hit traffic

جميع المواضيع والمشاركات لا تعبّر عن رأي الموقع وإدارته ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


العودة   موقع ومنتديات محافظة ريمة > >


منتدى السنة الصحيحة وعلومها يشمل السنة الصحيحة وأحكامها وشروحات العلماء من كتب السنة المسندة، وفتاوى العلماء حولها. وكل ما يتعلق بالسنة النبوية

الإهداءات
من مصر : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ... وين الناس ... المنتدى له فترة خالى     من الدنيا الفانية : كتى نستلم الجائزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟     من غزة : تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال ~ كل عام و انتم بخير احبتي    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-13, 11:22 AM   #1

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فهذا جزء مختصر في تخريج حديث : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
وليس لي فيه إلا الجمع فقط .
فأقول – مستعيناً بالله – : جاء هذا الحديث عن : عبد الله بن عباس ، وأبي ذر ، وأبي بكرة ، وعقبة بن عامر ، وابن عمر ، وثوبان ، وأبي الدرداء ، وأم الدرداء – رضي الله عنهم – ، والحسن البصري ، والشعبي ، وعطاء ، وعبيد بن عمير ، وقتادة مرسلاً .
فأما حديث عبد الله بن عباس – رضي الله عنه – : فقد جاء عنه من أربعة طرق ، هي :
1 – من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس .
وقد اختلف على عطاء من وجهين :
الوجه الأول : عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ؛ وهذا الوجه رواه عن عطاء اثنان ، هما :
كرز بن وبرة ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 6 / 162 ) قال : حدثنا الحسن بن الحسين البزاز ببخارى ، أخبرنا سهل بن شاذويه ، ثنا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان ، ثنا جدي الحسن بن عثمان – يعني قاضي بخارى – ، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ( بن ) كرز بن وبرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدَّثوا به أنفسهم ما لم يعملوا به ، و يتكلموا " .
قال ابن عدي : وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة : كلها لا يرويها عن كرز ، غير محمد بن الفضل بن عطية ... – ثم قال بعد أن ساق جملةً من أحاديثه – : ولمحمد بن الفضل غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليها .
ابن جريج ، أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ( 8 / 161 رقم 8275 ) قال : حدثنا موسى بن جمهور ، نا محمد بن المصفَّى ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني : ولا روى حديث ابن جريج ، إلا الوليد .
الوجه الثاني : عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ؛ وهذا الوجه رواه عن عطاء الأوزاعي ، وقد اختلف عليه :
فرواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ هكذا بإسقاط عبيد بن عمير .
ورواه عن الوليد بن مسلم ثلاثة ، هم :
ا – محمد بن المصفَّى ، أخرجه ابن ماجه في السنن ( 2045 ) ، والطبراني في معجمه الأوسط ( 8 / 161 رقم 8273 ) ، و العقيلي في الضعفاء ( 4 / 1298 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) ، وأبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي في فوائده ، وابن أبي عاصم – كما ذكر ذلك السخاوي في المقاصد ( 239 ) – ومن طريق ابن أبي عاصم الضياء المقدسي في المختارة ( 11 / 200 رقم 190 ) من طرق عن محمد بن المصفَّى . به ، بألفاظ مختلفة .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( 2 / 130 ) : هذا إسنادٌ صحيح ، إنْ سَلِمَ من الانقطاع ؛ والظاهر : أنه منقطع ... وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية .
قال السخاوي في المقاصد ( 239 ) : رجاله ثقات .
قال ابن حجر : ورجاله ثقات ، إلا أنه أعل بعلةٍ غير قادحة ، فإنه من رواية الوليد ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عنه . وقد رواه بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، فزاد : ( عبيد بن عمير ) بين عطاء وابن عباس ... وهو حديث جليل .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 158 ) : إسناده جيد .
قال الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : والمعروف ما ذكره ابن ماجه ... فظاهر إسناده الصحة ، لأن رجاله كلهم ثقات ، وقد اغتر بظاهره صاحب ( التاج الجامع للأصول الخمسة ) فقال ( 1 / 25 ) : ( سنده صحيح ) ، وخفيت عليه علته ، وهي الانقطاع بين عطاء وابن عباس .
قال ابن عبد الهادي في المحرر ( 570 ) : ورواته صادقون ، وقد أُعِلَّ .
ب – محمد بن إبراهيم الزبيدي ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) قال : حدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا محمد بن إبراهيم الزبيدي ، به .
ج – محمد بن عبد الله بن ميمون ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، به . بلفظ : " إن الله تجاوز لأمتي الخطأ ، والنسيان " .
ورواه بإثبات عبيد بن عمير ثلاثة ، هم :
عبد الله بن يزيد الدمشقي ، ذكر ابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) في ترجمة الحسن بن علي أبو علي النخعي ، قال : حدَّثَ عن عبد الله بن يزيد الدمشقي – وما أظنه رآه – ، عن الأوزاعي ، به . بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وقال ابن عدي بعدما ساق طرقه عن الأوزاعي : والحديث هو هذا ما رويته من حديث الوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، لا ما رواه أبو الأشنان – وهي لقب للحسن بن علي – عن عبد الله بن يزيد ، عن الأوزاعي . وعبد الله بن يزيد هذا أرجو أنه لا بأس به ، وقد حدَّث عنه جماعة من الثقات ؛ مثل : أبي حاتم الرازي ، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي ؛ والبلاء من أبي الأشنان لا منه .
بشر بن بكر ، ورواه عن بشر خمسةٌ هم :
ا – أبو يعقوب البويطي يوسف بن يحيى ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدنائي بمصر ، ثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال ، وثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانه الاسفراييني ، حدثنا أيوب بن سافري ، قالا : حدثنا أبو يعقوب البويطي يوسف بن يحيى به مرسلاً ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال ابن عدي : ابن أخت غزال : " عما حدث به أنفسها ، وما استكرهوا عليه " قال : يعني البويطي : وحدثني به مرةً أخرى ، فقال : عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – يعني بمثله .
ب ج – حسين بن أبي معاوية البزاز ، ( وَ ) حسين أبو علي الصائغ ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي ، والحسين بن عياض الحميري جميعاً بمصر ، ومحمد بن علويه بجرجان ، قال ابن علويه : ثنا حسين بن أبي معاوية البزاز ، قال الصدفي والحميري : ثنا حسين أبو علي الصائغ ، ثنا بشر بن بكر . به ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
د – بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 560 رقم 2855 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 61 ) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، ثنا بشر بن بكر . به ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
قال البيهقي : كذا قال في أحد الموضعين – يقصد أبو عبد الله الحافظ الذي رواه عنه البيهقي – عن أبي العباس ، عن بحر ، وقد مضى ذلك عن أبي عبد الله السوسي وغيره ، عن أبي العباس عن الربيع ، وهو أشهر . ورواه جماعة من المصريين وغيرهم عن الربيع ، وبه يعرف ؛ وتابعه على ذلك البويطي ، والحسين بن أبي معاوية .
هـ - الربيع بن سليمان المرادي ، أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ( 1 / 282 رقم 752 ط الحوت وَ 1 / 270 ط العظيم آبادي ) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 50 / 261 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 16 / 202 ترتيبه ) ( 5 / 44 رقم 1498 موارد ) ، والدارقطني في سننه ( 4 / 170 ) وفي الأفراد – كما في الأطراف لابن طاهر المقدسي ( 3 / 220 رقم 2479 ) – ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3 / 95 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) وَ ( 10 / 60 ) ، وفي معرفة السنن والآثار ( 5 / 495 ) ، وابن حزم في المحلَّى ( 9 / 466 ط البنداري ) ( 11 / 8 ط البنداري ) وَ في الإحكام ( 5 / 138 دار الجيل ) ، وابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) ، والضياء المقدسي في المختارة ( 11 / 182 وما بعدها ) ، والصيداوي في معجم شيوخه ( 361 ) ، وابن المنذر في الإقناع ( 2 / 584 ) ، والمخلص في الفوائد المنتقاة ( 1 / ق56 / ب ) ، وأبو بكر الأصيلي في فوائده – كما ذكر ذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ( 2 / 346 ) – من طرق عن الربيع بن سليمان المرادي ، عن بشر بن بكر . به ، بلفظ : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني في المعجم الصغير : لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر ، تفرد به : الربيع بن سليمان .
قال ابن حزم في المحلى ( 9 / 466 ) : وقد صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثم ذكره .
قال الدارقطني في الأفراد : غريب من حديث الأوزاعي ، عن عطاء ؛ تفرد به : بشر بن بكر ، ولم يحدث به عنه غير الربيع بن سليمان ، وأبي يعقوب البويطي الفقيه .
قال البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) : جود إسناده بشر بن بكر ، وهو من الثقات . ورواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ،فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير .
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 361 ) : وهذا إسنادٌ صحيحٌ في ظاهر الأمر ، ورواته كلهم محتجٌ بهم في الصحيحين ، وقد خرَّجه الحاكم ، وقال : صحيحٌ على شرطهما . كذا قال ؛ ولكن له علَّة . وقد أنكره الإمام أحمد جداً ، وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – مرسلاً ... وذكر لأبي حاتم الرازي حديث الأوزاعي ، وحديث مالك ؛ وقيل له : إنَّ الوليد روى – أيضاً – عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – مثله . فقال أبو حاتم : هذه أحاديث منكرة ، كأنها موضوعة . وقال : لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث من عطاء ، وإنما سمعه من رجلٍ لم يسمه ، أتوهم أنه : عبد الله بن عامر ، أو إسماعيل بن مسلم . قال : ولا يصح هذا الحديث ، ولا يثبت إسناده .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 159 ) بعد أن ذكر الرواية التي ليس فيها عبيد بن عمير ؛ ثم أتبعها بالإسناد الذي هو فيه ، قال : وهذا لا يضرنا هاهنا ، لأن عبيد بن عمير ثقةٌ إمام .
وصححه الشيخ أحمد شاكر ؛ كما نقل ذلك عنه الألباني في الإرواء ( 1 / 123 ) .
أيوب بن سويد ، كما أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 560 ) قال : حدثنا أبو العباس غير مرةٍ ، حدثن الربيع بن سليمان ، حدثنا أيوب بن سويد ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الل – صلى الله عليه وسلم – : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
2 – من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . أخرجها الطبراني في المعجم الأوسط ( 2 / 331 رقم 2137 ) قال : حدثنا أحمد ، قال : نا محمد بن موسى الحَرَشِيُّ ، قال : نا عبد الرحيم بن زيد العمِّيُّ ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير . به ، بلفظ : " إنَّ الله عز وجل عفا لهذه الأمة عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ( 5 / 282 ) قال : حدثنا خالد بن النضر ، ومحمد بن يونس العصفري جميعاً بالبصرة ، قالا : ثنا محمد بن موسى الحرشي . به ، بلفظ : " عفي لي عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " .
وقال ابن يونس : " وما حدثت أنفسها ، والاستكراه " ، ولم يذكر الخطأ .
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن زيد العمي إلا ابنه ؛ تفرد به : الحرشي .
قال ابن عدي : وهذان الحديثان – يقصد بالحديث الآخر ، حديث : " خمسٌ يكفرن ما بينهن ... " – عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس منكران .
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) : وعبد الرحيم هذا ضعيف .
قال الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : وعبد الرحيم هذا كذاب ، وأبوه ضعيف .
3 – من طريق سعيد العلاف ، عن ابن عباس . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 133 رقم 11274 ) قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا معلى بن مهدي الموصلي ، ثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثني سعيد هو العلاف . به ، بلفظ : " إن الله – عز وجل – تجاوز لأمتي عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وأخرجه الجوزجاني أيضاً – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 362 ) – ، وقال الحافظ : [ وسعيد العلاَّف : هو سعيد بن أبي صالح . قال أحمد : هو مكي . قيل له : كيف حاله ؟ قال : لا أدري ! وما علمت أحداً روى عنه غير مسلم بن خالد .
قال أحمد : وليس هذا مرفوعاً ، إنما هو عن ابن عبَّاسٍ قوله . نقل ذلك عنه مهنا .
ومسلم بن خالد ضعفوه ] .
4 – أبو حمزة ، عن ابن عباس . أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 76 ) قال : " ثنا عمر بن سنان ، ثنا الوليد بن عتبة ، ثنا بقية ، ثنا عبيد – رجلٌ من همدان – ، عن قتادة ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس ، قيل : يا رسول الله ! الرجل منَّا ينسى الأذان والإقامة ، فقال : " إن الله وضع عن أمتي النسيان " .
قال ابن عدي : وعبيد رجلٌ من همدان شيخٌ لبقية ، مجهول .
وأخرجه حرب أيضاً – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) – قال الحافظ : [ ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئاً ] .

