يصرف عليّ لا سيّما وأن العادة قد جرت في هذه البلد أن الشخص الراشد يتكفل بمصاريف نفسه في منأً عن اسرته، وبالتالي فلا بد لكل واحد أن يجد عملاً ولكن زوجي منعني من أن أخرج للعمل.. فلم يكن لي بد إلا أن تعرفت على رجل وتزوجت به كي يصرف عليّ.. أعلم الأن أن هذا الفعل غير صحيح ولا يجوز في الشرع، ولذلك فقد حاولت أن أتجنب الوقوع معه في ممارسة ما يمارسه الرجل وزوجته ولكن لم أستطع..إنني نادمة أشد الندم من هذا الفعل وأحاول أن أصلح ما أفسدته عن طريق الطلاق.. ولكن لا أدري ما العمل بعد ذلك..! ماذا سيكون مصيري..! تعبت وأنا أحاول ارضاء جميع الأطراف.. لقد تدهور مستوى إيماني الى اسوء مستوياته حتى أصبحت أخشى على إسلامي ككل..! إني أعلم أن ما أقدمت عليه من الزواج بهذا الرجل قبل أن يتم طلاقي من زوجي الأول جرم عظيم وعقوبته عقوبة كبيرة في الإسلام.. لكن لا أدري إن كانت تلك العقوبة تنطبق على حالتي هذه وظرفي..! كنت ما زلت في أيامي الأولى في الإسلام ولم أكن أعلم كل هذه التبعات من جراء هذا التصرف.. وما رأيكم، هل أخبر أحداً بهذا الفعل أم أن الستر أولى؟ أرجوا النصح والإرشاد فإني أكاد أجن..




الجواب :
الحمد لله
أولا :
نسأل الله تعالى أن يتوب عليك ويصلح حالك ، ويحفظ عليك دينك .
وقد أخطأت ببعدك عن زوجك ، وتعريض نفسك للفتن والمحن ، وأخطأ زوجك في منعك من العمل دون أن يقدم لك النفقة التي تغنيك عن العمل .
ثانيا :
إذا كان زوجك طلقك طلقتين كما ذكرت ، ثم انقضت عدتك قبل الزواج الثاني ، فلا شيء عليك ، وزواجك الثاني حينئذ صحيح .
وعدة المرأة التي تحيض : ثلاث حيضات ، فإذا طلقك وأنت طاهر ، ثم حضت ثلاث حِيض ، وطهرت من الحيضة الثالثة واغتسلت فقد انقضت عدتك .
وعدة المرأة التي لا تحيض لصغرٍ أو يأس : ثلاثة أشهر .
وعدة الحامل : وضع الحمل .
وإذا كان الطلاق مقابل عوض من المرأة ، فهو خلع ، والعدة فيه : حيضة واحدة ، على الراجح .
فإذا كان عقد الزواج الثاني ، لم يتم إلا بعد انقضاء عدتك ، فهو زواج صحيح ، ولا شيء عليك ، ولا يجوز أن ترجعي للأول إلا إذا طلقك الثاني وانقضت عدتك منه ، ثم يعقد عليك الأول .
وأما إن كان زواجك الثاني تم أثناء العدة ، فهو زواج باطل لا يصح ، وقد أقدمت بذلك على منكر عظيم شنيع .
قال ابن قدامة : " فأما الأنكحة الباطلة , كنكاح المرأة المزوجة أو المعتدة , أو شبهه , فإذا علما الحل والتحريم , فهما زانيان , وعليهما الحد , ولا يلحق النسب فيه " انتهى من "المغني" (7/ 10).
وقال : " (وإذا تزوج معتدة ، وهما عالمان بالعدة ، وتحريم النكاح فيها ، ووطئها : فهما زانيان عليهما حد الزنا ، ولا مهر لها ، ولا يلحقه النسب .
وإن كانا جاهلين بالعدة ، أو بالتحريم ، ثبت النسب ، وانتفى الحد ، ووجب المهر .
وإن علم هو دونها ، فعليه الحد والمهر ، ولا نسب له .
وإن علمت هي دونه ، فعليها الحد ، ولا مهر لها ، والنسب لاحق به .
وإنما كان كذلك ؛ لأن هذا نكاح متفق على بطلانه ، فأشبه نكاح ذوات محارمه " انتهى من المغني (8/ 103).


وحينئذ يفسخ النكاح الثاني لأنه باطل ، ويلزمك إكمال عدة الأول ، ثم الاعتداد من الثاني .
ثم هل ترجعين إلى زوجك الأول أو لا ترجعين ؟
- إن كان قد راجعك في العدة - ولو بدون علمك - ، أو راجعك أثناء إكمالك لعدته ، فأنت زوجة له .
- وإن انقضت العدة منه دون أن يراجعك ، فهو أجنبي عنك ، ولا تعودين له إلا بعقد جديد ، وحينئذ تكونين مخيرة بين الزواج منه أو من الثاني أو من غيرهما .
والمقصود : أن الزواج من الثاني أثناء العدة ، باطل . سواء أرجعك الأول في العدة أو لم يرجعك ، وسواء كنت ستعودين له بعقد جديد أو لا تعودين .
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:01 AM
تزوج امرأة قبل انقضاء عدتها من وفاة زوجها
aالسؤال :
تزوج رجل امرأة كانت فى عدة لزوجها المتوفى قبل انقضاء العدة. حدث هذا قبل ثلاثين سنة تقريبا من غير علم الشريعة. ولها الآن اولاد من الزوج الثاني فماذاتفعل ؟ افيدونا جزاكم الله خيرا




الجواب :
الحمد لله
أولاً :
الواجب على المرأة بعد وفاة زوجها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام من حين الوفاة ، إن لم تكن حاملاً ؛ لقوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) البقرة/234 .
فإن كانت حاملاً فعدتها تنقضي بوضع حملها ؛ لقوله تعالى : ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطلاق/4 .
فإن نكحت في أثناء العدة ، فنكاحها باطل بإجماع العلماء ، ووجب التفريق بينهما .


قال ابن قدامة رحمه الله : "المعتدة لا يجوز لها أن تنكح في عدتها ، إجماعاً ، أي عدة كانت ; لقول الله تعالى : (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) .. وإن تزوجت ، فالنكاح باطل " انتهى من "المغني" (8/100) .


فيجب التفريق بينها وبين زوجها الثاني ، ثم تكمل عدتها من الأول ، ثم إذا فرغت من عدة الأول جاز للثاني أن يعقد عليها عقداً جديداً .


قال ابن قدامة رحمه الله : "إذا ثبت هذا, فعليه فراقها, فإن لم يفعل, وجب التفريق بينهما, فإن فارقها أو فرق بينهما, وجب عليها أن تكمل عدة الأول; لأن حقه أسبق, وعدته وجبت عن وطء في نكاح صحيح, فإذا أكملت عدة الأول, وجب عليها أن تعتد من الثاني, ولا تتداخل العدتان; لأنهما من رجلين. وهذا مذهب الشافعي...؛ ثم ذكر هذا القول عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ثم قال : وهذان قولا سيدين من الخلفاء لم يعرف لهما في الصحابة مخالف, ولأنهما حقان مقصودان لآدميين , فلم يتداخلا" انتهى من "المغني" (8/101) .


ثم بعد انتهاء عدتها من الأول للثاني أن يعقد عليها ، بمجرد انتهاء عدتها من الأول .


قال ابن قدامة رحمه الله : "قال الشافعي في الجديد : له نكاحها بعد قضاء عدة الأول, ولا يمنع من نكاحها في عدتها منه ؛ [يعني : من الثاني] لأن العدة إنما شرعت حفظاً للنسب, وصيانة للماء, والنسب لاحق به هاهنا, فأشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها, وهذا حسن موافق للنظر..." انتهى من "المغني" (8/100) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"ومن حيث القواعد : الراجح : أنها تحل له بعقد بعد انقضاء عدة الأول، لا سيما إذا تاب إلى الله عز وجل وأناب؛ لأن العدة له" انتهى من "الشرح الممتع" (13/383) .


ثانياً :
هذا النكاح وإن كان باطلاً، إلا أن أولاده لاحقون به لوجود شبهة النكاح، وهو الجهل بالحكم الشرعي.
قال ابن قدامة رحمه الله: " وإذا تزوج معتدة, وهما عالمان بالعدة, وتحريم النكاح فيها, ووطئها, فهما زانيان, عليهما حد الزنا, ولا مهر لها, ولا يلحقه النسب. وإن كانا جاهلين بالعدة, أو بالتحريم, ثبت النسب, وانتفى الحد, ووجب المهر" انتهى من "المغني" (8/103) .


والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:08 AM
لم تثبت قصة " تقبيل عبد الله ابن عمر لجاريته أمام الناس" ؟
السؤال:

ذكر ابن القيم في الجواب الكافي أن " الإمام أحمد ذكر أن عبد الله بن عمر وقع في سهمه ، يوم جلولاء جارية كان عنقها إبريق فضة . قال عبد الله : فما صبرت عنها أن قبلتها والناس ينظرون إلي " . وقد ذكرتم في سؤال 103960 التحريم أمام الضرائر فما بالكم أمام الناس ؟




الجواب :
الحمد لله
أولا :
القصة المذكورة رواها الإمام أحمد في كتابه "العلل ومعرفة الرجال" (2/260) قال : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ اللَّخْمِيِّ عَنِ ابن عُمَرَ :
" أَنَّهُ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ جَارِيَة يَوْم جَلُولَاء ، كَأَنَّ عُنُقَهَا إِبْرِيقَ فِضَّةٍ ، قَالَ : فَمَا صَبَرْتُ أَنْ قُمْتُ إِلَيْهَا ، فَقَبَّلْتُهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ " .
ثم قال عبد الله بن الإمام أحمد عقب سياقه لذلك :
" سَمِعْتُ أَبِي يَقُول : لم يسمعهُ هُشَيْم من عَليّ من زَيْدٍ " انتهى .
فهذا إعلال للرواية بعدم سماع هشيم للقصة من راويها : علي بن زيد ، وهشيم مدلس .
لكن الأثر رواه غير واحد عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أيوب اللخمي ، به .
رواه ابن أبي شيبة (3/516ـ رقم16656) والبخاري في التاريخ الكبير (1/419) وغيرهما.
وهذا أيضا إسناد ضعيف ، علي بن زيد بن جدعان ، ضعيف . ومدار القصة عليه .
وأيوب اللخمي تابعي سمع ابن عمر ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ولم يوثقه غيره .
انظر: الداء والدواء ، لابن القيم ، ط عالم الفوائد ، تعليق المحقق (558-559) .
ثانيا :
إذا قدر أن القصة ثابتة ، فهي تحكي موقفا من مواقف ضعف الإنسان ، التي غلب فيها على نفسه ، وهي تشبه حال من زفت إليه حسناء ، فتلعق بها أول ما رآه . ومعلوم أن التأسي والاتباع إنما هو بالهدي العام ، لا بلحظة ضعف ، لم يتمالك فيها نفسه ، وغلب عليها . وهو أمر لا يسلم منها الناس عامة .
قال الشخ برهان الدين إبراهيم بن مفلح الحنبلي : " المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج ؟
على روايتين : إحداهما : تحرم مباشرتها والنظر إليها لشهوة ، في ظاهر الخرقي ، وقدمه في "الرعاية" ، و"الفروع" ، قال في "الشرح" : هو الظاهر عن أحمد ...
والثانية : لا يحرم ، لفعل ابن عمر ...
والأول أصح . قاله في "المغني" . وقال حديث ابن عمر : لا حجة فيه ، لأنه ذكره على سبيل العيب على نفسه ... " انتهى من "المبدع" لابن مفلح (8/132) ، وينظر "المغني" (8/149) .
وينظر جواب السؤال رقم (72220 )
فائدة :
قال ابن المنير رحمه الله ، بعد نقله لهذا الأثر بإسناده :
" وَهَذَا الْأَثر لم أر من أخرجه عَنهُ إِلَّا ابْن الْمُنْذر فَإِنَّهُ ذكره فِي «إشرافه» بِغَيْر إِسْنَاد فَقَالَ: وَقد روينَا عَن ابْن عمر «أَنه قبل جَارِيَة وَقعت فِي سَهْمه يَوْم جَلُولَاء» وأسنده فِي كِتَابه «الْأَوْسَط» ، وَمِنْه نقلت بعد أَن لم أظفر بِهِ إلاّ بعد عشْرين سنة من تبييض هَذَا الْكتاب فاستفده وَللَّه الْحَمد " . انتهى من "البدر المنير" (8/262) .
فانظر إلى هذا العالم ، كيف تعلقت نفسه بفائدة حتى ظفر بها بعد عشرين عاما !!
والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:11 AM
هل تجب العدة على من أجريت لها عملية استئصال الرحم؟
السؤال :
امرأة خضعت لعملية تم فيها استئصال الرحم، فهل يجب عليها أن تعتدّ إذا طلقها أو مات عنها زوجها؟ وإذا كان يجب فلماذا ؟




الجواب :
الحمد لله
الواجب على هذه المرأة أن تعتد حال وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) البقرة/234 ، وأن تعتد في حال الطلاق بثلاثة أشهر ؛ لأنها ليست من ذوات الحيض وذلك لدخولها في عموم قوله تعالى ( وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ) الطلاق /4 .
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " إذا كان ارتفع حيضها لسبب يعلم أنه لا يعود الحيض إليها ، مثل أن يستأصل رحمها ، فهذه كالآيسه تعتد بثلاثة أشهر" انتهى من فتاوى إسلامية (3 / 311)


واستئصال رحمها وإن كنا نقطع معه ببراءة الرحم إلا أنه لا يمنع وجوب العدة عليها, لأن الحكمة من العدة لا تنحصر في معرفة براءة الرحم .
يقول ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (2 / 51) : " فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِدَّةِ مُجَرَّدُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، بَلْ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ مَقَاصِدِهَا وَحِكَمِهَا " انتهى.
وقد ذكر رحمه الله بعض هذه الحكم في نفس الكتاب (2 / 50 , 51 ) فقال : " ففي تشريع العدة عدة حكم منها العلم ببراءة الرحم وأن لا يجتمع ماء الواطئين فأكثر في رحم واحد فتختلط الأنساب وتفسد وفي ذلك من الفساد ما تمنعه الشريعة والحكمة , ومنها تعظيم خطر هذا العقد ورفع قدره وإظهار شرفه , ومنها تطويل زمان الرجعة للمطلّق ، إذ لعله أن يندم ويفيء فيصادف زمنا يتمكن فيه من الرجعة , ومنها قضاء حق الزوج ( حال موته)، وإظهار تأثير فقده في المنع من التزين والتجمل ، ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد ، ومنها : الاحتياط لحق الزوج ومصلحة الزوجة ، وحق الولد والقيام بحق الله الذي أوجبه ، ففي العدة أربعة حقوق" انتهى .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:14 AM
هل تجب العدة على من أجريت لها عملية استئصال الرحم؟
السؤال :
امرأة خضعت لعملية تم فيها استئصال الرحم، فهل يجب عليها أن تعتدّ إذا طلقها أو مات عنها زوجها؟ وإذا كان يجب فلماذا ؟

الجواب :
الحمد لله
الواجب على هذه المرأة أن تعتد حال وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) البقرة/234 ، وأن تعتد في حال الطلاق بثلاثة أشهر ؛ لأنها ليست من ذوات الحيض وذلك لدخولها في عموم قوله تعالى ( وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ) الطلاق /4 .
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " إذا كان ارتفع حيضها لسبب يعلم أنه لا يعود الحيض إليها ، مثل أن يستأصل رحمها ، فهذه كالآيسه تعتد بثلاثة أشهر" انتهى من فتاوى إسلامية (3 / 311)


واستئصال رحمها وإن كنا نقطع معه ببراءة الرحم إلا أنه لا يمنع وجوب العدة عليها, لأن الحكمة من العدة لا تنحصر في معرفة براءة الرحم .
يقول ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (2 / 51) : " فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِدَّةِ مُجَرَّدُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، بَلْ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ مَقَاصِدِهَا وَحِكَمِهَا " انتهى.
وقد ذكر رحمه الله بعض هذه الحكم في نفس الكتاب (2 / 50 , 51 ) فقال : " ففي تشريع العدة عدة حكم منها العلم ببراءة الرحم وأن لا يجتمع ماء الواطئين فأكثر في رحم واحد فتختلط الأنساب وتفسد وفي ذلك من الفساد ما تمنعه الشريعة والحكمة , ومنها تعظيم خطر هذا العقد ورفع قدره وإظهار شرفه , ومنها تطويل زمان الرجعة للمطلّق ، إذ لعله أن يندم ويفيء فيصادف زمنا يتمكن فيه من الرجعة , ومنها قضاء حق الزوج ( حال موته)، وإظهار تأثير فقده في المنع من التزين والتجمل ، ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد ، ومنها : الاحتياط لحق الزوج ومصلحة الزوجة ، وحق الولد والقيام بحق الله الذي أوجبه ، ففي العدة أربعة حقوق" انتهى .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:15 AM
السؤال: ماحكم تبخير منزل المعتدة منزلها دون بدنها؟