وأما حديث أبي ذرٍ – رضي الله عنه – : فأخرجه ابن ماجه في السنن ( 2043 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا أيوب بن سويد ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي ذر الغفاري . قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : وفيه شهر بن حوشب ، وفي الإسناد انقطاعٌ أيضاً .
قال البوصيري في المصباح ( 2 / 130 ) : هذا الإسناد ضعيف ؛ لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي ، وله شاهد من حديث أبي هريرة . رواه الأئمة الستة . اهـ

وأما حديث أبي بكرة – رضي الله عنه – : فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ( 1 / 123 رقم الترجمة 45 ) قال : حدثنا مطهر بن أحمد ، ثنا عمر بن عبد الله بن الحسن ، ثنا أحمد بن خليل . وأخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 150 ) قال ثنا حذيفة بن الحسن التنيسي ، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ؛ كلاهما قال : ثنا جعفر بن جسر بن فرقد ، حدثني أبي ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " رفع الله عن هذه الأمة [ ثلاثاً ] : الخطأ ، والنسيان ، والأمر يكرهون عليه " . فقال الحسن : يكرهون عليه باللسان ؛ فأما اليد فلا .
قال ابن عدي – بعد أنْ ذكر جملةً من الأحاديث التي أنكرها عليه – : ولجعفر بن جسر أحاديث مناكير غير ما ذكرت ، ولم أَرَ للمتكلمين في الرجال فيه قولاً ، ولا أدري كيف غفلوا عنه ؟! لأنَّ عامة ما يرويه منكر ، وقد ذكرته لِمَا أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها ؛ ولعل ذاك إنما هو من قبل أبيه ، فإنَّ أباه قد تكلم فيه مَنْ تقدَّم ممن يتكلمون في الضعفاء ، لأني لم أَرَ يروي جعفر عن غير أبيه . اهـ
قال السخاوي في المقاصد ( 239 ) : وجعفر وأبوه ضعيفان .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 164 ) : وهذا السند وإنْ كان ضعيفاً لحال جعفر بن جسر وأبيه ، إلا أنَّه شاهدٌ للذي قبله .

وأما حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – : فأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ( 2 / 494 ) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 8 / 162 رقم 8276 ) قال : حدثنا موسى بن جمهور ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 357 ) قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ؛ كلهم : عن محمد بن المصفى ، ثنا الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " وضع ( الله ) عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ؛ وفيه ضعف .

وأما حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – : فقد رواه عنه نافع ، ورواه عن نافع ثلاثة ، هم :
الأول : مالك بن أنس ، أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 8 / 161 رقم 8274 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 4 / 1298 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 84 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 388 ) ، من طريق محمد بن المصفَّى ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن مالك . به ، بلفظ : " وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني : ولا روى حديث مالك ، عن نافع إلا الوليد .
وقال العقيلي : وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسنادٍ جيد .
وقال البيهقي : وكذلك رواه عمر بن سعيد المنبجي ، عن محمد بن المصفى ؛ والمحفوظ عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس .
وعن الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ؛ كلاهما عن النبي – صلى الله عليه وسلم – .
وقال أبو نعيم : غريبٌ من حديث مالك . تفرد به : ابن مصفَّى عن الوليد .
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) : وهو عند حذَّاق الحفاظ باطلٌ على مالك ، كما أنكره الإمام أحمد وأبو حاتم ، وكانا يقولان عن الوليد : إنه كثير الخطأ . ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال : روى الوليد بن مسلم عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، منها عن نافع أربعة . قلت : والظاهر ، أنَّ منها هذا الحديث ، والله أعلم . اهـ
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن مصفّى . وثقه أبو حاتم وغيره ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
الثاني : عبيد الله بن عمر ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 208 ) قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ثنا عبيد بن رباح الأيْلي ، ثنا خلاَّد بن يحيى ، ثنا أبو عقيل ، عن عبيد الله بن عمر . به ، بلفظ : " تجاوز الله لي في أمتي عن ثلاث خصال : عن ما أخطأت ، وعن ما نسيت ، وعن ما استكرهت عليه " .
قال ابن عدي : وهذا عبيد بن رباح ، قال فيه : عن عبيد الله ، وقال غيره : عن خلاَّد ، وعن أبي عقيل ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع .
الثالث : سوادة بن إبراهيم ، أخرجه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك ، في ترجمة سوادة بن إبراهيم عنه ؛ وقال سوادة : مجهول ، والخبر منكر عن مالك . ذكر ذلك ابن حجر في التلخيص ( 1 / 282 ) .

وأما حديث ثوبان – رضي الله عنه – : فقد رواه عنه اثنان ، هما :
الأول : أبو الأشعث ، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 2 / 97 رقم 1430 ) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، ثنا يزيد بن ربيعة ، ثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ثلاثة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه " .
وأخرجه أيضاً من طريق يزيد بن ربيعة . الجوزجاني – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) – قال الحافظ : ويزيد بن ربيعة ضعيفٌ جداً .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : في إسناده ضعفٌ .
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو ضعيف .
الثاني : أبو أسماء الرحبي ، أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ( 2 / 152 رقم 1090 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .

وأما حديث أبي الدرداء – رضي الله عنه – : فأخرجه ابن عدي في الكامل ( 3 / 325 ) قال : ثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل عيَّاش ، عن أبي بكرٍ الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : في إسناده ضعف .

وأما حديث أم الدرداء – رضي الله عنها – : فأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ( 2 / 579 ط الباز ) قال : حدثنا أبي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر ، عن أم الدرداء ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إنَّ الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " قال أبو بكر : فذكرت ذلك للحسن . فقال : أَجَلْ . أَمَا تقرأ بذلك قرآناً ؟! " ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا " .
قال ابن رجب : وأبو بكر الهذلي ، متروك الحديث .

وأما حديث الحسن البصري ، فجاء عنه من خمسة طرق ، هي :
الأول : من طريق أبي بكر الهذلي ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 3 / 323 ) قال : ثنا الساجي ، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني ، ثنا إسحاق بن الفرات ، عن ابن لهيعة ، عن ابن عجلان ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " .
الثاني : من طريق جعفر بن حيان العطاردي ، أخرجها سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1146 ) قال : نا إسماعيل بن عياش ، قال : حدثني جعفر بن حيان العطاردي ، عن الحسن . قال : سمعته يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " تجاوز الله – عز وجل – لابن آدم عمَّا أخطأ ، وعمَّا نسي ، وعمَّا أُكْرِهَ ، وعمَّا غُلِبَ عليه " .
الثالث : من طريق هشام بن حسَّان ، أخرجها سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1145 ) قال : نا خالد بن عبد الله ، وابن أبي شيبة ( 5 / 49 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 6 / 409 رقم 11416 ) وفي التفسير ( 1 / 378 رقم 367 ) كلاهما : عن هشام ، عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله – عز وجل – عفا لكم عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهتم عليه " .
وأخرجه عبد بن حميد – كما في الدر المنثور ( 1 / 666 ) – .
الرابع ، والخامس : من طريق منصور ، و عوف ؛ أخرجه سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1144 ) قال : نا هشيم . قال : أنا منصور وَ عوف ، عن الحسن . قال : " إنَّ الله – عز وجل – تجاوز لهذه الأمة عن النسيان ، والخطأ ، وما أكرهوا عليه " .
( يلاحظ أن هذا من قول الحسن ، ولم يرفعه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – )

وأما حديث الشعبي : فقد قال السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 666 ) : وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، والإكراه " .

وأما حديث عطاء : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 5 / 220 ) قال : أخبرنا يحيى بن سليم ، قال : أخبرنا بهذا الحديث : ابن جريج قال : قال عطاء : بلغني أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " . وخرجه الجوزجاني بهذا الإسناد ، كما ذكر ذلك : ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 362 ) ، وقال : هذا المرسل أشبه .

وأما حديث عبيد بن عمير : فقد قال ابن رجب في الجامع ( 2 / 362 ) : وقد روي عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير مرسلاً . من غير ذكر ابن عباس . وقد تقدم في الرواة عن : بشر بن بكر .

وأما حديث قتادة : فقد أخرج عبد الرزاق في التفسير ( 1 / 378 رقم 368 ) ومن طريقه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 132 رقم 6510 ط شاكر ) أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله تعالى : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " قال : بلغني أن الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها ، وما حدثت به أنفسها .

حكم بعض الأئمة على الحديث :
1 – المضعفون للحديث :
1 – أبو حاتم ؛ حيث قال في العلل ( 1 / 431 ) : وهذه أحاديث منكرة ، كأنها موضوعة . وقال : ولا يصح هذا الحديث ، ولا يثبت إسناده .
2 – الإمام أحمد ؛ كما في العلل ومعرفة الرجال – رواية ابنه عبد الله – ( 1 / 561 رقم 1340 ) فقد أنكر هذا الحديث ، وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – .
3 – محمد بن نصر المروزي ؛ نقل ذلك عنه ابن رجب في الجامع ( 2 / 365 ) ، وابن حجر في التلخيص ( 1 / 282 ) حيث قال : ليس لهذا الحديث إسنادٌ يحتج بمثله .
4 – ابن رجب الحنبلي ؛ وهذا ظاهر صنيعه ، ومما يؤيد ذلك : أنه تعقب تصحيح الحاكم بقوله : ولكن له علة .
وقال – أيضاً – عن مرسل عطاء : وهذا المرسل أشبه .
5 – المناوي في فيض القدير ( 4 / 35 ) حيث اعترض على السيوطي تصحيحه ، فقال : رمز المصنف لصحته ، وهو غير صحيح ... .
6 – القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 10 / 161 ) قال بعد أن ذكره : والخبر وإن لم يصح سنده ، فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء .
7 – الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي ؛ كما في إصلاح الأربعين ( رقم 39 ) قال : حديث ضعيف .
8 – الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ؛ حيث سئل عن الأحاديث الضعيفة في الأربعين النووية ، فذكره منها . ( الجلسة الأولى ) وعرضت على الشيخ بتاريخ 24 / 5 / 1421 .
9 – وقد سمعت شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد ، وكأنه يميل إلى تضعيفه .

2 – المثبتون لهذا الحديث :
1 – ابن حبان ؛ حيث أخرجه في صحيحه .
2 – وابن حزم ؛ وقد تقدم نقل كلامه .
3 – الضياء المقدسي ؛ حيث أخرجه في المختارة .
4 – والحاكم في المستدرك .
5 – والنووي ؛ قال في الأربعين ( رقم 39 ) ، وفي الفتاوى ( 138 ) حديث حسن ، زاد في الفتاوى : ( حجة ) ، وقال في المجموع ( 6 / 309 ) : رواه البيهقي بأسانيد صحيحة .
6 – السخاوي في المقاصد ( 240 ) : قال : ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلاً ، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح من طريق زرارة بن أوفى عنه بلفظ : " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به ، أو تكلم به " ...
8 – وابن حجر ؛ حيث قال عن حديث ابن عباس : رجاله ثقات ، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة .
7 – وابن كثير ؛ وقد تقدم نقل كلامه .
9 – السيوطي ؛ كما قال في الأشباه والنظائر ( 339 ) : فهذه شواهد قوية ، تقضي للحديث بالصحة . ورمز له في الجامع الصغير بالصحة ، كما في فيض القدير ( 4 / 34 ) .
10 – أحمد شاكر ؛ نقل ذلك عنه الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) .
11 – الألباني ؛ قال عنه في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : صحيح .
12 – أحمد بن الصديق الغماري ؛ حيث ألَّف رسالةً بعنوان : " شهود العيان ، بثبوت حديث " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ، وقال واصفاً لكتابه – وذلك في الهداية في تخريج أحاديث البداية ( 1 / 168 ) – : في جزءٍ خصصته لبيان صحة هذا الحديث .


هذا ما تم تحريره ، وجمعه في 7 / 7 / 1422
والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول للفائدة


ساعد في hgنشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:38 AM   #2

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

قال صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ـ الراوي المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة، أو الرقم: 5/193، خلاصة حكم المحدث: صحيح ـ فما المقصود بالنسيان بهذا الحديث، مثلا: هل من عمل معصية ـ كبيرة، أو صغيرة ـ ناسيا لحرمتها وغير مستحضر لحرمتها في اللحظة التي عملها فيها يرفع ذلك عنه؟ وهل هذا ينطبق على الكبائر من الذنوب والمكفرات كسب الدين والشرك كذلك؟ وماذا إذا عمل المكفرات تلك بجهل؟.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن رحمة الله تعالى بعباده أن تجاوز لهم عما وقع منهم على سبيل الخطأ، أو النسيان، كما قال الله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.

وهذا عام يشمل كل ما فعله المسلم ناسيا، أو مخطئا لجهله بالحكم، أو لتأويل اقتضى ذلك الخطأ، فمن فعل من المعاصي، أو المكفرات ما يتصور جهل مثله به، أو ما يتصور وقوعه على جهة النسيان فإنه غير مؤاخذ، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله: وإذا ثبت بالكتاب المفسر بالسنة أن الله قد غفر لهذه الأمة الخطأ والنسيان، فهذا عام عمومًا محفوظًا، وليس في الدلالة الشرعية ما يوجب أن الله يعذب من هذه الأمة مخطئًا على خطئه، وإن عذب المخطئ من غير هذه الأمة. انتهى.

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله: وكثير من الناس قد ينشأ في الأمكنة والأزمنة الذي يندرس فيها كثير من علوم النبوات، حتى لا يبقى من يبلغ ما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة، فلا يعلم كثيراً مما يبعث الله به رسوله ولا يكون هناك من يبلغه ذلك، ومثل هذا لا يكفر، ولهذا اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام، فأنكر شيئًا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: للتكليف موانع منها: الجهل والنسيان والإكراه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ـ رواه ابن ماجه والبيهقي، وله شواهد من الكتاب والسنة تدل على صحته، فالجهل: عدم العلم، فمتى فعل المكلف محرماً جاهلاً بتحريمه فلا شيء عليه. والنسيان: ذهول القلب عن شيء معلوم، فمتى فعل محرماً ناسياً فلا شيء عليه، كمن أكل في الصيام ناسياً ومتى ترك واجباً ناسياً فلا شيء عليه حال نسيانه، ولكن عليه فعله إذا ذكره، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها. انتهى.

وهذا كله فيما يتصور فيه الجهل والنسيان، وأما ما لا يتصور فيه ذلك كسب الدين مثلا فلا يكون ذلك عذراً لفاعله، كما أن الجهل الذي يعذر به وكذا النسيان هو الجهل بالحكم الشرعي، وأما الجهل بالعقوبة مع العلم بالتحريم فلا يؤثر ولا يكون عذرا، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: هناك فرق بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالعقوبة، فالجهل بالعقوبة لا يعذر به الإنسان، والجهل بالحكم يعذر به الإنسان، ولهذا قال العلماء: لو شرب الإنسان مسكراً، يظن أنه لا يسكر، أو يظن أنه ليس بحرام فإنه ليس عليه شيء، ولو علم أنه مسكر وأنه حرام، ولكن لا يدري أنه يعاقب عليه، فعليه العقوبة ولا تسقط عنه. انتهى.

والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=154853
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:38 AM   #3

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

ما معنى حديث( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث المذكور أخرجه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال أهل العلم، وقد ورد بألفاظ متقاربة منها: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ومعنى الحديث -كما قال العلماء- أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإثم والحرج فيما عملوه على وجه الخطأ أو النسيان أو الإكراه ومصداق ذلك قول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {البقرة:286}، وقوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ {النحل:106}، ولكن عدم المؤاخذة ورفع القلم عن المذكورين لا يتناول الضمان في إتلاف أموال الناس، فهي مضمونة على من أتلفها على كل حال فالعمد والخطأ فيها سواء، قال ابن عبد البر في التمهيد: وقد أجمعوا على أن قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.. ليس في إتلاف الأموال وإنما المراد به رفع المآثم.

والله أعلم.
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:41 AM   #4

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)[268] حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.

الشرح

النووي -رحمه الله- في هذا الكتاب يتساهل كثيراً، فيورد أحاديث ضعيفة وربما يحسّنها هو لأنه من الحفاظ، وابن رجب - رحمه الله- في كتابه: (جامع العلوم والحكم) يتعقّبه كثيراً، ولذلك يحسن منا أن نعلّق على المتن ببيان درجة الحديث، لكن الغالب أن ما يذكره من الأحاديث الضعيفة في هذا الكتاب أن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن.

هنا يقول المؤلف - رحمه الله -: رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما فلو أخذنا كلامه على العموم،لكان رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لدخول هؤلاء في قوله: وغيرهما لكن هذا ليس بوارد، لأنه من عادتهم إذا ذكروا المخرجين الذين دون درجة الصحيحين ثم قالوا: وغيرهما فالمراد ممن هودونهما أو مثلهما، لايريدون أن يدخل من هو أعلى منهما، لأنه لو أرادوا من هو أعلى منهما لعيب علىمن ذكر الدون وأحال على الأعلى، وهذا واضح، لأن الواجب أن يذكر الأعلىثم يقال: وغيره.

قوله: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِيْ" اللام هنا للتعليل، أي تجاوز من أجلي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

والخطأ: أن يرتكب الإنسان العمل عن غير عمد.

والنسيان: ذهول القلب عن شيءٍ معلوم من قبل.

والاستكراه: أن يكرهه شخص على عمل محرم ولايستطيع دفعه، أي: الإلزام والإجبار.

وهذه الثلاثة أعذار شهد لها القرآن الكريم.

أما الخطأ والنسيان فقد قال الله عزّ وجل: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )(البقرة: الآية286) وقال الله عزّ وجل: ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ )(الأحزاب: الآية5) .

وأما الإكراه: فقال الله عزّ وجل: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:106)

فرفع الله عزّ وجل حكم الكفر عن المكرَه،فما دون الكفر من المعاصي من باب أولى لاشك.

إذاً هذا الحديث مهما قيل في ضعفه فإنه يشهد له القرآن الكريم كلام رب العالمين.

من فوائد هذا الحديث:

.1سعة رحمة الله عزّ وجل ولطفه بعباده حيث رفع عنهم الإثم إذا صدرت منهم المعصيةعلى هذه الوجوه الثلاثة، ولو شاء الله لعاقب من خالف أمره على كل حال.

.2 أن جميع المحرّمات في العبادات وغير العبادات إذا فعلها الإنسان جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلاشيء عليه فيما يتعلق بحق الله، أما حق الآدمي فلا يعفى عنه من حيث الضمان،وإن كان يُعفى عنه من حيث الإثم.

فجميع المحرّمات يرفع حكمها بهذه الأعذار وكأنه لم يفعلها ولايستثنى من هذا شيء، فلنضرب أمثلة:

رجل تكلّم في الصلاة يظن أن هذا الكلام جائز، فلا تبطل صلاته لأنه جاهل مخطئ ارتكب الإثم عن غير قصد، وهذا فيه نص خاص وهو: أن معاوية بن الحكم رضي الله عنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة، فسمع عاطساً عطس فحمد الله، فقال له معاوية رضي الله عنه: يرحمك الله ، فرماه الناس بأبصارهم، أي جعلوا ينظرون إليه نظر إنكار فقال: واثكل أمّياه - كلمة توجع - فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكّتونه فسكت، فلمّا انتهت الصلاة دعاه من كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً محمد صلى الله عليه وسلم، قال معاوية: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً أحسن تعليماً منه، ماكهرني، ولاشتمني، ولاضربني، وإنما قال: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لاَيَصْلُحُ فِيْهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيْرُ والتَّسبِيْحُ وَقِرَاءةُ القُرْآنِ"[269].

وجه الدلالة من هذا الحديث: أنه لم يأمره بالإعادة، ولو كانت الإعادة واجبة عليه لأمره بها كما أمر الذي لايطمئن في صلاته أن يعيد صلاته.

مثال آخر: رجل يصلي، فاستأذن عليه رجل - أي قرع الباب - فقال: تفضّل، نسي أنه في صلاة، فلاتبطل صلاته لأنه ناسٍ ولم يتعمّد الإثم.

مثال ثالث: رجل أكره على أن يأكل في نهار رمضان فأكل، فلا يفسد صومه لأنه مكره،لكن يشترط في الإكراه أن يكون المكره قادراً على تنفيذ ما أكره به، أما إذا كان غير قادر مثل أن يقول لشخص: يافلان كل هذا التمر وإن لم تأكل ضربتك، أو قيدتك وهو أضعف من الصائم، والصائم يستطيع أن يأخذه بيد واحدة ويقذفه، فهذا ليس بإكراه لأنه قادر على التخلّص.

مثال رابع: صائم أكل يظن الشمس غربت ثم تبيّن أنها لم تغرب، كمن سمع أذاناً وظنه أذان بلده فأكل ثم تبيّن أنه لم يؤذن فيه ولم تغرب الشمس، فليس عليه قضاء لأنه جاهل إذ لو علم أن الشمس باقية لم يأكل، ولو ضُرب علىهذا لم يأكل، فظن أن الشمس غربت بسماع هذا الأذان فأكل فلاشيء عليه.

وقد جاء النص في هذه المسألة بعينها، فقد روت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنهم أفطروا في يوم غيمٍ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس[270]، إذاً هم أفطروا قبل أن تغرب الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً عليهم لأمرهم به لوجوب الإبلاغ عليه، ولو أمرهم به لكان من الشريعة، وإذا كان من الشريعة فالشريعة محفوظةلابد أن تنقل إلينا ولم تنقل، فدل هذا على أنه لا يجب عليهم القضاء.

ومن العلماء من قال: إنه يجب القضاء في هذه الحال استناداً إلى قول بعض الفقهاء.

وموقفنا من هذا القول أن نقول: إن الله تعالى قال: ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: الآية59) وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )(الشورى: الآية10) وحينئذ لايبقى لأحد كلام.

مثال خامس: رجل جامع زوجته في نهار رمضان وهو يعلم أن الجماع حرام، لكن لايعلم أن فيه كفارة، فهذا تلزمه الكفارة لأن هذا الرجل غير معذور، حيث انتهك حرمة رمضان وهو يعلم أن ذلك حرام فتلزمه الكفارة، ولهذا ألزم النبي صلى الله عليه وسلم المجامع في نهار رمضان بالكفارة مع أنه لايعلم، وقصة هذا الرجل:

أنه أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:يارسول الله هلكت؟ فقال: "مَا الَّذِيْ أَهْلَكَكَ؟" قال: أتيتُ أهلي في رمضان وأنا صائم، فقال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" ، قال: لاأقدر، فقال: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قال: لاأستطيع، فقال: "أَطْعِمْ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنَاً؟" قال: ليس عندي - فكل خصال الكفارة لايستطيعها- فجلس الرجل فأتي بِمِكْتَلٍ فيه تمر - أي زنبيل- فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "خُذْ هَذَا تَصَدّقْ بِهِ" ، قال: يارسول الله: أعلى أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ[271].

الشاهد من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب عليه الكفارة مع أنه كان لايدري أن فيه كفارة.

مثال سادس: رجل زنى يحسب أن الزنى حلال لأنه عاش في غير بلاد الإسلام وهو حديث عهد بإسلام،فلا حدَّ عليه لأنه جاهل حيث أسلم حديثاً ولم يدرِ أن الزنا حرام، فقوله مقبول.

لكن لوقال رجل عاش بين المسلمين:إنه لايدري أن الزنا حرام، فإنه لايقبل ويقام عليه الحدّ.

مثال سابع: رجل زنى وهو يعلم أن الزنى حرام، لكن لا يدري أن الزاني المحصن عليه الرجم، وقال: إنه لو علم أن عليه الرجم ما زنى، فإنه يرجم.

إذاً الجهل بما يترتب على الفعل ليس بعذر، إنما العذر إذا جهل الحكم.

ذكرنا أولاً أن هذا في حق الله، أما في حق المخلوق فلا يسقط الضمان وإن سقط الإثم، مثال ذلك: رجل اجتر شاة ظنها شاته فذكّاها وأكلها، فتبيّن أنها لغيره، فإنه يضمنها لأن هذا حق آدمي، وحقوق الآدمي مبنية على المشاحة، ويسقط عنه الإثم لأنه غير متعمّد لأخذ مال غيره.

ومثال آخر: رجل أكره على قتل إنسان وقال له المكره: إما أن تقتل فلاناً أو أقتلك، وهو يقدر أن يقتله، فقتله، فإن القاتل المكره يقتل، لأن حق الآدمي لايعذر فيه بالإكراه.

فإذا قال: أنا أعلم أنني إذا لم أقتل الرجل قتلني ؟

فنقول: هل لك الحق أن تبقي نفسك بإهلاك غيرك؟ ليس لك حق. ولذلك إذا ارتفع قتل هذا المكره عنك فإننا لانرفع عنك القتل بمقتضى الشريعة الإسلامية.

مثال ثالث: جاء رجل قوي شديد وأخذ شخصاً بالغاً عاقلاً وأمسك به وضرب به إنساناً حتى مات المضروب، فإنه لايضمن لأنه ليس له تصرف،فهذا كالآلة فالضمان على الذي أمسكه وضرب به المقتول.

فهذا الحديث عام في كل حق لله عزّ وجل من المحظورات، أما المأمورات فإنها لايسقط أداؤها وقضاؤها،فلابد أن تُفعل. ولكن يسقط الإثم في تأخيرها بعذر.

فلو أن رجلاً أكل لحم إبل وهو على وضوء ولم يعلم أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، فصلى، فيلزمه أن يعيد الوضوء والصلاة، وذلك لأن الواجب يمكن تداركه مع الجهل، وأما المحرم لايمكن تداركه لأنه فعله وانتهى منه.

فعلىهذا نقول: إذا ترك واجباً فلابد من فعله، ويدل لهذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصِلِّهَا إِذَا ذَكَرهَا"[272] فعذره عن التأخير ولم يعذره عن القضاء، بل أمره بالقضاء.

أما بالنسبة للجهل: فالرجل الذي جاء وصلى ولم يطمئن في صلاته قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فرجع وصلى صلاة لايطمئن فيها،ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ،فقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثلاث مرات حتى قال المصلي: والذي بعثك بالحق لاأحسن غير هذا فعلمني، فعلّمه[273]،فهنا لم يعذره بالجهل لأن هذا واجب، والواجب يمكن تداركه مع الجهل فيفعل.

فإن قال قائل: هذا الرجل لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة ما مضى من الصلوات مع أنه صرح بأنه لايحسن غير هذا، فما الجواب وأنتم تقولون: إن الواجبات إذا كان جاهلاً يُعذر فيها بالإثم أي يسقط عنه، لكن لابد من فعلها؟

قلنا:هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء: هل الواجبات تسقط بالجهل مطلقاً، أو يقال:تسقط بالجهل إن كان غير مقصّر، فإن كان مقصّراً لم يعذر؟

والظاهر: أن الواجبات تسقط بالجهل مالم يمكن تداركها في الوقت، ويؤيد هذا أن الحديث الذي ذكرناه لم يأمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل بقضاء ما مضى من صلاته، وأمره بقضاء الصلاة الحاضرة لأنه يمكن تداركها، ولأنه الآن هو مطالب بها،لأن وقتها باق.