الجواب :
الحمد لله
يحرم على المرأة المعتدة استعال الطيب من بخور أو غيره إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تضع في موضع الحيض ما يزيل أثر الرائحة الكريهة ؛ لما روى البخاري (4923) ومسلم (2740) عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَطَّيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.
والكست أو القسط نوع من البخور ، وكذلك الأظفار .
قال الحافظ في الفتح : " قَالَ النَّوَوِيّ : لَيْسَ الْقِسْط وَالظُّفْر مِنْ مَقْصُود التَّطَيُّب , وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِيهِ لِلْحَادَّةِ إِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنْ الْحَيْض لِإِزَالَةِ الرَّائِحَة الْكَرِيهَة , قَالَ الْمُهَلَّب : رَخَّصَ لَهَا فِي التَّبَخُّر لِدَفْعِ رَائِحَة الدَّم عَنْهَا لِمَا تَسْتَقْبِلهُ مِنْ الصَّلَاة " انتهى .
والبخور إذا وضع في المنزل قد يعلق بثيابها ، فتقع بذلك في النهي ، فالأولى اجتناب ذلك إلا أن يتولى التبخير غيرها ، في موضع من البيت لا تكون هي فيه .
وقد سئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله : " ما حكم شم البخور دون استعماله، وكذلك حكم التروش [ الاستحمام ] بالشامبو للمرأة الحادة ؟
فأجاب : يكره استعمال البخور بدهن العود ونحوه للحادة ، وكذا الاغتسال بما فيه رائحة طيبة كالشامبو، ولها استعمال السدر والتايد ، وتدهن بزيت الزيتون ونحوهما مما لا طيب فيه " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت.
والله أعلم .

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:15 AM
هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرج لاستقبال المعزين في غير بيتها ؟

السؤال : امرأة توفي زوجها ولها أولاد ، وتسكن في حي يبعد عن المدينة التي يقيم فيها أهلها وأهل زوجها أكثر من مائة كيلو متر . نحن عندنا في " ليبيا " أن الزوجة إذا مات زوجها فإن إقامة مكان العزاء هو بيت والد الزوج ( بيت العائلة ) وكل من يأتي لتقديم واجب العزاء يأتي إلى بيت العائلة , السؤال : في الأيام الأولى لوفاة الزوج أين تمكث هذه الزوجة المتوفى عنها زوجها هل في بيتها البعيد عن أهل الزوج وأهلها أم تمكث أينما يكون مكان العزاء ثم تكمل العدة في بيتها أم ماذا ؟ مع العلم أن الزوج لظروف عمله أقام في ذلك الحي الذي يبعد عن المدينة . هذه المشكلة كثيراً ما نتعرض لها , فرجاء الاهتمام والرد بشرح وافٍ . وجزاكم الله خيراً .

الجواب :
الحمد لله
المرأة المعتدة من وفاة زوجها يجب عليها أن تمكث في بيت الزوجية حتى تنتهي عدتها .
فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ رضي الله عنها : (امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) .
رواه الترمذي ( 1204 ) وأبو داود ( 2300 ) والنسائي ( 200 ) وابن ماجه ( 2031 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
ويجوز لها أن تخرج من بيتها في النهار للحاجة ، كالذهاب إلى السوق وشراء ما تحتاج إليه ، أو الذهاب إلى العمل ... ونحو ذلك .
أما في الليل فلا تخرج إلا لضرورة ، كما لو اعتدى عليها لصوص في بيتها ونحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
المعتدة عدة الوفاة تتربص أربعة أشهر وعشراً ، وتجتنب الزينة والطِّيب في بدنها وثيابها ، ولا تتزين ولا تتطيب ولا تلبس ثياب الزينة ، وتلزم منزلها فلا تخرج بالنهار إلا لحاجة ولا بالليل إلا لضرورة ... .
ويجوز لها سائر ما يباح لها في غير العدة : مثل كلام من تحتاج إلى كلامه من الرجال إذا كانت مستترة وغير ذلك .
وهذا الذي ذكرتُه هو سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يفعله نساء الصحابة إذا مات أزواجهن ونساؤه صلى الله عليه وسلم .
" مجموع الفتاوى " ( 34 / 27 ، 28 ) .
ولا يجوز لها الخروج من بيتها من أجل التعزية ، كما ورد في السؤال ، لأنها إذا لم يجز لها أن تخرج إلى الحج في فترة العدة ، فأولى أن لا تخرج إلى بيت والد زوجها من أجل التعزية.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
عن امرأة عزمت على الحج هي وزوجها فمات زوجها في شعبان : فهل يجوز لها أن تحج ؟
فأجاب :
ليس لها أن تسافر في العدة عن الوفاة إلى الحج في مذهب الأئمة الأربعة .
" مجموع الفتاوى " ( 34 / 29 ) .
وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (72269) .
والأصل : أن يذهب المعزون إلى بيت المصاب للتعزية ، لا أن ينتقل هو إلى بيت آخر لاستقبال المعزين .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 07:16 AM
أوصاها زوجها أن لا تخلع أساورها الذهبية طوال عمرها فمات قبلها فهل تنفِّذ وصيته ؟
السؤال : امرأة عمرها 76 سنة ، تلبس أساور من الذهب على معصميها أعطاها إياها زوجها ، وقد عهد إليها أن لا تنزعها أبداً طوال حياتها ، وإذا ماتت فلتُقطع هذه الأساور تقطيعاً . الآن مات هو ، فماذا تفعل ؟ فكما هو معلوم أن المتوفاة عنها زوجها يجب أن لا تلبس الذهب ولا تتعطر ... الخ لمدة أربعة أشهر ، فكيف تصنع ؟ .

الجواب :
الحمد لله
سبق في جوابي السؤالين ( 10670 ) ( 13966 ) ما يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تجتنبه من الأشياء ، وهي : الخروج من البيت في النهار إلا لحاجة وفي الليل إلا لضرورة ، ولبس الجميل من الثياب ، والتزين بالحلي وغيره ، ووضع العطور إلا إن طهرت من حيض أو نفاس فتستعمل شيئا يسيراً .
وعلى المرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تجتنب ما سبق ذِكره طيلة فترة العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها بالشهور القمرية ، وهذه العدة لعموم النساء إلا الحامل فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل .
ووصية الزوج لامرأته أن لا تخلع الحلي أبداً ليست وصية واجبة الاتباع ، لأنها وصية فيما لا يملك الزوج ، فكون المرأة تخلع الحلي أو لا ، هذا أمر راجع إليها ، وليس لأحد أن يلزمها بشيء من هذا .
ثم اتباع الشرع أولى ، وهو المقدم ، وقد منع الشرع المرأة المعتدة من وفاة زوجها من لبس الحلي.
فعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال : ( لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه البخاري ( 7257 ) ومسلم ( 1840 ) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
بالنسبة إلى الوصية التي تخالف الشرع هل تنفَّذ أم لا ؟ وكيف يتصرف الموصَى إليه في هذه الوصية ؟ .
فأجاب :
"الوصايا المخالفة للشرع لا يعتد بها ، الوصايا إذا خالفت الشرع : لا تنفذ ، لا ينفذ منها إلا ما وافق الشرع" انتهى .
" فتاوى نور على الدرب " ( شريط رقم 420 ) .
وعلى هذا ، فعلى هذه المرأة أن تخلع تلك الأساور في فترة العدة ، ثم بعد ذلك إن شاءت لبستها ، وإن شاءت لم تلبسها .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:01 AM
خروج المرأة المعتدة إلى بيت أخيها الملاصق لاستقبال ضيوفها

لقد توفي زوجي ، وأنا معتدة في بيت أهلي حسب آراء المفتين ، وأمي تتضايق من كثرة الزوار ، وأخواني يسكنون بجوار منزل والدي ، والجدار بين منزل والدي وأخي مشترك ، هل يجوز لي أن اذهب إلى بيت أخي لأستقبل فيه ضيوفي حتى لا تنزعج أمي ثم أعود لبيت أهلي بمجرد أن يذهب ضيوفي؟ فالجدار واحد ويسعني الذهاب من دون حجاب لملاصقته لبيت والدي ، فهل يجوز؟

الجواب :
الحمد لله
المرأة المعتدة من وفاة زوجها لها أن تخرج من بيتها في النهار لحاجة ، ولا تخرج منه ليلا إلا لضرورة .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (8/130) : " وللمعتدة الخروج في حوائجها نهارا , سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها . لما روى جابر قال : طُلقت خالتي ثلاثا , فخرجت تجذّ نخلها , فلقيها رجل , فنهاها , فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : (اخرجي , فجذي نخلك , لعلك أن تصدّقي منه , أو تفعلي خيرا) . رواه النسائي وأبو داود . وروى مجاهد قال : (استشهد رجال يوم أحد فجاءت نساؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلن : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نستوحش بالليل , أفنبيت عند إحدانا , فإذا أصبحنا بادرنا إلى بيوتنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحدثن عند إحداكن , حتى إذا أردتن النوم , فلتؤب كل واحدة إلى بيتها) . وليس لها المبيت في غير بيتها , ولا الخروج ليلا , إلا لضرورة ; لأن الليل مظنة الفساد , بخلاف النهار , فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش , وشراء ما يحتاج إليه " انتهى .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/ 440) " : الأصل: أن تحد المرأة في بيت زوجها الذي مات وهي فيه ، ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة ؛ كمراجعة المستشفى عند المرض ، وشراء حاجتها من السوق كالخبز ونحوه ، إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك " انتهى .
وعليه ؛ فيجوز لك الخروج إلى بيت أخيك نهارا لاستقبال من يزورك إذا كانت زيارته تسبب الضيق والأذى لوالدتك .
وانظري الأشياء التي تمتنع عنها المرأة المعتدة ، في جواب السؤال رقم : (10670) ورقم : (128534) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:09 AM
تزوجها في عدتها وطلقها مرتين فهل يسقط الطلاق إذا جدد النكاح؟
السؤال: تزوجت من امرأة أسلمت حديثا ، وبعد الزواج بخمسة أشهر علمت أنها كانت متزوجة من رجل قبلي وأنها طلقت منه وأن زواجي إياها كان في وقت عدتها حيث لم يكن مضى عليها من طلاقها من الرجل الأول سوى شهر وحيث أنها مسلمة جديدة لم تكن تعلم أنه يحرم عليها الزواج في وقت العدة و لم تخبرني بذالك . سؤالي ماذا يجب علينا الآن ؟ علما أنه خلال الخمسة الأشهر حدثت لي مشاكل معها فطلقتها مرتين راجعتها في كل مرة و هي الآن معي و قد أفتاني بعض الشيوخ أن أجدد العقد فهل إذا جددت العقد تحتسب الطلقتين أم لا؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا كانت المرأة مزوجة من كافر ، وأسلمت ، فإنها تحرم عليه بإسلامها ، ويفرق بينهما ، ولا تحتاج إلى طلاق منه ، وتبدأ عدتها من وقت إسلامها ، فإن لم يسلم حتى انقضت العدة : بانت منه بينونة صغرى ، وجاز لها أن تتزوج من غيره .
وينظر جواب السؤال رقم : (109194) ورقم : (114722) .
وعليه فإن كان الأمر كذلك ، وتزوجتها بعد انقضاء عدتها التي تبدأ من وقت إسلامها ، فلا إشكال في زواجك منها .
وأما إذا حصل زواجك منها في هذه العدة ، أو كانت متزوجة من مسلم فطلقها ، فتزوجتها في عدتها ، فالنكاح باطل لا يصح ، ويلزمك أن تفارقها الآن ، وعليها :
1- أن تكمل عدتها الأولى . ولا يحتسب منها مدة بقائها معك . فإن كانت حاضت حيضة واحدة من عدتها الأولى ، أكملت العدة بحيضتين .
2- أن تعتد عدة أخرى ( ثلاث حيض ) من وطئك لها . ورجح بعض أهل العلم أنه لا يلزمها عدة من الثاني إذا كان الثاني هو الذي سيتزوجها ، وينظر : الشرح الممتع (13/ 387) .
ولو تعمد الإنسان أن يتزوج امرأة في عدتها : فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنها تحرم عليه أبدا ، وللقاضي أن يأخذ بهذا القول تعزيرا له .
ثانيا :
الطلاق الواقع في هذا النكاح الباطل ، لا يعتدّ به ، فإذا رغبتَ في الزواج منها بعد إتمام العدة الأولى ، وقبلتْ الزواج منك في حضور وليها المسلم ، وحضور شاهدين مسلمين ، فهذا نكاح مستأنف ، ولا تحسب فيه الطلقتان اللتان وقعتا في النكاح الباطل .
وإذا لم يكن للمرأة ولي مسلم ، زوجها من له مكانة ومنزلة من المسلمين ، كإمام المركز الإسلامي .
قال الشيخ ابن عثمين رحمه الله : " النكاح ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم متفق على صحته ، وقسم متفق على بطلانه ، وقسم مختلف فيه .
المتفق على صحته يقع فيه الطلاق ، ولا إشكال فيه بإجماع المسلمين .
والمتفق على بطلانه لا يقع فيه الطلاق ؛ لأنه باطل ، والطلاق فرع عن النكاح ، فإذا بطل النكاح فلا طلاق ، مثل ما لو تزوج أخته من الرضاع غير عالم، فهذا النكاح باطل بإجماع المسلمين ، لا يقع الطلاق فيه ، وكذلك لو تزوج امرأة وهي معتدة فإنه لا يقع الطلاق فيه ؛ لأن العلماء مجمعون على أن المعتدة لا يجوز نكاحها لقوله تعالى : ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) البقرة/ 235 " انتهى من "الشرح الممتع" (13/ 24) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:10 AM
انقضت عدة الطلاق وجامعها زوجها مع عدم الجزم بأنه أرجعها في العدة
أطلب من فضيلتكم أن تسمحوا لي بمعرفة حكم الشريعة في حالتي هذه :
منذ يومين اطلعت على بعض الفتاوى الفقهية في أحد المنتديات الإسلامية وهذه الأحكام خاصة بالطلاق والتي أزعجتني بشدة تجاه حياتي الزوجية الحالية ، و بسبب هذا الأمر قررت الكتابة لكم بحثاً عن الوضع الصحيح إن شاء الله .

تزوجت منذ أكثر من خمسة عشر سنة ، وبخلاف السبعة أشهر الماضية كنت أعيش و أعمل وحدي في مختلف المدن بينما كانت زوجتي تعيش مع والداي في منزلي في موطني الأصلي .
اعتدت على زيارة والداي كل فترة مرة أو مرتين في السنة و لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، ومضى حوالي إحدى عشر سنة على ذلك .

طلقت زوجتي طلقة واحدة كتابة والتي كانت تقيم مع والداي بينما أنا في عملي بمختلف البلدان ، ورأى كبار العائلة أن من الحكمة أن تعود زوجتي إلى منزل أبيها و ذلك أثناء ما كانوا يحاولون الإصلاح و بالفعل أرسلوها لبيت أهلها .
و بعد شهرين توفي أبي و عدت لأزور أمي ، و في هذه المرة علمت أن زوجتي قد عادت لخدمة أمي ، وكان كل ماقلته كلمة واحدة " و هو كذلك " – أوكي - ، وأنا لا أعرف بالتأكيد إذا ما كانت عادت أثناء عدتها أو بعد انتهاء العدة .
وعلى أي حال كنت مضطربا لعودتها دون أن ألغي طلاقها ، أنا لم أتكلم معها أبداً ، وكذلك لم أنظر إليها أو ألمسها لأكثر من عام ، ولكن بعد ستة أو سبعة أشهر أو أكثر ونتيجة لضغوط عاطفية قررت ممارسة الجنس معها ، ومع ذلك كنت قلقا في هذه المرة ، و أن هذا ربما يكون حراماً ، وظننت أنه طالما لم أقل لها أنها طالق ثلاثاً فربما يكون الأمر سليما .
ومن ثم استمرت الحياة بيننا كأي زوجين متى ذهبت إلى المنزل ، وأثناء بحثي في الأيام القليلة الماضية فهمت أنه طالما لم ألغ الطلاق قبل انتهاء عدتها فبالتالي أصبح الطلاق بائناً وصارت علاقتنا بعد ذلك علاقة غير شرعية .