ويتفرع على هذا مسألة مهمة: كثير من البادية لايعرفون أن المرأة إذاحاضت مبكرة لزمها الصيام، ويظنون أن المرأة لايلزمها الصيام إلا إذا تم لها خمس عشرةسنة، وهي قد حاضت ولها إحدى عشرة سنة مثلاً،فلها خمس سنين لم تصم، فهل نلزمها بالقضاء؟

فالجواب: لا نلزمها بالقضاء، لأن هذه جاهلة ولم تقصّر،لأنه ليس عندها من تسأله، ثم إن أهلها يقولون لها:أنت صغيرة ليس عليك شيء، وكذلك لوكانت لاتصلّي.

فمثل هؤلاء نعذرهم، لأن الواجبات عموماً لاتلزم إلا بالعلم،لقول الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(الاسراء: الآية15) نعم إذا كان مقصّراً فنلزمه، مثل أن يقول رجل عاميٌّ لآخر مثله: يافلان يجب عليك كذا وكذا، فقال: لا يجب، قال له: اسأل العلماء، فقال: لا أسأل العلماء قال الله عزّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)(المائدة: الآية101) فهذا نقول: إنه مقصّر ونلزمه.

أيضاً إذاكان الواجب الذي تركه جهلاً يتعلق به حق الغير كالزكاة مثلاً، كرجل مضى عليه سنوات وهو لايزكّي، والمال الذي عنده زكوي، لكن لايدري أن فيه زكاة، فنلزمه بأداء ما مضى،لأن الزكاة ليس لها وقت محدد تفوت بفواته، فلوأخّرها عمداً إلى خمس سنوات لزمه أن يزكّي.

فهذا نلزمه بالزكاة وإن كان جاهلاً لتعلّق حق أ هل الزكاة بها وهو حق آدمي، لكن لانؤثمه لأنه كان جاهلاً.

فالمهم أن هذا الحديث مؤيَّدٌ بالقرآن الكريم كما سبق، وينبغي للإنسان أن ينظر إلى الحوادث التي تقع نسياناً أو جهلاً أو إكراهاً نظرة حازم ونظرة راحم.

نظرة حازم: بأن يلزم الإنسان إذاعلم أن فيه تقصيراً.

ونظرة راحم: إذا علم أنه لم يقصّر، لكنه جاهل لايدري عن شيء.

وكان شيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - يقول في المسائل الخلافية: إذا كان الإنسان قد فعل وانتهى فلا تعامله بالأشد،بل انظر للأخف وعامله به، لأنه انتهىولكن انهَهُ أن يفعل ذلك مرّة أخرى،إذا كنت ترى أنه لايفعل. والله الموفّق.




[268] أخرجه ابن ماجه – كتاب: الطلاق المكره والناسي، (2045). والبيهقي- ج7/ص357،356. والدارقطني – ج4/170، وابن حبان في صحيحه – ج16/ص202،(7219).

[269] أخرجه مسلم – كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، (537)،(33)

[270] سبق تخريجه صفحة (32)

[271] أخرجه الترمذي – كتاب: الطلاق واللعان، باب: ما جاء في كفارة الظهار، (1200). والإمام أحمد – ج6/ص411، مسند النساء حديث خولة بنت ثعلبة، (27862)

[272] أخرجه البخاري – كتاب: مواقيت الصلاة، من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة (597). ومسلم – كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، (684)،(314)

[273] سبق تخريجه صفحة (271)


http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17798.shtml

كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع


التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بن علي صالح ; 05-09-13 الساعة 11:47 AM
  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:44 AM   #5

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

شرح الحديث التاسع والثلاثون من أحاديث الأربعين النووية

للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله تعالى



تابع الدرس (14) من الحديث 32 إلى 42

قال المؤلف -عليه رحمة الله-:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)) حديث حسن، رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث التاسع والثلاثين:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله تجاوز)) وعفا ((لي)) يعني بسببي ولأجلي، هذا من شرف هذه الأمة بسبب شرف نبيها -عليه الصلاة والسلام- ((إن الله تجاوز لي عن أمتي)) عفا عنهم، وتجاوز عن أمتي ثلاثة أشياء: ((الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي.
على كل حال الحديث فيه كلام لأهل العلم، لكن شواهده في القرآن والسنة أيضاً.
((إن الله تجاوز لي عن أمتي)) {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [(106) سورة النحل].
((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) فلا إثم بسبب الخطأ ولا النسيان ولا بسبب الإكراه، الإثم مرتفع، {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] قال: قد فعلت، يقول الله -جل وعلا-: قد فعلت، فلا مؤاخذة، وكذلك الإكراه، وهو الإلجاء وليس كل ما يدعيه الناس إكراهاً هو في الحقيقة إكراه، لا، وهناك أمور لا يمكن أن يكره عليها الإنسان، الخطأ والنسيان، ومثلهما الجهل {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [(15) سورة الإسراء] فالجهل يعذر به الإنسان لا يؤاخذ، وإذا أخطأ أو نسي فإنه لا يؤاخذ، أخطأ فعمل شيئاً لا يعرف حكمه، أو نسي ما يعرف حكمه وفعله أو تركه، وأكره على ما يعرف حكمه بدءاً من كلمة الإشراك إلى ما دونها، فإذا أكره على ذلك إكراهاً معتبراً شرعاً فإنه لا مؤاخذة عليه، أخطأ ففعل محظوراً، نسي ففعل محظوراً لا شيء عليه، لكن أخطأ في حق آدمي نسي فتناول شيئاً لمخلوق فإنه لا يؤاخذ بالنسبة لحق الله، فلا إثم عليه، لكنه يضمن حق المخلوق، وعند أهل العلم النسيان والخطأ ومثله الجهل ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود، نسي فصلى بدون طهارة، نقول: صلاته صحيحة؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] قال: قد فعلت؟ تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان؟ النسيان لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، فلا بد أن يتوضأ ويصلي، ونسيانه لا يعفيه، لكن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، نسي فصلى الظهر خمس ركعات، نقول: يعيد؟ لا، لا يعيد؛ لأن هذه الركعة في حكم المعدوم؛ لأنه ما قصدها ولا تعمدها، لو تعمدها لأبطلت صلاته، وقل مثل هذا في المحرمات وترك الواجبات، نسي فترك واجباً لا بد أن يأتي به؛ لأنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، نسي ففعل محرماً ارتكب محرماً نقول: يعفى عنه؛ لأن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، ما استكرهوا عليه، يعني الإكراه إلجاء ممن يقدر على التنفيذ، لكن لو أكره على إتلاف مال فإنه يضمن، لو أكره على قتل فإنه لا يجوز الإقدام على القتل؛ لأنه ليست روحه ونفسه أولى بالصيانة من روح غيره، فإذا قتل ولو كان مكرهاً يقتل، أهل العلم يقولون: إن الرجل لا يتصور إكراهه على الزنا بخلاف المرأة، لا يتصور إكراه الرجل على الزنا، لماذا؟ لأنه إذا أكره لا ينتشر، ما يستطيع أن يزاول بخلاف المرأة، بعضهم يتساهل في هذا الباب تساهلاً شديداً، امرأة تسأل فقالت: إنها أحرمت مع زوجها بعمرة، فلما طافوا قال: خلاص لا تسعي، اذهبي إلى البيت تجهزي وأنا أسعى وأجي، أفتاها من أفتاها بأنها مكرهة لا شيء عليها، هذا تفريط، هذا تساهل في الفتوى، هذه الفتوى لا قيمة لها، ما دام مكنها من الإحرام، وأذن لها أن تحرم، يلزمه ويلزمها الإتمام ولا التفات إلى قوله لها: لا تسعي، لا يملك أصلاً، هو ملزم بالإتمام، وهي ملزمة بالإتمام، ما دام أذن لها، لكن لو قبل الإحرام والعمرة ليست الواجبة قال: لا تحرمين، يملك يمنعها، لكن لما طاف طواف العمرة وبدلاً من أن تسعى معه تذهب لتجهز له ما يريد أثناء سعيه، هذا لا يملك هو مثل هذا، وهي لا تملك بل عليها أن تسعى، فالإكراه له حد شرعي، إذا وصل إليه نعم يعذر إذا لم يصل إليه لا يعذر، نعم.
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:49 AM   #6