فهل يمكنكم إجابتي على ما يلي :
إذا كان قولي " أوكي " – و هو كذلك – عند علمي برجوعها ، قبل انتهاء عدتها ، فهل هذا يعتبر بمثابة إرجاع لها ( مع أني لم أعتبرها كذلك و لم يكن لدي النية عليه إطلاقاً )
فهل حياتنا الآن حراماً ؟ و هل هذا يعد زنا ؟ و لو كانت الإجابة بنعم فماذا يجب علي أن أفعل ؟
أرجو إخباري لو احتجتم أي تفاصيل .
جزاكم الله خيراً .



الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا طلق الرجل زوجته ، وكانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية ولم تخرج من العدة ، فله أن يراجعها بالقول ، كقوله : راجعتك أو أمسكتك ، أو بفعل ينوي به الرجعة ، كما لو جامعها بنيّة الرجعة فتحصل الرجعة أيضاً .
وعدة المرأة التي تحيض : ثلاث حيضات ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة واغتسلت فقد انقضت عدتها .
وعدة المرأة التي لا تحيض لصغرٍ أو يأس : ثلاثة أشهر .
وعدة الحامل : وضع الحمل .
ثانيا :
قولك : أوكي ، عند رؤية زوجتك وقد عادت إلى بيت أمك ، والواقع أنك لم ترد إلغاء الطلاق ، وجلوسك سنة لا تقربها ولا تنظر إليها ، كل ذلك يدل على أن الرجعة لم تحصل بذلك القول ، لأنك لم ترد به الرجعة ، وإنما هو استحسان وموافقة على وجودها في خدمة أمك ، وحينئذ لا يختلف الحكم سواء وقع ذلك خلال فترة العدة أو بعدها لأن هذا اللفظ لم يكن رجعة .

ويكون ما حصل من جماع بعد ذلك عملاً محرماً ، وكان الواجب أن تسأل قبل ذلك لا سيما مع شعورك بالقلق من تصرفك .

وعلى هذا : فالواجب أن تتوب إلى الله تعالى من إقدامك على الجماع مع عدم اعتقاد الرجعة ، ويلزمكما تجديد العقد - بشروطه من ولي ومهر وشاهدين - إن رغب كل منكما في ذلك . ولا يجوز لك أن تقربها حتى يتم عقد النكاح ؛ لأنها أجنبية عنك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:14 AM
انقضت عدة الطلاق وجامعها زوجها مع عدم الجزم بأنه أرجعها في العدة

أطلب من فضيلتكم أن تسمحوا لي بمعرفة حكم الشريعة في حالتي هذه :
منذ يومين اطلعت على بعض الفتاوى الفقهية في أحد المنتديات الإسلامية وهذه الأحكام خاصة بالطلاق والتي أزعجتني بشدة تجاه حياتي الزوجية الحالية ، و بسبب هذا الأمر قررت الكتابة لكم بحثاً عن الوضع الصحيح إن شاء الله .

تزوجت منذ أكثر من خمسة عشر سنة ، وبخلاف السبعة أشهر الماضية كنت أعيش و أعمل وحدي في مختلف المدن بينما كانت زوجتي تعيش مع والداي في منزلي في موطني الأصلي .
اعتدت على زيارة والداي كل فترة مرة أو مرتين في السنة و لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، ومضى حوالي إحدى عشر سنة على ذلك .

طلقت زوجتي طلقة واحدة كتابة والتي كانت تقيم مع والداي بينما أنا في عملي بمختلف البلدان ، ورأى كبار العائلة أن من الحكمة أن تعود زوجتي إلى منزل أبيها و ذلك أثناء ما كانوا يحاولون الإصلاح و بالفعل أرسلوها لبيت أهلها .
و بعد شهرين توفي أبي و عدت لأزور أمي ، و في هذه المرة علمت أن زوجتي قد عادت لخدمة أمي ، وكان كل ماقلته كلمة واحدة " و هو كذلك " – أوكي - ، وأنا لا أعرف بالتأكيد إذا ما كانت عادت أثناء عدتها أو بعد انتهاء العدة .
وعلى أي حال كنت مضطربا لعودتها دون أن ألغي طلاقها ، أنا لم أتكلم معها أبداً ، وكذلك لم أنظر إليها أو ألمسها لأكثر من عام ، ولكن بعد ستة أو سبعة أشهر أو أكثر ونتيجة لضغوط عاطفية قررت ممارسة الجنس معها ، ومع ذلك كنت قلقا في هذه المرة ، و أن هذا ربما يكون حراماً ، وظننت أنه طالما لم أقل لها أنها طالق ثلاثاً فربما يكون الأمر سليما .
ومن ثم استمرت الحياة بيننا كأي زوجين متى ذهبت إلى المنزل ، وأثناء بحثي في الأيام القليلة الماضية فهمت أنه طالما لم ألغ الطلاق قبل انتهاء عدتها فبالتالي أصبح الطلاق بائناً وصارت علاقتنا بعد ذلك علاقة غير شرعية .

فهل يمكنكم إجابتي على ما يلي :
إذا كان قولي " أوكي " – و هو كذلك – عند علمي برجوعها ، قبل انتهاء عدتها ، فهل هذا يعتبر بمثابة إرجاع لها ( مع أني لم أعتبرها كذلك و لم يكن لدي النية عليه إطلاقاً )
فهل حياتنا الآن حراماً ؟ و هل هذا يعد زنا ؟ و لو كانت الإجابة بنعم فماذا يجب علي أن أفعل ؟
أرجو إخباري لو احتجتم أي تفاصيل .
جزاكم الله خيراً .



الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا طلق الرجل زوجته ، وكانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية ولم تخرج من العدة ، فله أن يراجعها بالقول ، كقوله : راجعتك أو أمسكتك ، أو بفعل ينوي به الرجعة ، كما لو جامعها بنيّة الرجعة فتحصل الرجعة أيضاً .
وعدة المرأة التي تحيض : ثلاث حيضات ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة واغتسلت فقد انقضت عدتها .
وعدة المرأة التي لا تحيض لصغرٍ أو يأس : ثلاثة أشهر .
وعدة الحامل : وضع الحمل .
ثانيا :
قولك : أوكي ، عند رؤية زوجتك وقد عادت إلى بيت أمك ، والواقع أنك لم ترد إلغاء الطلاق ، وجلوسك سنة لا تقربها ولا تنظر إليها ، كل ذلك يدل على أن الرجعة لم تحصل بذلك القول ، لأنك لم ترد به الرجعة ، وإنما هو استحسان وموافقة على وجودها في خدمة أمك ، وحينئذ لا يختلف الحكم سواء وقع ذلك خلال فترة العدة أو بعدها لأن هذا اللفظ لم يكن رجعة .

ويكون ما حصل من جماع بعد ذلك عملاً محرماً ، وكان الواجب أن تسأل قبل ذلك لا سيما مع شعورك بالقلق من تصرفك .

وعلى هذا : فالواجب أن تتوب إلى الله تعالى من إقدامك على الجماع مع عدم اعتقاد الرجعة ، ويلزمكما تجديد العقد - بشروطه من ولي ومهر وشاهدين - إن رغب كل منكما في ذلك . ولا يجوز لك أن تقربها حتى يتم عقد النكاح ؛ لأنها أجنبية عنك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:15 AM
متى تبدأ عدتها وهل يملك زوجها إرجاعها بدون رضاها

السؤال : أنا متزوجة منذ 16 عام .. وقد كثرت الخلافات مما يستحيل الاستمرار في هذا الزواج لما رأيت في زوجي من أشكال الفجور والبعد عن الدين .. وقد تم الطلاق منذ سنوات وبعدها تم الرجوع أثناء فترة العدة .. ومنذ أسبوع تقريبا تلفظ زوجي وطلقني وتلك هي الطلقة الثانية .. الآن وكعادته يريد إرجاعي .. ولكني هذه المرة أرفض بشدة وبمنتهى التأكد من قراري الأخير مما رأيت منه من سوء المعاملة بالضرب والإهانات خلافاً عن عدم إنفاقه بالمنزل سواء مأكل أو ملبس أو مصاريف تعليم الأطفال .. علاوة على الديون المالية التي أجبرني على التوقيع عليها بدلاً منه .. وقبل ذلك كله بعده الواضح عن كل تعاليم وأصول ديننا الحنيف .. ولذلك فقد اتخذت هذا القرار بعدم رجوعي له .. وهو الآن على إصرار كبير في رجوعي إليه وأنا مصرة على عدم الرجوع .. وأنا الآن مقيمة بمنزل الزوجية مع أولادي .. أرتدي حجابي ولا أكشف وجهي أمامه .. والسؤال : كيفية احتساب العدة علماً بأن المعاشرة الزوجية الأخيرة كانت وقت حدوث حملي الأخير .. وأنا الآن قد وضعت حملي منذ ستة أشهر .. ومنذ تلك المعاشرة وحتى الآن لم يحدث جماع أبداً .. فكيف أحتسب العدة ؟ - أنا لا أريد الرجوع في هذا الزواج وعلى تصميم وإصرار مما لاقيت في هذا الزواج .. ولم أرضى أبداً باجتماعه معي على فراش زوجية مرة أخرى .. فهل يجوز للزوج أن يرد زوجته بإرادته المنفردة دون الحاجة لرضاها .. هل يجوز له ذلك سواء بقوله الصريح أو بالجماع بنية الرد دون موافقة الزوجة المطلقة ورضاها ؟ وهل أكون وقتها زوجة عاصية لأمر الزوج إذا رفضت الرجوع أو الجماع ؟ وإذا كان يجوز له هذا أو ذاك .. فما هو الطريق الشرعي الذي أسلكه لإنهاء هذه الزيجة لما لاقيت فيها من إهانات وإساءة معاملة ؟ الرجـاء أفيدوني للأهمية ...وجزاكم الله عنى كل الخير ...



الجواب :
الحمد لله

أولا :

إذا كانت المرأة تحيض فعدتها ثلاث حيضات ، لقوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) البقرة/228 .

وتبدأ العدة من صدور الطلاق ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدتها ، وينظر جواب السؤال رقم : (12667) .

ثانيا :

يملك الرجل إرجاع زوجته في العدة ، ولا يشترط رضاها ؛ لقوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228 .

وقوله : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ) أي في العدة ، وفيه دليل على أن الزوج له حق الإرجاع ، ويجب أن يكون مراده الإصلاح ، لا إرجاع الزوجة للإضرار بها .

والرجعة تحصل بالقول ، وبالفعل كالجماع بنية الرجعة .

ثالثا :

إذا أرجعك زوجك ، وكنت كارهة للبقاء معه لما ذكرت من سوء عشرته وقلة ديانته ، جاز لك طلب الطلاق ، أو الخلع ، فإن أبى فارفعي أمرك للقضاء لينظر في أمرك ، فيلزم الزوج بالطلاق لأجل الضرر ، أو يلزمه بالخلع .

وانظري جواب السؤال رقم : (26247) .

ونوصيك بالإكثار من الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى ، والتقرب إليه بالأعمال الصالحة ، ونسأل الله تعالى أن يصلح حالكما ، ويوفقكما لما فيه الخير والفلاح .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:18 AM
تعتد في بيت أهلها وتريد أن تخرج إلى حلقات القرآن الكريم

السؤال : أنا صاحبتي مطلقة طلاق رجعي وهي الآن في بيت أهلها وهي تقول زوجها مريض مرض جسدي يعني ميؤوس من الرجوع له ، هي تقريبا لها شهر الآن ، وتقول : هل يجوز أنها تخرج من بيت أهلها لتحفيظ القرآن الكريم لأنها محتاجة ومتضايقة من البيت . ما حكم جلوسها الآن في بيت أهلها وذهابها للتحفيظ؟



الجواب :
الحمد لله

أولاً :

يجب على المرأة إذا طلقها زوجها طلاقاً رجعياً أن تعتد في بيت زوجها ، فإن خرجت من غير عذر أثمت ولزمها الرجوع إلى أن تنتهي من عدتها لقول الله تعالى : (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) الطلاق/1 ، ما لم تخش على نفسها الضرر ، وينظر جواب السؤال رقم : (122703) .

ثانياً :

يجوز للمطلقة طلاقاً رجعياً الخروج إلى المسجد وإلى دور القرآن ... بشرط أن يأذن لها زوجها ؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً زوجة ، لها ما للزوجات وعليها ما على الزوجات.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول : ( إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين لم تخرج من بيتها إلا بإذنه ) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه " (4/142) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : القول الراجح أن المرأة المطلقة إذا كان الطلاق رجعياً ، فهي كالزوجة التي لم تطلق ، أي أن لها أن تخرج إلى جيرانها أو أقاربها أو إلى المسجد لسماع المواعظ أو ما أشبه ذلك ، وليست كالتي مات عنها زوجها ، وأما قوله تعالى : (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ) ، فالمراد بالإخراج المفارقة ، يعني : لا تفارق البيت وتخرج وتسكن في بيت آخر.." انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

وقال النووي رحمه الله : " إن كانت رجعية ، فهي زوجته ، فعليه القيام بكفايتها ، فلا تخرج إلا بإذنه " انتهى من "روضة الطالبين" (8/416) .



وحاصل الجواب : أنه يجب عليها الرجوع إلى بيت زوجها حتى تنتهي عدتها ، ولها أن تخرج من هذه الفترة إذا أذن لها زوجها .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:19 AM
خرجت للحج ثم توفي زوجها ، فهل يلزمها الرجوع للعدة

ما هي أحكام العدة بالنسبة لسيدة ذهبت للحج ، وأثناء إقامتها هناك توفى زوجها ، فما هو وضعها الشرعى ؟ هل تستمر في الحج وبعد رجوعها من هناك تعتد ، أم يجب عليها أن تعود فورا إلى بيتها ؟ أرجو الرد بالاستشهاد بالحديث .

الجواب :
الحمد لله
المعتدة التي مات عنها زوجها في الحج لا تخلو من حالتين :
الحال الأولى : أن يأتيها خبر وفاة زوجها قبل أن تخرج من بيتها للحج ، فهذه لا يجوز لها الخروج للحج .
قال ابن قدامة رحمه الله : " ولو كانت عليها حجة الإسلام , فمات زوجها , لزمتها العدة في منزلها ، وإن فاتها الحج ; لأن العدة في المنزل تفوت , ولا بدل لها , والحج يمكن الإتيان به في غير هذا العام " انتهى من "المغني" (8/135) .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : عن امرأة عزمت على الحج هي وزوجها ، فمات زوجها فى شعبان ، فهل يجوز لها أن تحج ؟ .
فأجاب : " ليس لها أن تسافر فى العدة عن الوفاة إلى الحج في مذهب الأئمة الأربعة " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (34/29) .
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (45519) .

الحال الثانية : أن يأتيها خبر وفاة زوجها بعد أن خرجت للحج ، فهذه ينظر في حالها ، فإن كانت قريبة ، بحيث لم تقطع مسافة القصر ، فترجع وتعتد في بيت زوجها ، وإن كانت قد قطعت مساقة القصر ، فتمضي في سفرها ، ولا يلزمها الرجوع .
قال ابن قدامة رحمه الله "المغني" (8/134-135) : "وإن خرجت , فمات زوجها في الطريق , رجعت إن كانت قريبة ; لأنها في حكم الإقامة , وإن تباعدت , مضت في سفرها . وقال مالك : ترد ما لم تحرم . والصحيح أن البعيدة لا ترد .
ويدل على وجوب الرجوع إذا كانت قريبة , ما جاء عن سعيد بن المسيب قال : توفي أزواج , نساؤهن حاجات أو معتمرات , فردهن عمر من ذي الحليفة , حتى يعتددن في بيوتهن ، ولأنه أمكنها الاعتداد في منزلها قبل أن يبعد سفرها , فلزمها , كما لو لم تفارق البنيان . وعلى أن البعيدة لا يلزمها الرجوع ; لأن عليها مشقة وتحتاج إلى سفر في رجوعها , فأشبهت من بلغت مقصدها .
ومتى رجعت البعيدة , وقد بقي عليها شيء , من عدتها , لزمها أن تأتي به في منزل زوجها , بلا خلاف نعلمه بينهم في ذلك ; لأنه أمكنها الاعتداد فيه , فلزمها كما لو لم تسافر منه " انتهى باختصار وتصرف يسير .

وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا خرجت المرأة حاجة ، وبعد وصولها إلى جدة سمعت بوفاة زوجها ، فهل لها أن تتم الحج ، أو أن تجلس للحداد ؟
فأجاب : " تتم الحج ؛ لأنها إن رجعت سترجع بسفر ، وإن بقيت بقيت بسفر مستمر ، فتتم الحج لا سيما إذا كان فريضة ، ثم ترجع ، وحتى لو كان نافلة فإنها تتمه " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (21/58) .