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين (عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)).
هذا الحديث أخرجه الإمام ابن ماجه والإمام البيهقي وصححه الإمام ابن حبان رحمه الله وحسنه جمع من الأئمة والحديث حسن قال المصنف رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) إن الله تجاوز يعني عفا وصفح عفا وصفح وسامح سبحانه وتعالى لهذه الأمة تجاوز لي عن أمتي الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمتان أمة الدعوة وأمة الدعوة هي كل من ولد أو وجد منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة هذه أمة الدعوة.
والأمة الثانية هي أمة الإجابة أمة الإجابة وهم من استجاب لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به عليه الصلاة والسلام إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، الخطأ ضد العمد فالفعل الذي يقع من الإنسان إما أن يكون قصده تعمده وإما أن يكون فعله من دون قصد فالذي فعله من دون قصد يسمى خطأ قال والنسيان النسيان ضد الاستذكار ضد ما يذكر قد يفعل الإنسان فعلا وهو لا يريد فعله ناسي أن هذا الفعل سيفعل كما سيأتي وما استكرهوا عليه يعني ما حملوا عليه كرها وقهرا فيحملون على هذا الفعل وهم لا يريدونه فيفعلونه قهرا هذا الحديث كما قال الإمام النووي أنه اشتمل على فوائد مهمة لو جمعت في مصنف لو جمعت لبلغت مصنفا لما تحتوي عليه هذه القواعد الكبيرة من هذه القواعد والفوائد أن نعم الله سبحانه وتعالى على الناس نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم نعمة التشريع الذي شرعه الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة وشرعه على هذه الأمة بما تطيق ولذلك لا يجازيها ربنا جل وعلا إلا بما تطيق ومن هنا جاء اليسر والسماحة في مواضع كثيرة من هذا التشريع من هذه المواضع وهي الفائدة الثانية رفع الحرج عن الأفعال التي تقع من الإنسان وهو لا يريد وقوعها مثل الخطأ والنسيان وما يقع إكراها وهذا كما هو دلت عليه السنة في هذا الحديث أيضا جاء في كتاب الله عز جل مثل قوله سبحانه وتعالى ﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ [البقرة: 286 ]. قال الله فعلت قال الله لقد فعلت فهذا يدل على رفع التكليف على الإنسان في مثل هذه الحالات فلا يؤاخذ ولا يجازى عندما يقع الفعل خطأ وعندما يقع الفعل نسيانا وعندما يقع الفعل إكراها والإكراه أيضا جاء في قوله جل وعلا ﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [النحل: 106 ]. فهذا يدل على أن هذه الأشياء من مواضع التيسير والسماحة في هذا الدين فلا يحاسب الإنسان على هذه الأفعال التي وقعت خطأ أو نسيانا أو إكراها والخطأ والنسيان والإكراه يقع من المكلف تجاه حقوق الله سبحانه وتعالى كما يقع تجاه الناس فأما ما يقع تجاه حقوق الله فالخطأ مثل أن يدعو الإنسان من لفرح أو لغضب أو لشيء ثم يخطأ في دعائه مثل الشخص الذي تاهت ناقته وعليها متاعه ثم بعد إعياء وتعب شديد نام تحت ظل شجرة فلما استيقظ وجد الناقة والمتاع عنده فمن شدة الفرح دعا ربه قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك من شدة الفرح لأنه وجد متاعه اللهم أنت عبدي وأنا ربك فالله جل وعلا لا يؤاخذه في هذا الكلام أو في هذا الدعاء الخطأ فما كان حقوق الله فهو معفو عنه لا إثم فيه ويتجاوز الله سبحانه وتعالى عنه وقد يكون من حقوق العباد مثل القتل الخطأ القتل جريمة كبيرة بلا شك جريمة عظيمة ولذلك من قتل متعمدا ﴿ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ [النساء: 93]. فالقتل جريمة كبيرة فإذا تعمد إنسان قتل مسلم فجريمة كبيرة كذلك إذا تعمد قتل غير مسلم وهو ليس محارب للمسلمين وإنما هو معاهد أو ذمي أو مستأمن فهذه جريمة كبيرة بلا شك ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهد لم يرح رائحة الجنة) فإذا القتل جريمة عظمى لكن إذا وقع القتل خطأ هذه الجريمة العظمة جزاؤها ماذا لا إذا كان عمدا القصاص لكن إذا كان مع القصاص أيضا الإثم عند الله يعني القصاص في الدنيا والإثم عند الله سبحانه وتعالى لكن إذا وقع هذا القتل خطأ انتقل من القصاص إلى الدية ثم أيضا العفو عند الله تعالى ليس عليه إثم إنما وقع هذا الخطأ وقع الخطأ فإذا كان من حقوق العباد فحق العباد قائم وهو الدية لكن معفو عنه عن الإثم وخففت العقوبة من القتل إلى أن تكون حقا لولي المقتول وهي الدية وهي الدية أما النسيان ففي حقوق الله سبحانه وتعالى معفو عنه كذلك لذلك من أكل أو شرب ناسيا في نهار رمضان فهل يفطر لا يفطر لأنه أكل أو شرب ناسيا ولذلك الله سبحانه وتعالى عفا عن هذا النسيان قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أطعمه الله وسقاه) فمن أكل أو شرب ناسيا فلا يؤاخذ ولذلك حتى الناسي في الصلاة لو أخطأ في صلاته نسيانا فيجبره بإيش بسجود السهو إذا كان النسيان واجب أما إذا كان ركنا فيعيده فقط ولا إثم عليه ما دام ناسيا إذا النسيان في حقوق الله سبحانه وتعالى كذلك لا يحاسب عليه الإنسان والنسيان في حقوق العباد كثيرة أن ينسى حق ماله لأخيه فإذا تذكر هذا الحق فحينئذ يعيد إليه هذا المال أو هذا الحق ولا يعاقب عليه ما دام ناسيا ولم يجد إثباتا أما الإكراه فالإكراه أيضا لأنه كسر على النفس أن تفعل شيئا فلو أكره إنسان مثلا على في عقيدته بأن يقول أنا لا أعبد الله والنار على رأسه فله أن يقول ذلك ﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [النحل: 106]. فلا يحاسب على هذا ولا يعتبر خرج من الإيمان ولا يعتبر خرج من الإيمان كذلك في الحقوق في هذه الدنيا فلو أكره إنسان أن يطلق زوجته فطلقها إكراها قال أهل العلم لا يقع الطلاق لأن هذا بغير إرادته إذا هذه أمثلة على أن الإنسان من فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته بهذه الأمة أنه لا يحاسبه على ما وقع منه خطأ أو نسيانا أو بإكراه هذا إذا كانت في حقوق الله أما في حقوق العباد فترد الحقوق عليهم ولا يأثم فترد الحقوق عليهم ولا يأثم الإنسان هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ومن تيسيره على هذه الأمة وهذا موضع من مواضع التيسير والرحمة وإلا فالمواضع كثيرة لذلك الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه رفع عن هذه الأمة الأوزار والأسرار التي كانت على الأمم السابقة فالأمم السابقة إذا ارتكب إنسان كبيرة من الكبائر الذنوب فما كفارته القتل لكن هذه الأمة التوبة فقط يتوب والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب وما رفعه الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة كثير وأمة محمد صلى الله عليه وسلم آخر الأمم زمانا لكنها أول الأمم عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة هذه ذكرنا مجموعة أمثلة على الخطأ والنسيان والإكراه والأخوة معنا في الموقع أيضا لهم أن يمثلوا بمن أراد أن يمثل في الخطأ فليمثل ومن أراد أن يمثل في النسيان فله ذلك ومن أراد أن يمثل في الإكراه فله ذلك وننتظر مجموعة الأمثلة بعد الانتهاء من الحديث الثاني.
شيخي اسمح لي هنا بمداخلة بسيطة إن أذنت لي الحقيقة أنا أقول وليس أعلم أفقه من يشاهدنا الآن أن هذا الحديث فيه رسالة كما تفضلتم لمن يعرض عليه تلك الأديان مقارنة بدين الله عز وجل ربما في غير هذه البلاد من يدعى إلى النصرانية ويدعى إلى أكثر من دين أنا أقول هذا الحديث في حد ذاته رسالة كافية بأن يقارن به في جميع الأديان ليرى الجميع مدى سماحة دين الله عز وجل ومدى شرف رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا أوضحه الله سبحانه وتعالى بتفضيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الرسل وبتفضيل رسالته على سائر الرسالات ودينه على سائر الأديان وبذلك خص النبي صلى الله عليه وسلم بتشريعات لم تكن في الأمم السابقة ومنها هذا التشريع كما سبق الإشارة إليه.
شيخي هنا السؤال أحسن الله إليك لو أكره المؤمن على قتل شيء لغير الله عز وجل هنا قلت أحسن الله إليك بالكلام بالطلاق أو بالكفر بالله عز وجل ولكن إذا أكره بذبح شيء لغير الله عز وجل فما رأيكم.
أنت ذكرتني بمثال آخر وكان في نفسي أني يثيره الأخوة وهو لو كما قلنا في القاعدة أن الحقوق العباد ترد إليهم فلو أكره بما يرده عن نفسه مثلا أكره بقتل فلان من الناس فيدرأ قتل نفسه بقتل فلان فهذا لا يجوز فلا يقتل هو نفس ويترك الناس يقتلونه ولا يقتل أخاه هو لذلك إذا كان المكره هنا لأنه الذي يجعل دم الآخر يعني سبيل وهو لكي يدرأ هذا القتل عن نفسه فهذا إذا كان الحق أو إذا كان الذي أكره عليه ليدرأ عن نفسه مالا أو قتلا أو نحو ذلك فلا فلا يعتدي على الآخر هنا يحاسب هذا الآخر كذلك الذي يعني يكره على يعني مثل هذا الشرك بالله سبحانه وتعالى فلا يقدم على الشرك بالله سبحانه وتعالى فيذبح لغير الله ولذلك يعني حتى ولو كان في هذا قتل نفسه كما في قصة الذباب حديث الذباب الذي قال قرب ولو ذبابا فالقصة طويلة لكن قال قرب فقال ما عندي شيء أقرب حتى وصل إلى ذباب فقرب ذباب فخلوا سبيله أما الآخر فلا فلم يقرب فقتلوه فدخلوا الجنة.
أفيد الحديث شيء من الكلام لكن يستشهد به على هذه.
أن الحقيقة أرجو أن يسمح لي الأخوة الحضور هنا وأن تسمح لي أنت شيخي كذلك الحقيقة قد تولد إلى ذهني أسئلة كثيرة وأتمنى أن أستفيد منها وأن يستفيد.
بالأمس القريب كان عندنا مشاركة من الأخ إيمان من تونس وقد تكلمت أحسن الله إليك عن قضية الحجاب عن قضية بعض ما يبتلى به النساء في الخارج في هذه البلاد من بعض الأنظمة فيها ونحوها وخصوصا المسلمات كما أشارت يا صاحب الفضيلة إن أكرهت أحسن الله إليك على نزع الحجاب هنا كنا قد اتفقنا في القتل وفي الذبح ونحوها ولكن لو أكرهت مسلمة في غير هذه البلاد أو في أي أرض كانت على وجوه الدنيا وأكرهت بنزع الحجاب وقلبها مطمئن بالإيمان لكنه أكرهت من باب السلطة أو نحوه.
على أي حال يعني الأمثلة هنا كثيرة كنا نريد أن ندعها إلى الأخوة لكن نجيب على هذا السؤال كما قلنا إذا كان في حقوق الله سبحانه وتعالى فمعفو عنه ﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ [النحل: 106]. إن تحجبت فسنقتلك فلها أن تستلين أو تستنين تعذبين أو أو إلى آخره فلها أن تمتنع وإذا قتلت فشهيدة في سبيل الله عز وجل ولها أن تدرأ بالأخف وهو أن تعمل ما أكرهت عليه بشرط ألا يكون في إنهاك لحق آخر إنهاك لحق آخر لكن حتى لو وقفت وأكرهت ورفضت إلا أن تتحجب فقتلت أو سجنت فأجرها أجر ستلقى شهيدة بإذن الله عز وجل.
أبشرك بأن بدأت مداخلات من أسئلة الإخوان لكن كما وعدت نجعلها بعد الحديث.
(عن ابن عمر رضي الله عنه قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضت ومن حياتك لموتك).
هذا الحديث حديث صحيح رواه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه قال المصنف رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال (كن في الدنيا كأنك غريب) بمنكبي المنكب مجتمع العضد مع الكتف المراد مسك منكبي المراد مسك منكبه ليس المنكبين فقال (كن في الدنيا كأنك غريب) الغريب هو البعيد ولذلك يطلق على الذي ترك أهله ووطنه وعاش في مكان آخر وهو يريد الرجوع إلى بلده فهذا غريب لبعده عن الأهل والوطن قال (كأنك غريب أو عابر سبيل) العابر سبيل السبيل هي الطريق والعابر المار فليس مستقرا وهذا غير المسافر غير المسافر يعني عابر السبيل الذي يمر ثم يتزود بزاده ثم يمشي فهذا عابر السبيل، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح المساء من بعد الظهر يسمى بعد زوال الشمس هذا يسمى مساء فلا تنتظر الصباح والمقصود اعمل لهذا المساء كأنك في الصباح لست موجودا وكذا إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك خذ من صحتك يعني خذ من الأعمال الصالحة ما دمت صحيحا لأنك إذا مرضت فلا تستطيع العمل فلا تستطيع العمل ومن حياتك لموتك كذلك بعد الموت فلا عمل وإنما حساب وجزاء أما قبل الموت في الحياة فهناك مجال للعمل هذا الحديث العظيم يبين لنا قضية مهمة هذه القضية هي نظرة الإسلام إلى الدنيا ثم موقف المسلم منها موقف المسلم من هذه الدنيا كيف يقف كيف يعمل إلى آخره أما نظرة الإسلام إلى الدنيا فجلاها هذا الحديث مع مجموعة مع النصوص الأخرى وهذا يبين أن الدنيا زائلة وزائل من فيها ولذلك زوال الإنسان فيها أسرع من زوالها أسرع من زوالها لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم (كن في الدنيا كأنك غريب) كأنك غريب فالغريب مشغول ذهنه بالعودة إلى بلده إذا قضى نهمته وحاجته من هذا السفر رجع إلى بلده فالإنسان في الدنيا مسافر وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كمن استظل في ظل شجرة فانتهى الظل فقام وتركها فكذلك الإنسان في هذه الدنيا مثل الغريب إذا قضى نهمته وحاجته وعمله وشغله رجع إلى بلده فكذلك الإنسان في الدنيا بالنسبة إلى الآخرة مثل الغريب أو العابر سبيل عابر السبيل مر في هذه البلدة وتزود منها يريد ما يريد يعني حاجات يريد أكل يريد شرب له عمل سريع يقضيه عابر سبيل ولذلك هذه الدنيا كعابر السبيل كم من الدنيا مضى منها الآن آلاف السنين مضت نوح عليه السلام كما قيل في الأثر وقد دعا قومه تسعمائة وخمسين سنة ألف سنة إلا خمسين عام قيل له كيف وجدت الدنيا قال كداخل من باب وخارج من آخر فانتهت فأنت عابر السبيل وهي تسعمائة وخمسين سنة ولو سألنا يعني من هو الآن في سن الثمانين أو التسعين أو المائة وكيف حياتك السابقة قال أبدا انتهت يعني والإنسان في عمر الخمسين والأربعين والثلاثين أين العمر الماضي انتهت كعابر السبيل هذه نظرة الإسلام إلى الدنيا ولذلك الدنيا متاع كما أخبر الله تعالى ﴿ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ [الحديد: 20]. كذلك الذي يريد أن يعمر هذا المكان بقبضة وقضيض بيديه ورجليه وتفكيره وماله وأهله ويوسع وإلى آخره ستنتهي مهما كان ولم يجد بغيته لأن هذه الدنيا بنيت على النكد والكبد ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد: 4]. وهو في بطن أمه وهو صغير وهو كبير وهو شاب وهو موظف وهو تاجر وهو رئيس وهو مرؤوس وهو مدير وهو مهما كانت حاله في كبد لكن الكبد عند فلان يختلف عن الكبد عند الآخر فلذلك الدنيا متاع الغرور الدنيا متاع الدنيا ماشية إذا كانت هذه نظرة الإسلام إلى الدنيا فما العمل قال اجعلها مزرعة كالذي عنده أرض يعمل مزرعة للآخرة املأ هذه المزرعة كل ما استظليت كل شبر في المزرعة فأنت صاحب الحظ الأوفر وأنت صاحب السعادة في الدنيا والآخرة ولذلك الله سبحانه وتعالى جل لنا منهاج المسلم في نظرته للأشياء لما قص لنا قصة قارون قال ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ [القصص: 77]. إذا الهدف ما هو؟ الدار الآخرة والدنيا ﴿ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص: 77]. اجعل الدنيا لا بأس لأن الدنيا إن لم نعمرها وتعمرها ونتكامل في عمارتها فلا تعمر فلن تكون مزرعة للآخرة لكن لابد من عمارتها هكذا سنة الله سبحانه وتعالى الكون لابد أن يعمر اليوم من هذه الناحية من الكون من الأرض ستجد عمارة وهدوء وطمأنينة وسكينة وتجد الجانب آخر مخرب ودمار وسنين وتنقلب الحال من هذه البلاد إلى تلك البلاد الفرد من أطيعه هنا في هذه المعمعة كلها يزرع للآخرة سواء عاش في هذا السكون والطمأنينة فله عبودية خاصة أو سواء عاش والحياة متقلبة والحياة شغف العيش وفقر ومسكنة ومسغبة وأمراض وأسقام له عبودية خاصة فالإنسان يكيف عبوديته لله بقدر ما في هذه الدنيا طيب والأمتعة التي في الدنيا يستمتع بها لا مانع يستمتع من الطيبات وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وعلى الدنيا فيها أكلات طيبة الدنيا فيها مشارب طيبة الدنيا يعني خلق الله فيها التزاوج بين الذكر والأنثى يستمع كلا منهم بالآخر الدنيا فيها مجال للترويح والهدوء والسكينة أيضا يستمتع بها لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال (حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة) هذه متاع حبب إلي لكن قرة العين في العبودية في الصلاة لله سبحانه وتعالى هذا منهاج المسلم ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص: 77]. إذن الهدف الأساس لوحة عندي لأسطرها في غرفتي في بيتي في سيارتي على جبهتي الآخرة أعمل للآخرة لكن هنا يجب أن نوضح مفهوم مهم جدا وهو أن ليس لما أقول الهدف الآخرة ينزوي في غرفتي وأبكي ليل ونهار خاشع لله سبحانه وتعالى هذا يسمى سلبية هذا مسكنة هذا موت هذا مرض من الأمراض عمر رضي الله عنه وجد رجلا جالس في المسجد يبكي قال من يطعمك قال أخي قال أخوك خير منك أخوك خير منك هذا الذي ذهب يبتاع ويشتري ويعمل فهو خير من هذا الذي طول الوقت جالس لكن الجلوس مثلا اعتكاف في رمضان لا بأس أخصص آخر الليل لا بأس فأعطي كل ذي حق حقه إذا الهدف الآخرة لا يعني أني أنسف الأمور وأبقى يدي وسخة وجلدي متسخ وأترك متاع الدنيا النبي صلى الله عليه وسلم عاتب الثلاثة الذين يريدون أن يترهبنوا سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم تقالوها فقال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر نحن مساكين قال واحد منهم أنا أصوم ولا أفطر طول الدهر قال الثاني أنا لا أتزوج النساء يعني أتفرغ للعبادة وقال الثالث أنا أقوم الليل ولا أنام فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب غضب شديد وقال (أما إني أتقاكم لله وأخشاكم لله أما إني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأتزوج النساء) ثم أكد هذا المفهوم الجميل الرائع (فمن رغب عن سنتي فليس مني) لذلك النظرة إلى هذه الدنيا الموقف منها أن أجعل هدفي الآخر لكن أستمتع بها بالقدر المشروع ولكن حتى باستمتاعي أجعل استمتاعي هدف للآخرة فأوجر على ذلك كما مر علينا في أحاديث سابقة لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الأجور قال (وفي بضع أحدكم صدقة) في الحديث الآخر (حتى ما تضعه في في امرأتك) وعرفنا أن الأعمال بالنيات وإذا نوى الإنسان خيرا ولو لم يعمله كسب أجرا عظيما إذا الدنيا هذا المفهوم للدنيا أنها مارة وأنها سريعة وأنها ستنقضي وأنها كمن قضى تعالى السابق هي ستنقضي على اللاحق إذا ينبغي للإنسان موقفه للمسلم أن يزرع هذه الدنيا ليجد الثمار غدا في الآخرة لذلك الله سبحانه وتعالى يقول ﴿ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى[البقرة: 197]. وابن عمر رضي الله عنه فهم هذا المعنى فقال إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وللمسألة أو القضية الثالثة بمعنى ماذا؟ بمعنى وأنت تعمل في وقتك لا تقول سأعمل غدا بكرة ستأجل عمل اليوم إلى غد ومن غد إلى بعد شهر وإلى بعد شهر بعد سنة لك أن تخطط لكن ما يستوعبه هذا الوقت فاعمل فيه بعض الشباب مثلا يقول والله أنا لن أصلي السنة الراتبة إذا تجاوزت الأربعين ممكن أصلي السنة الراتبة لا هذا مفهوم خاطئ إنما اعمل يعني السنن الراتبة ثم تستطيع من النوافل إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح أنت اعمل وكأنك إذا نمت مودع ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا صليت فصلي صلاة مودع) ما معنى صلاة مودع لو مثلا يقال لك بعد المغرب ستموت ماذا ستكون حالك فعلا ستصلي صلاة صح يعني ما تصلي صلاة مثل صلاة كثير من الناس أو كثير منا في الصلوات العادية الجسم موجود ويركع ويسجد ولكن الفكر مشغول في أودية متشعبة في الدنيا صلي صلاة مودع هذا معنى كلام ابن عمر رضي الله عنهما إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء يعني أتقن عملك لكي إذا مت على هذا مت وأنت تلاقي الله سبحانه وتعالى على خير بإذنه جل وعلا ثم قال وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك هذا الإنسان العاقل الذي يستعد للمستقبل كيف يستعد للمستقبل أنا اليوم أستطيع عمله غدا لا أستطيع أنا اليوم صحيح معافى إذن أعمل بكرة ستمرض أنت اليوم غني من قال لك أنك ستستمر في الحياة غني أبذل ابذل أخرج تضرع أنفق على هذا أقم المشروع الفلاني لا تقول بعدين ولكن إذا بلغ رأس مالي كذا وإذا بلغ من قال لك أفما من الآفات تنهي مالك فأنت إذا استعد من الآن استعد ما دام الشيء موجود في يدك ولا تقال العمل هذا العمل ولو كان صغيرا اعمله ولا تستكثر العمل وتقول أنا تصدقت وأنا صمت وأنا صليت وكما يقول بعض الناس كفاية لا تستكثر العمل فاستكثار العمل يحبطه ولا تستقبل العمل لأن العمل يضاعف عند الله سبحانه وتعالى أضعافا مضاعفة كما سبق معنا كم درهم سبق ألفا درهم لذلك اعمل ما استطعت ولا تجعل الفرص تفوتك مطلقا فإذا عملت صحيحا وحين مرضك يكتب لك ما تعمل صحيح وما تعمله في حياتك يكون امتدادا لك بعد مماتك من أولاد صالحين أو علوم ينتفع بها أو صدقات جارية أو تبرعات أو نفقات أو يعني إحسان للآخرين ونحو ذلك كله ستجده إن شاء الله بعد مماتك وبقدر إخلاصك وإتقانك للعمل يكون بإذن الله لذلك في الحديث الآخر قال (اغتنم خمس قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) فاغتنم بعض الناس يقول أسبوع ما شفت أولادي ليش لماذا؟ مشغول بماذا بالدنيا لا خطأ يا أخي ليس بالصحيح المفترض أن تبرمج نفسك لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ينبأ هنا (وفراغك قبل شغلك) اغتنم الطاعات لأنك قد تشغل ولا تستطيع وبعض العامة عندنا إذا شاف إذا نظر إلى إنسان وشافه مشغول مشغول مشغول مسك قال بهدوء قال انظر للمقبرة كل هؤلاء ماتوا ما أنت ستعيش بعدهم فأشغال الدنيا لا تنتهي لذلك اهدأ اهدأ وخذ الواجبات وما استطعت من المستحبات وكل الذين دفنوا في المقابر لو طلعناهم كل واحد بقي عليه مجموعة من المشاغل هذا مات بحادث وهذا مات بمرض وما انتهى وهذا عليه ديون وهذا الآخر كان يأمل ويأمل وذاك عنده مشاريع ما انتهت إلى آخره فلذلك استعد وستجد خيرا كثيرا عند الله سبحانه وتعالى. وبهذا ننتهي من هذا الحديث وننظر إجابة الأخوة والأخوات عن الحديث السابق في أمثلة الخطأ والنسيان والإكراه.
الحقيقة أن هنا كم أسئلة وأجوبة ووقفات وأمثلة يجب الوقوف عند ذلك
الأمثلة لا الأسئلة سنتركها في الآخر إن شاء الله.
أختنا من العراق تقول مثال في الإكراه عندما أكره عمار بن ياسر على الكفر أو التلفظ باللات والعزى في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
كذلك أختنا هطول من الإمارات تقول مثال عن النسيان عند الطواف إن نسي عدد الأشواط في طوافه أو نحوها وأختنا فائزة بنت أحمد بن جبر بن شداد من العراق تقول كذلك مثال الإكراه على نزع الحجاب في فرنسا في المدارس ونحوها الحقيقة البقية هنا أحسن الله إليك أمثلة مرت لكنها أسئلة الآن باقية.
طيب الإكراه لا بأس نعلق عليه تعليق يسير الإكراه عمار مثل ما قلنا ما أكره وقدم نفسه في سبيل الله مثل أمه لما قتلت على الإكراه وأبوه وقال صبرا قال الله النبي صلى الله عليه وسلم (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) لذلك إذا قدم نفسه على الإكراه في عقيدته في دينه فله الجنة كما أشرنا في الحديث أما النسيان بالنسبة لعدد الأشواط هذا جيد المثال ننبه عليه إذا الإنسان سها في أثناء العبادة أو شك فيها فمثلا أثناء الطواف نسي هل هو طاف ثلاث أو طاف أربعا ماذا يعمل يبني على اليقين اليقين هو الثبات الأقل يبني على اليقين هذا إذا كان في أثناء العبادة يعني أثناء الطواف شك يبني على الأقل على اليقين في الصلاة كم ركعة يبني على الأقل في رمي الجمرات رمى خمس ست أثناء العبادة أثناء الرمي يبني على اليقين لكن إذا كان بعد العبادة شك بعد العبادة لما جلس في البيت قال أنا والله أنا ما أدري طفت خمس أو ست أو سبع سبع خمس ماذا يعمل يحدث في الطواف يحدث في الصلاة يحدث في الرمي يحدث في الوضوء في العبادة أيا كانت ماذا يعمل بعد العبادة بعد العبادة لا يلتفت إلى ذلك انتهت لماذا لا يفتح بابا للشيطان أما أثناء العبادة فيبني على اليقين والذي هو الأقل والله ما صليت اثنين ولا ثلاث في أثناء الصلاة لأ صليت ثنتين وأكمل ثنتين وأسجد للسهو طيب هل أعاقب على هذا هذا الذي يهمنا الآن على هذا النسيان في الطواف في الرمي أثناء نسياني لأ لأن الله سبحانه وتعالى رفع عن أمة محمد الخطأ أما الإكراه على الحجاب فتحدثنا عنه ننتقل للحديث الثالث.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الكريم (عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)).