والخلاصة :
أنه لا يلزم من ذهبت للحج ، وجاءها خبر وفاة زوجها وهي في الحج الرجوع ؛ وذلك للمشقة الرجوع ، ولكن إذا رجعت بعد الحج ، وبقي شيء من العدة لزمها إتمامها في بيت زوجها .

والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:22 AM
حكم خروج المرأة من بيتها إذا كانت في عدة طلاق

السؤال:
أريد الذهاب إلى الخلوة لحفظ القران، فهل يجوز خروجي وأنا في العدة أم أنه لا يجوز؟

الجواب :
الجواب:
الحمد لله
فهمنا من السؤال السابق الموجه للموقع بأن المراد بالعدة في هذا السؤال ، عدة الطلاق ، وعليه يقال للأخت السائلة عدة الطلاق لا تخلو من حالين :
1ـ العدة من طلاق رجعي .
2ـ العدة من طلاق بائن .
الحال الأولى :
أن تكون معتدة من طلاق رجعي ، فلها الخروج إلى المسجد وإلى دور القرآن بشرط أن يأذن لها زوجها ؛ لأن المطلقة طلاقاً رجعياً زوجة ، لها ما للزوجات وعليها ما على الزوجات.
فعن ابن عمر أنه كان يقول : ( إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين لم تخرج من بيتها إلا بإذنه ) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه " (4/142)
قال الشيخ "ابن عثيمين" رحمه الله : القول الراجح أن المرأة المطلقة إذا كان الطلاق رجعياً ، فهي كالزوجة التي لم تطلق أي أن لها أن تخرج إلى جيرانها أو أقاربها أو إلى المسجد لسماع المواعظ أو ما أشبه ذلك ، وليست كالتي مات عنها زوجها ، وأما قوله تعالى : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ ) ، فالمراد بالإخراج المفارقة يعني لا تفارق البيت وتخرج وتسكن في بيت آخر.." انتهى من فتاوى "نور على الدرب"
وقال النووي رحمه الله : " إن كانت رجعية فهي زوجته ، فعليه القيام بكفايتها ، فلا تخرج إلا بإذنه " انتهى من "روضة الطالبين" (8/416) .
الحال الثانية :
أن تكون مبانة ، سواء كانت البينونة كبرى ، كما لو استوفى عدد الطلقات أو بينونة صغرى ، كما لو خالعته على عوض أو فُسخ النكاحُ لعيب ـ جاز لها الخروج ، ولو بغير إذن ؛ لزوال الزوجية .
فعن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول : " إذا طلقت المرأة ألبتة ، فإنها تأتي المسجد والحق هو لها ، ولا تبيت إلا ببيتها حتى تنقضي عدتها " من "المدونة" (2/42)
وجاء في "مغني المحتاج" (5/174) : " والمعتدة الحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ، ولا كسوة قطعاً لزوال الزوجية ، فأشبهت المتوفى عنها " انتهى .
وفي حاشية "البيجرمي" (4/90) : "...أما من لها نفقة ، كرجعية وحامل بائن ، فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج كالزوجة إذ عليه القيام بكفايتهما نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة كشراء قطن وبيع غزل كما ذكره السبكي وغيره " انتهى.
والحاصل :
أن المرأة إن كانت في عدة طلاق رجعي لم يجز لها الخروج إلا بإذن زوجها ، أما إن كانت معتدة من طلاق بائن ، فلها الخروج لحاجتها ، ولو بغير إذنٍ ؛ لزوال الزوجية.
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:32 AM
الحكمة من زيادة عدّة المتوفّى عنها زوجها عن عدّة المطلّقة

السؤال : ما الحكمة من زيادة عدة المتوفى عنها زوجها عن عدة المطلقة؟

الجواب :

الحمد لله

فرض الله تعالى العدة على المطلّقات ، والمتوفّى عنهنّ أزواجهنّ بقوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) البقرة/228 ، وقوله سبحانه : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) البقرة/234 .

والواجب على المسلم السّمع والطّاعة ، والتّسليم لنصوص الوحي ، والأحكام الشّرعيّة ، وإن لم يعرف الحكمة منها ، قال الله تعالى : (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) النساء/65 ، وقال سبحانه وتعالى : (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) النور/51 ، وقال تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) الأحزاب/36 .



وهذا لا يمنع من ذكر العلّة للأحكام ، وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله للعدّة عللاً منها :

1- التّعبّد بامتثال أمر الله عزّ وجلّ حيث أمر بها النّساء المؤمنات .

2- معرفة براءة الرّحم حتى لا تختلط الأنساب بعضها ببعض .

3- تهيئة فرصة للزّوجين في الطّلاق ؛ لإعادة الحياة الزّوجيّة عن طريق المراجعة .

4- التّنويه بفخامة أمر النّكاح ؛ حيث لا يتمّ الطلاق إلاّ بانتظار طويل ، ولولا ذلك لأصبح النكاح بمنزلة لعب الصّبيان ، يتمّ ثمّ ينفكّ في السّاعة .

5- إظهار الحزن والتّفجّع على الزّوج بعد الوفاة ؛ اعترافاً بالفضل والجميل .



وزادت عدّة المتوفّى عنها زوجها لما يلي :

1- إنّ الفراق لمّا كان في الوفاة أعظم ؛ لأنّه لم يكن باختيار ، كانت مدّة الوفاء له أطول.

2- إنّ العدّة في المتوفّى عنها زوجها أنيطت بالأمد الذي يتحرّك فيه الجنين تحرّكاً بيّناً ؛ محافظة على أنساب الأموات ، ففي الطّلاق جعل ما يدلّ على براءة الرّحم دلالة ظنيّة ؛ لأنّ المطلّق يعلم حال مطلّقته من طهر وعدمه ، ومن قربانه إيّاها قبل الطّلاق وعدمه ، بخلاف الميت . وزيدت العشرة الأيام على أربعة الأشهر ؛ لتحقّق تحرّك الجنين احتياطاً ؛ لاختلاف حركات الأجنّة قوّة وضعفاً .

3- إنّ ما يحصل من الحزن والكآبة عظيم ، يمتدّ إلى أكثر من مدّة ثلاثة قروء ، فبراءة الرّحم إن كانت تعرف في هذه المدّة ، فإنّ براءة النّفس من الحزن والكآبة تحتاج إلى مدّة أكثر منها .

4- إنّ تعجّل المرأة المتوفّى عنها زوجها بالزّواج ممّا يسيء أهل الزّوج ، ويفضي إلى الخوض في المرأة بالنّسبة إلى ما ينبغي أن تكون عليه من عدم التهافت على الزّواج ، وما يليق بها من الوفاء للزّوج ، والحزن عليه .

5- إنّ المطلقة إذا أتت بولد يمكن للزّوج تكذيبها ونفيه باللّعان ، وهذا ممتنع في حق الميت ، فلا يؤمن أن تأتي بولد فيلحق الميتَ نسبُه ، فاحتيط بإيجاب العدة على المتوفّى عنها زوجها

ثمّ هذه المدّة قليلة بالنسبة للمدّة التي كانت المتوفّى عنها زوجها تمكث فيها في الجاهليّة . قال الشّيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع على زاد المستقنع" (13 / 348-349) : "والحكمة في أنها أربعة أشهر وعشر ـ والله أعلم ـ أنها حماية لحق الزوج الأول ، ولهذا لما عظم حق الرسول عليه الصلاة والسلام صارت نساؤه حراماً على الأمة كل الحياة ، أما غيره فيكتفى بأربعة أشهر وعشرة أيام ، ولماذا كانت أربعة أشهر وعشرة ؟

الجواب: أن الأربعة ثلث الحول ، والعشرة ثلث الشهر ، وقد جاء في الحديث : (الثلث والثلث كثير) ، وكانت النساء في الجاهلية يبقين في العدة سنة في أكره بيت ، يضعون لها خباء صغيراً في البيت ، وتقعد به بالليل والنهار ، ولا تغتسل ولا تتنظف ، وتبقى سنة كاملة ، يمر عليها الصيف والشتاء ، فإذا خرجت أَتَوْا لها بعصفور أو دجاجة أو غير ذلك لتتمسح به ، ثم تخرج من هذا الخباء المنتن الخبيث ، وتأخذ بعرة من الأرض وترمي بها ، كأنها تقول بلسان الحال : كل الذي مَرَّ عليَّ ما يساوي هذه البعرة ! لكن الإسلام ـ الحمد لله ـ جاء بهذه المدة الوجيزة ، أربعة أشهر وعشرة أيام ، ثم مع ذلك هل منعها من التنظف ؟ لا ، تتنظف كما شاءت ، وتلبس ما شاءت غير أن لا تتبرج بزينة" انتهى .