هذا الحديث حديث كما قال الإمام النووي حديث صحيح وبعض أهل العلم يضعفه لكن الإمام النووي رحمه الله يميل إلى صحته ومال إليه عدد من أهل العلم قال المصنف رحمه الله عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا هنا رضي الله عنهما فإذا كان الصحابي وأبوه مسلمين فنقول رضي الله عنهما مثل عبد الله بن عباس مثل عبد الله بن عمرو بن العاص عبد الله بن عمر رضي الله عن الجميع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم) لا يؤمن هنا كما سبق معنا الإيمان الكامل الإيمان الكامل وليس نفيا للإيمان مطلقا وهذا مذهب أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة أنه لا ينفي عنه الإيمان نفيا كاملا وإنما ينقص إيمانه قال (حتى يكون هواه) الهوى هو الميل للشيء يهوى الإنسان هذا ميله إلى هذا الشيء (حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) حتى يكون ميله وميزاجه وهواه تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فيكون مع التشريع هذا الحديث غاية في الأهمية فهو متمم للحديث الذي قبله متمم للحديث الذي قبله كيف متمم للحديث الذي قبله عرفنا في الحديث السابق نظرة الإسلام إلى هذه الدنيا وموقف المسلم من هذه الدنيا إذا الإنسان في هذه الدنيا له ميول له رغبات له شهوات له مزاج له تطلعات كيف يسوق هذه التطلعات وهذه الرغبات هذه الأهواء يجب أن تكون في الإطار العام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا تخرج يمين ويسار الهوى المحبة التي يحبها الإنسان الهوى الذي يهواه الإنسان قد ينحرف به قد تأتي مغريات يمين ويسار فينحرف معها الإنسان لذلك الأمور لها وجهان دائمًا وجه خير ووجه شر كما نقول لها وجه إيجابي ولها وجه سلبي الهوى له وجهان له وجه إيجابي خيري وله وجه سلبي طيب ما موقفي أنا أن أسخر الهوى المزاج الرغبات إلى وجه الإيجاز كيف أسخره يكون تبعا للخط العام الذي جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم فمثلا الإنسان له شهوة في الأكل رغبات في الأكل لكن هذا الأكل أو الشراب هو في الإطار لهذا التشريع ليس مسكرا ليس مضرا ليس له آثار أخرى سلبية نعم أشربه إذا هذا داخل في هذا الخط العام كذلك الأكل ليس مسكرا ليس مضرا ليس فاسدا أكله لم يكن يعني مغتصبا لم يكن فيه تحدي على حقوق الآخرين نعم يحل لي أكله إذا لبيت رغبتي وهو رغبة الأكل والشرب لكن في حدود الشرع واتباع ما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كذلك الإنسان له رغبات شهوانية مثل الله سبحانه وتعالى جعل في فطرة الإنسان أنه يشتهي يشتهي يعني المرأة والمرأة تشتهي الرجل لكن حدد الإطار العام وهو الزواج وما ملكت أيمانكم فإذا في هذا الإطار نعم والزواج لم يقصرك على واحدة لك أربعة لذلك في هذا الإطار تقضي وطرك وشهوتك لكن لك أن تنحرف يمين أو يسار لأ فلو اتبع الإنسان هواه قد يهوى بطرق ملتوية يمين ويسار فيلبي رغبته تلك لذلك يجب أن يكون الهوى تبعا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حتى في التملك نعم في التملك فالإنسان يعني غريزة عنده حب المال وحب التملك لرغبته يرغب أن يملك أشياء كثيرة بيوت ومساكن ومزارع ومصانع إلى آخره لكن هذا التملك جعل لك الإسلام إطار واسع بع اشتر توظف اشتغل اعمل الإطار واسع لكن في حدود حدها لك لا تعتدي على الآخر لا تسرق مال الآخر لا تغتصب مال الآخر لا تكذب على الآخر لا تغش على الآخر كذلك لا تخرج في الإطار الذي يضر المجتمع كله مثل الربا والاختلاسات الكبيرة ونحو ذلك فإذا هذا الإطار حدده الإسلام ثم فتح لك مجالات واسعة لكن لا تقرب هذه الحدود حب التملك أيضا غريزة عند الإنسان وهوى للإنسان فتح لك الإسلام مجالات واسعة فلما الانحراف إلا من هذا الطريق لذلك إذا الإنسان جعل هواه تبع لرضا الله سبحانه وتعالى تبع لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم نسمع ما يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ أَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى [النازعات: 40، 41]. والآخر ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأْوَى [ النازعات: 37- 39]. لذلك الهوى قد يقودك إلى الضلال قد يقودك إلى الانحراف ومن ثم إلى الضلال ومن ثم إلى النار كذلك في الهوى العلمي في الفكر فيكون في الحدود الشرعية يعني مثلا قد يكون الإنسان لم يعجبه تشريع من التشريعات أو فلم يدرك حكمة الله سبحانه وتعالى مثل ما نسمع في تشريع تعدد الزوجات تشريع ولاية المرأة الولاية العامة مثل في الإرث ﴿ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء: 11]. قد لا يستوعب حكمة الله سبحانه وتعالى في هذا التشريع فهواه يقوده إلى الضلال والانحراف أن يعبد ربا واحدا فقد يقوده هواه مثل كفار قريش يعني يعترضون على النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبدوا ربا واحدا فإذن من اتبع هواه ضل وأضل وانحرف انحراف شديد سواء كان في شهوات في رغبات نفسيا حتى في الأشياء العلمية في التفكير في الأمور العقلية من هنا ينبغي للإنسان ألا يتبع هواه كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿ وَلاَ تَتَّبِعِ الهَوَى [ص: 26]. إيش ﴿ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ [ص: 26]. لذلك ينبغي أن يتنبه الإنسان أنه ليس كل رغبة ينبغي أن يحققها التحقيق الكامل بشيء من الانحراف وإنما يحققها بما شرع الله له سبحانه وتعالى لذلك يجب على الإنسان أن يجاهد ماذا يجاهد نفسه والنفس كالعجينة العجينة تجعلها كبيرة تجعلها صغيرة تجعلها بأشكال معينة النفس كما هي فإذا قصرتها على ما أراده الله سبحانه وتعالى وما شرعه نبيه صلى الله عليه وسلم حينئذ استطعت بإذن الله تماما أما إذا قصرتها إذا تركت له الحبل على الغارب لا تمددت بين يديك وحينئذ انحرفت يمينا ويسارا فجاهد نفسك لأجل أن يهديك الله سبحانه وتعالى ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69]. فمن جاهد هواه فحينئذ كمل إيمانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) إذا القضية قضية خطيرة لماذا قضية خطيرة لأنك تعالج أشياء داخلية نفسية تعالج أشياء نفسية هذه الأشياء النفسية ليست مثل المحسوسة المحسوسة قد يكثر الإنسان عنها لكن الأشياء الهوى والرغبات أشياء داخل النفس فيحد نفسه هي المسألة مجاهدة ومن ثم فيسلك الطريق المستقيم بإذن الله جل وعلا طيب بقي لنا حديث واحد لعلنا نكمله ثم نفتح المجال للأسئلة.
أنا أذكر هنا بيت شعر لأحد الشعراء يقول النفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم هذه جبلة على النفس.
نعم أحسنت.
طيب أحسن الله إليكم هنا حديثا هو حديثا في الرجاء وهو من أكبر الأحاديث في الرجاء.
(عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لاقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة).
هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله وغيره وقال عنه الإمام الترمذي رحمه الله هذا حديث حسن هذا الحديث العظيم الذي ختم به الإمام النووي حديثه الأربعين وهو الحديث الثاني والأربعين فإذا تسميتها الأربعين من باب التغليب هذا الحديث الذي ختم به كان ختاما جميلا وحسنا فجزاه الله خيرا ورحمه رحمة واسعة فبدأ بداية جميلة وطيبة وهي في حديث (إنما الأعمال بالنيات) ابتدأ بالنية وانتهى بالمغفرة إن شاء الله عند الله جل وعلا فالختام حسن وكذا يعني اقتدى بالإمام البخاري رحمه الله عندما افتتح حديثه (إنما الأعمال بالنيات) وختم صحيحه بحديث (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن) فينتهي العمل بالرجاء ولذلك قال أهل العلم إن الإنسان في هذه الدنيا يسير كالطائر يقلب تارة يرتفع جناح وينخفض جناح فالإنسان في هذه الدنيا بين الرجاء والخوف كجناحي طائر والقائد للطائر هو رأسه فرأس الطيران في هذه الدنيا محبة الله جلا وعلا رأس الطائر المحبة والجناحان اللذان يطير بهما هما الرجاء والخوف يعني يرجو رحمة ربه ويرجو قبول أعماله ويرجو مغفرة ذنوبه ويخشى من عقاب الله ويخشى من عدم القبول ما مادام في هذه الدنيا ويخشى من الذلل هكذا يسير أما إذا وصل إلى النهاية وصل إلى الموت وحضرت الوفاة ينسى جانب الخوف نهائيا ويغلب جانب الرجاء لأنه إذا مات الإنسان وهو يحسن الظن بربه كما قال الله تعالى في الحديث القدسي (أنا عند حسن ظن عبدي بي) فإذا كان في ساعة الأخيرة فيحسن الظن بربه عز وجل ويرجو رحمة ربه وحينئذ يغفر الله سبحانه وتعالى له فهذا الحديث في ختام الأربعين حديث في الرجاء ونحن نختم الأربعين أيضا نرجو قبول هذا العمل من الله سبحانه وتعالى ونرجو مغفرة ما وقع لنا من الزلل والخطأ وسبق اللسان والنقص والتقصير وكلنا كذلك فما نرجو الله سبحانه وتعالى أن يرفع لنا وأن يجعلنا من في مجلسنا هذا والمجالس المماثلة من مجالس العلم كما نرجو أن يختم لنا القبول هذه الدورة العلمية بجميع ما جاء فيها من مقررات رجاء حسنا ويثيب الله سبحانه وتعالى الجميع هذا الحديث كما قلت هو في الرجاء العظيم لذلك من تذكر هذا الحديث في كل عمل عليه أن يستغفر الله سبحانه وتعالى ثم يطمئن قلبه يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الله سبحانه وتعالى (يا ابن آدم) انظروا الخطاب يقول الله سبحانه وتعالى يا ابن آدم ما قال يالي فيك ما لافيك يا المخطأ يا كذا يا كذا يا ابن آدم فخطاب بالنسب يا فلان يا ابن آدم هذا خطاب الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث من الأحاديث القدسية وتسمى الأحاديث الإلهية أيضا وعرفنا الفرق بينها وبين الأحاديث الأخرى وبين القرآن الله تعالى يقول يا ابن آدم أنك ما دعوتني ورجوتني دعوتني طلبت مني وسألتني ورجوتني طمعت في الرجاء هو الطمع في هذا الشيء والطمع في مغفرة الله سبحانه وتعالى ما دعوت الله ورجوته إلا قال غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي مهما وقع منك من الذنوب كثير من الأسئلة ترد من الشرق ومن الغرب الآن في الهواتف وفي البريد الإلكتروني وفي غيره أنا عملت الذنوب هل لي توبة أنا عملت كذا نعم إن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده قال يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء تأكيد عنان السماء ما هو ما انتهى إليه البصر من الارتفاع وقيل عنان السماء السماء امتلأ من الأرض إلى السماء لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم ماذا ثم استغفرتني طلبت المغفرة غفرت لك مهما كانت هذه الذنوب يا ابن آدم تأكيد أيضا إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا قراب الأرض خطايا يعني ملأ الأرض خطايا يعني من أقصى اليابان إلى أقصى أمريكا لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا مت على التوحيد مت على لا إله إلا الله محمد رسول الله وأنت عملت بمقتضاها مهما بلغت الذنوب لأتيتك بقرابها مغفرة ومسحت ذنوبك هذا الحديث عظيم في باب الرجاء للمسلم ولذلك ما على المسلم إلا أن يتجه إلى الله سبحانه وتعالى وأن يعمل فإذا عمل قد يخطأ بلا شك فكل بني آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون هذا ليس هذا الكلام ليس تشريعًا للخطأ ليس تشريعا للخطأ الخطأ ما سمي خطأ إلا لأنه وقع خطأ ليس تشريعا أن يتعمد الإنسان الوقوع في الخطأ فهذا تعمد فلو مات على العمد هذا خطير لأنه عصى الله سبحانه وتعالى عن عمد وهذا إن كان في أصل التوحيد فيكون حينئذ إلى النار والعياذ بالله وإن كان في معصية من المعاصي تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء غفر له بكرمه ورحمته إذا هذا الحديث فيه باب الرجاء العظيم للمسلم وباب الرجاء كما هو معلوم يعطي دفعة قوية للتقدم للعمل لأن المسلم الذي يعمل ينتظر الثواب والجزاء من الله سبحانه وتعالى إذا هذا الحديث في قاعدة عامة في قاعدة الرجاء يفصل بعض الفوائد هذا الحديث فيه رحمة الله واسعة وفيه كرم الله جل وعلا فهو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وأرحم الراحمين يقبل التوبة عن عباده ويغفر الذنوب جميعا حتى ولو أسرف الإنسان على نفسه بالمعاصي فالله سبحانه وتعالى يقبل هذه التوبة بل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ولا تنقطع التوبة حتى الغرغرة أو تطلع الشمس من مغربها فهذا يدل على أن رحمة الله واسعة وأن القبول حاصل وأن المغفرة حاصلة من الله سبحانه وتعالى إذا أقبل الإنسان على الله نادما على خطئه معترفا بخطئه عازما على ألا يعود إلى الخطأ مرة أخرى.