وينظر : "المغني" (11/224) ، و"المجموع" (19/433) ، و"التحرير والتنوير" لابن عاشور (2/421-422) ، و"تفسير المنار" (2/416-417) ، و"روائع البيان في تفسير آيات الأحكام" (1/343) .

وينظر : جواب السّؤال رقم (81139) .

والله اعلم


الإسلام سؤال وجوا

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:36 AM
هل للمعتدة من طلاق أن تخرج من البيت للحاجة والمصلحة؟

السؤال : هل بإمكان المطلقة أن تخرج في فترة العدة لدروس الدين وللتسوق وللسير للتنفيس عن نفسها خصوصا في الغربة حيث لا أهل يساعدونها مع حفاظها على نفسها وأيضًا الخروج لتدريس الأطفال اللغة العربية أرجوكم ساعدوني أريد شرحاً أكثر مفصلاً عن العدة إذ من الصعب البقاء وحيدة في البيت .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

المطلقة طلاقا رجعيا يلزمها الاعتداد في بيت زوجها ، ولا يجوز للزوج إخراجها منه ؛ إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، ولا يحل لها الخروج إلا إذا أخرجها ؛ لقوله تعالى : ( يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) الطلاق/1 .

وأما المطلقة البائن وهي من طلقت الطلقة الثالثة ، فلها أن تعتد في بيت أهلها ، ولها أن تعتد في بيت زوجها إن انتفت الخلوة بينهما .

ثانيا :

اختلف الفقهاء في لزوم المعتدة من طلاق لبيتها ، فقال الجمهور : هي كالمعتدة من وفاة لا تخرج منه في الليل إلا لضرورة ، وتخرج في النهار للحاجة ، وقال آخرون : لا يلزمها ذلك ، فلها أن تخرج كبقية الزوجات .

قال في "شرح منتهى الإرادات" (3/206) : "ورجعية في لزوم منزلِ مطلِّقها - لا في الإحداد - كمتوفى عنها زوجها ؛ لقوله تعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) وسواء أذن لها المطلق في الخروج أو لا ; لأنه من حقوق العدة ، وهي حق لله تعالى ، فلا يملك الزوج إسقاط شيء من حقوقها ، كما لا يملك إسقاطها ، أي : العدة" انتهى .



وينظر : "فتح القدير" (4/343) ، "مواهب الجليل" (4/164) ، "مغني المحتاج" (5/106) .



وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "وأيضا : تفارق غيرها [أي من الزوجات] في مسائل أخرى ، منها : أنه يلزمها لزوم المسكن ، فيجب عليها لزوم المسكن كالمتوفى عنها ، فلا تخرج إلا للضرورة في الليل ، أو الحاجة في النهار ، أما الزوجات الأخر فلا يجب عليهن لزوم المسكن ، فتخرج المرأة لزيارة قريبها ، لزيارة صديقتها ، وما أشبه ذلك ، إذن هي في لزوم المسكن أشد من الزوجات المعتادات ، والعرف : أنها من حين تطلق تذهب إلى أهلها ،

فهذا حرام ولا يجوز ، والدليل قوله تعالى : (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الطلاق/1 ، فلا تخرج حتى تنتهي العدة ، ولو بإذنه لحاجة في النهار ، أو ضرورة في الليل ، هذا هو المذهب .

والقول الثاني : أنها لا يلزمها لزوم المسكن ، بل هي كالزوجات الأخر ؛ لأن الله تعالى سماه بعلا ـ أي : زوجا ـ فهي إذاً زوجة ، وما دامت زوجة فهي كغيرها من الزوجات ، تخرج من البيت ليلا ونهارا ، ولا يلزمها السكنى .

وأما ما استدلوا به من قوله تعالى : (وَلَا يَخْرُجْنَ) ، فالمراد : خروج مفارقة ليس المراد خروجا لأي سبب ، وهذا القول هو الصحيح " انتهى من" الشرح الممتع" (13/187) .



ويدل لمذهب الجمهور : ما روى مسلم (1483) عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال : طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَلَى ، فَجُدِّي نَخْلَكِ ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي ، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا .



قال في "سبل السلام" (2/296) : "والحديث دليل على جواز خروج المعتدة من طلاق بائن من منزلها في النهار للحاجة إلى ذلك , ولا يجوز لغير حاجة , وقد ذهب إلى ذلك طائفة من العلماء , وقالوا : يجوز الخروج للحاجة والعذر ليلا ونهارا كالخوف وخشية انهدام المنزل ويجوز إخراجها إذا تأذت بالجيران , أو تأذوا بها أذى شديدا ، لقوله تعالى (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) ، وفُسّر الفاحشة بالبذاءة على الأحماء وغيرهم .

وذهبت طائفة منهم إلى جواز خروجها نهارا مطلقا دون الليل للحديث المذكور ، وقياسا على عدة الوفاة , ولا يخفى أن الحديث المذكور علل فيه جواز الخروج برجاء أن تصدق , أو تفعل معروفا , وهذا عذر في الخروج . وأما لغير عذر , فلا يدل عليه" انتهى .



والحاصل : أنه يجوز لك الخروج نهارا للحاجة ، كشراء سلع تحتاجين إليها ، أو الذهاب للعمل والوظيفة من تدريس ونحوه ، وحضور الدروس التي لابد من حضورها ، وأما الخروج للنزهة فلا .



والله أعلم .




الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:37 AM
خروج المعتدة من وفاة زوجها لزيارة أولادها

السؤال : توفي والدي رحمه الله وترك والدتي وهي امرأة كبيرة ولها أولاد في الرياض وخارجها وهي الآن في عدتها وتريد أن تزورهم أو تزور غيرهم فما حكم ذلك ؟

الجواب:

الحمد لله

"المحادة التي توفي عنها زوجها تلزم بيتها ولا تخرج؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال للمتوفى عنها: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله) ، فالمحادة تلزم بيتها ولا تلبس الملابس الجميلة ولا تتطيب، ولا تكتحل ولا تلبس الحلي، خمسة أمور تلزم المحادة :

الأول : لزوم البيت حتى تنتهي العدة .
الثاني : عدم لبس الثياب الجميلة ، ولكن تلبس الثياب غير الجميلة من أسود وأخضر وأزرق لكن غير جميلة .
الثالث : عدم الحلي من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ وغير ذلك ، فلا تلبس الحلي ، والساعة من الحلي؛ لأنها للجمال والزينة.
الرابع : عدم الكحل، فلا تكتحل ولا تجعل في وجهها من الزينات التي يعتادها النساء اليوم غير الماء والصابون ونحو ذلك.
الخامس : الطيب، فعليها ترك الطيب بأنواعه إلا عند الطهر من حيضها .

ولها الخروج لحاجتها كالمحكمة والمستشفى أو السوق" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (22/199) .




الإسلام سؤال وجواب

أحمد بن علي صالح
01-29-12, 08:38 AM
طلق الرابعة ويريد أن يتزوج غيرها وهي في العدة

السؤال : رجل تزوج من أربع نساء، وطلق إحداهن الطلقة الأولى، وفي أثناء عدتها أراد الزوج الزواج من امرأة أخرى تمام الرابعة فهل يسمح له الشرع في الزواج قبل انتهاء عدة المطلقة ؟ .

الجواب :

الحمد لله

"لا يجوز له الزواج بامرأة رابعة قبل انتهاء عدة الزوجة الرابعة التي طلقها إذا كان الطلاق رجعيا بإجماع المسلمين ؛ لأن المطلقة الرجعية لها حكم الزوجات ، أما إذا كان الطلاق بائنا ففي جواز نكاح الخامسة خلاف بين العلماء والأحوط تركه حتى تنتهي عدة المطلقة.
وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه إنه خير مسؤول" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (22/178) .

وانظر جواب السؤال رقم (104777)




الإسلام سؤال وجواب

فنانه وكلي مشاعر
01-29-12, 05:09 PM
جزاك الله خيرا

مشاعر خجوله
02-11-12, 07:40 PM
الله يجزاك خير يالغلا

أحمد بن علي صالح
01-28-13, 08:46 AM
جزاك الله خيرا

عسلك الرحمن وحفظك من الشيطان

ضياء ريمه
01-28-13, 10:33 AM
جزاك الله كل خير استاذي الفاضل على ما افدتنا وعلمتنا وذكرتنا

ونفع بك الامه

بارك الله فيك ولك خالص تقديري