أيضا الأمر الثاني نبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحديث القدسي عن الله عز وجل ثلاثة أسباب مكفرات للذنوب ثلاثة أسباب مكفرات للذنوب السبب الأول دعاء الله سبحانه وتعالى ورجاءه وهذا دليل إيمان العبد كل ما أكثر الدعاء لله سبحانه وتعالى هذا دليل على ذله وخضوعه وقربه من ربه جل وعلا واستجابته لله جل وعلا ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[غافر: 60]. ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ [البقرة: 186]. إيش ﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: 186]. ﴿ أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ [النمل: 62]. فالله سبحانه وتعالى إذا دعاه العبد يكفر ذنوبه ويقبل توبته ويستجيب دعاءه سبحانه وتعالى فإذا هذا السبب الأول السبب الأول وهو دعاء الله سبحانه وتعالى فيستمر الإنسان بالدعاء وليس معنى أنه يستمر بالدعاء فيمل يخطأ اليوم ويدعو يخطأ ويدعو يخطأ ويدعو ثم يقول خلاص أنا يعني مثل الذي يقول عيب يعني أني أخطأ ثم أدعو لا خلاص بلاش دعوة لا مهما أخطأت ادعوا فالله سبحانه وتعالى كما في الأثر لا يمل حتى تملوا ومع الله سبحانه وتعالى لا يمل لكنا بالمقابلة. فلذلك على الإنسان أن يكثر من الدعاء السبب الثاني الاستغفار والاستغفار أمره مهم جدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصطفى الله من خلقه وأفضل البشر بل أفضل الأنبياء المرسلين أول من يدخل الجنة وهو الشافع المشفع في المحشر بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام ومع ذلك يستغفر في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة كما أخبر عن نفسه عليه الصلاة والسلام وفي اليوم أكثر من مائة مرة فما بالك بمن يخطأ ويذنب يخطأ ويذنب فعليه الاستغفار وحكى الله سبحانه وتعالى عن نوح لقومه عليه السلام ﴿قُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً [نوح: 10]. فالاستغفار إذا استغفر العبد غفر الله سبحانه وتعالى الذنوب فلا يدخل الشيطان على الإنسان ويقول استغفرت استغفرت وكفاية استغفر استغفر الله سبحانه وتعالى ابدأ يومك باستغفار واختمه باستغفار يغفر الله لك سبحانه وتعالى السبب الثالث توحيد الله عز وجل والإخلاص له في هذا التوحيد ومن مات على التوحيد مثل ما ذكر في هذا الحديث القدسي ثم لقيتين لا تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة فالتوحيد إذا مات عليه الإنسان كفرت ذنوبه ما معنى التوحيد يعني أن يموت عابدا لله سبحانه وتعالى غير مشرك به ولذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) وفي الرواية الأخرى (حرم وجهه على النار) فمن مات على هذا التوحيد كان مغفرة لذنوبه بإذن الله عز وجل. من المهم وقد عرفنا ثلاثة أسباب من مغفرة الذنوب من المهم جدا أن نتنبه إلى عوامل قبول هذه الأشياء في الدعاء مثلا الإخلاص في هذا الدعاء تعظيم الله سبحانه وتعالى حضور القلب لله سبحانه وتعالى عدم أكل الحرام والتعامل بالحرام فهذه كلها من عوامل قبول الدعاء في الاستغفار أيضا استحضار نية الاستغفار لله سبحانه وتعالى كذلك استشعار عظمة الله جل وعلا استشعار عظمة الذنب الذي يخطأ فيه الإنسان وارتكبه العزم على عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى استشعار قبول الاستغفار من الله سبحانه وتعالى في أيضا الشرك بالله جل وعلا في توحيد الله جل وعلا ألا أن يموت موحدا لكن لا ينتبه لا ينقض هذا التوحيد وهذه العبادة بأنواع من الشرك مثل أن يصرف نوعا من أنواع العبادة لغير الله سبحانه وتعالى أو أن يتعامل بالسحر والكهانة أو غير ذلك أو أن يختار شرعا غير شرع الله جل وعلا ليحكم به في هذه الدنيا كذلك عدم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك فيوحد الله جل وعلا في جميع أموره.
أختم بما بدأت به هذا الحديث هذا الحديث عظيم في الرجاء فذلك ما علينا إلا أن نقبل على الله جل وعلا في جميع أمورنا في عباداتنا في معاملاتنا في داخل بيوتنا في تعاملنا مع الآخرين مهما كان هؤلاء الآخرين في وظائفنا في شوارعنا نستحضر عبودية الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا وفي من خلال أعمالنا لذلك إذا ختم الإنسان أو استشعر هذه الأمور فحري أن يقبل الله سبحانه وتعالى عمله وأن يقبل توبته وأن يستجيب دعاءه وأن يميته على هذا الدين وأن يغفر له ذنوبه وأن يرزقه صحبة محمد صلى الله عليه وسلم في الآخرة كما صحبه في الدنيا من خلال سنته وتشريعه عليه الصلاة والسلام. بهذا نختم هذه الأربعين كما شرحناها وكما حصل التعليم على هذه الأربعين بين الإيجاز وبين التطويل أتينا على المهمات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيب على الصواب وأن يضاعف الأجر والمثوبة للجميع وأن يعفو عن ما وقع عن ما زل به اللسان ووقع من الخطأ فاللسان عرضة وكما عرفنا في الحديث السابق للخطأ والنسيان وسبق اللسان ونحو ذلك وأن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال والثبات على هذا الدين وأن نعود إن شاء الله في دورة قادمة بإذن الله عز وجل في فصل قادم لنكمل المسيرة مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه المناسبة الختامية أشكر القائمين على هذه القناة المباركة الذي استبشر بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لتنقل تفاصيل هذا التشريع من الله سبحانه وتعالى تنقل تفاصيل هذا التشريع إلى أرجاء الأرض كم وكم من مشارق الأرض ومغاربها من هو متعطش إلى هذا العلم الشرعي فنسأل الله عز وجل أن يثيب القائمين على هذه القناة وعلى هذا الموقع موقع الأكاديمية العلمية أن يثيبهم جميعا وأن يرزقنا وإياهم الثبات وأن يضاعف لنا ولهم الأجر والمثوبة كما أشكر الأخوة جميعا الذين حضورا في الأستوديو معنا والذين حضروا في الأكاديمية والذين تابعوا من خلال الشاشة والذين استمعوا أشكرهم جميعا وأسأل الله جل وعلا أن يجعلهم من الذين ينالون أجل العلم والتعليم كما لا أنسى أن أشكر بخاصة الأخوة الذين تابعونا وأرسلوا لنا بعض التعقيبات عن طريق رسائل الجوال أو عن طريق البريد الإلكتروني الخاص أو عن طريق الأكاديمية فهناك بعض الأخوة من طلبة العلم وطالبات العلم يرسلوا أسئلة أو تعقيبات على بعض روايات وردت قد يكون معهم الصواب وقد يكونوا ليس معهم فورد فيها تنبيهات جميلة جدا فأشكرهم وهذا يدل على المتابعة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبهم وأسأل الله جل وعلا أن يرزقني وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال وأن يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وأن يصلح لنا أنفسنا وأسرنا وذرارينا وأزواجنا وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين وأن يصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأئمة المسلمين وولاة أمورهم جميعا في مشارق الأرض ومغاربها وأن يصلح أحوال المسلمين جميعا إنه سميع قريب مجيب ونقول سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك ونترك الباقي للأسئلة.
معنا أخونا زياد من تونس عندي سؤالين هل يمكن اعتبار وقوع ضعف الفهم السطحي والبسيط لما جاء في الحديث التاسع والثلاثين مدخلا لوقوع إنسان في التهاون لتقمص الحرص إليه لأداء حقوق الله وأداء حقوق العباد. السؤال الثاني هناك من الناس من يقدم أقوال بعض الصحابة أو التابعين أو العلماء أو غيرهم على النص القرآني أو أحاديث النبي لتبريره إتباعه لهواه. وفقكم الله.
الأخت سارة من السعودية أما بالنسبة للمداخلة فإن من أمثلة النسيان التي لا يحاسب عليها الإنسان أسئلة مثلا أن يقول فلان لفلان سلم لي على فلان وينسى. هذا مثال.
الأخت عبير من السعودية في الحديث الآخر (يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لاقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) أحيانا قد يقع الإنسان في شرك أصغر لا يشعر به مثل بعض الألفاظ العامية التي ترد بين الناس وخاصة بعض كبار السن وقد لا تخطر على البال أنها شرك أصغر بعض الألفاظ التي يكون فيها استعانة بالجن دون أن يعلم أن هذه الجملة فيها استعان بالجن. السؤال الثاني إذا قلنا مثلا أن الحديث أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح فكيف حسن وصحيح. السؤال الثالث ما حكم قول الله لا يحرمنا ولا يشغلنا إلا استطاعتن.
أخونا أبو جواد من السعودية سؤالي بالنسبة للإكراه ذكرت أن الإكراه إذا سأل الشخص الإكراه يعتبر رخصة لأ ولكن لم يفعل وأخذ بالعزيمة وقتل أو (كلام غير واضح) فيأجر أو شهيد الشبهة الموجودة عندي أكل لحم الميتة للضرورة إذا لم يأكله الشخص قيل إنه يأثم يلقى الله سبحانه وتعالى مذنب رغم إنه ضرورة فليش لو رفض إنه يأكل لأنه حرام ومات ألا يكون شهيد.
اتصال من أختنا دلال من الكويت أسأل سؤال من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب كيف نرد هذا من يتكلم على المشايخ والعلماء خصوصا إذا كانوا أكبر منه سنا يعني ستي أو والدتي وكيف أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر لأخوتي وأمي إذا كانت (كلام غير واضح).
معنا أختنا أم عبد الله من السعودية بماذا يطلق على أهل الحجاز بأنهم أهل الأهواء.
لا ما دام عنده قدرة وما دام عنده مجال وما دام عنده وسائل فلابد حينئذ أن يحرص ببعض ما يستطيع.
يقول السؤال الثاني من الناس من يقدم أقوال الصحابة ومن بعدهم على القرآن هذا لا يجوز لكن قد تكون أقوال الصحابة أو أقوال التابعين موضحة للقرآن فهذا مما يكمل بعضه بعضا وإلا فالمقدم بلا شك القرآن ثم السنة والسنة والقرآن يكمل بعضهم بعضا ثم الإجماع ثم القياس وهكذا.
الأخت سارة يعني داخلت في قضية النسيان ومشكورة على المتابعة لتقول سلم لي على فلان ثم ينسى السلام نرجو إن شاء الله أنه معفو عنه .
الأخت عبير لو أتى إنسان بألفاظ هي من الشرك الأصغر أحيانا ثم أو أخطاء ولو لم تكن من الشرك الأصغر وهو يجهلها نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا وعنه لكن ينبغي للإنسان أن يسأل إذا أشكل عليه شيء. أما قول الترمذي حسن صحيح والحسن في الاصطلاح غير الصحيح فله اعتباران إما أن يكون ليس له إلا إسناد واحد فيكون هنا تردد بين الحسن وبين الصحة أما إذا كان له إسنادان فحينئذ قد يكون حسن باعتبار إسناد وصحيح باعتبار إسناد آخر. السؤال الثالث عبارة يقولها بعض العامة عندنا هنا الله لا يشغلنا إلا بطاعته يعني هذا عادة يقولها الإنسان الذي كثرت أعماله وكثرت مشاغله فيقول الله لا يشغلنا إلا بطاعته أو من وراه شغل آخر مشغول فيقول كذلك ومعناها المتبادر للذهن أن الإنسان ينبغي أن يشغل نفسه بطاعة الله عز وجل فهو يدعو إلى أن يشغل نفسه بالطاعة ولا يشتغل بهموم الدنيا.
أي عبارة هي أو غيرها من باب الاستهزاء لا تجوز مهما كانت العبارة حتى لو أطلق آية من القرآن من باب الاستهزاء يأثم بها.
الأخ أبو جواد بارك الله له في مولوده وجعله وأبناء المسلمين من مواليد الصلاح والتقى ورزقنا وإياهم الذرية الصالحة في مسألة الإكراه يقول إذا لم يفعل بالرخصة وأخذ بالعزيمة فيأجر أو إذا قتل شهيد هذا نعم ذكرناه وقررناه قرن هذا في لحم أكل الميتة أكل لحم الميتة ليس من الإكراه هو من الاضطرار فالإنسان يأكله وجوزه الله سبحانه وتعالى وأباحه للاضطرار فإذا اضطر الإنسان ليردأ الهلاك بأكل الميتة فيباح هنا أكل الميتة كأني به يقول فإذا لم يأكلها ومات الظاهر أنه ليس عليه شيء الظاهر لكن ينبغي أن يدرأ هلاكه كما أباح الله سبحانه وتعالى.
الأخت دلال من الكويت في الحديث السابق من عادى لي وليا تقول من يتكلم عن المشايخ بشيء من الهمز والغمز واللمز أو بسخرية والاستهزاء هذا لا شك هو في باب العداوة ومادام في باب العداوة فهو آثم من وجهين الوجه الأول أنه سخرية واستهزاء وغمز ولمز والأمر الثاني الإثم الثاني أنه قدح في أهل العلم والله سبحانه وتعالى كما يسمع في مقدمة البرنامج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين) فصاحب الفقه في الدين وإن كان مركزا على التفسير أو على الحديث أو على الفقه الاصطلاحي أو على العقيدة أو على العلوم المساندة كل هؤلاء من أهل الفقه في الدين فلذلك إذا هم أقرب الناس إلى أن يكونوا من أولياء الله سبحانه وتعالى فهو أيضا يأثم من معاداتهم من هذا الوجه.
تقول كيف آمر أخوتي عندما من كان قريبا منا أو أكبر مني إذا كان يغتاب أو يخطأ بالتي هي أحسن بالتي هي أحسن وكل إنسان أو كل أسرة لها يعني مداخل وطرائق إنما القاعدة بالتي هي أحسن بالهدوء وباللين ومرة ومرتين وثلاث حتى إن شاء الله يقبلوا مع الدعاء لهم بظهر الغيب بأنهم يقلعوا عن هذه المعاصي.
الأخت أم عبد الله تقول لماذا يطلق أهل العلم على أهل البدع أهل الأهواء نعم لكما مثلنا في قضية الأهواء أن الهوى قد يكون في الجانب العلمي والجانب العلمي يدخل فيه البدع فالذي يقتنع بفكرة بدعية أو بمذهب بدعي فحين إذن يكون من أهل البدع لأنه صار على هواه ولن يتبع هواه ما جاء محمد صلى الله عليه وسلم فلذلك سموا أهل الأهواء لأنهم اتبعوا أهواءهم وتركوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
السؤال يا شيخ ذكرتم في حديث الخطأ والنسيان أن الأمم السابقة إذا قتل فيها القاتل كان جزاءه القتل وهذه الأمة التوبة فخشيت من هذا أن لا يفهم أحد.
لا لا هو إذا وقع في الأمم السابقة الخطأ مو القتل العمد الخطأ إذا وقع الذنب في الأمم السابقة ما كفارته القتل أن يقتل أما الخطأ إذا وقع من هذه الأمة ليست المسألة بالقتل القتل له حكمه القتل إما أن يكون عمد وإما أن يكون شبه عمد وإما أن يكون خطأ أم الذنوب في حق الله سبحانه وتعالى إذا وقعت في الأمم السابقة ما كفارتها القتل أما في هذه الأمة فالخطأ له حكمه.

سؤال في قضية الإكراه في قصة الرجل الذي أكره على فعل إحدى ثلاثة أشياء منها شرب الخمر أو القتل أو الزنا فلما شرب الخمر قتل وزنا لأنه فقد عقله فهذا يعتبر إكراه فهل عليه ذنب في قضية القتل والزن.
ما صحة هذه القصة هذه قصة تذكر لا تذكر من باب الإكراه وإنما تذكر من باب خطورة شرب الخمر وأن شرب الخمر يقود إلى القتل والزنا وهي على أي حال تحتاج إلى إثبات صحتها والذي حسب علمي والله أعلم أن في صحتها ضعف.
من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ما معنى هذا الحديث.
يعني سبق معناه أن كل ما تقرب الإنسان من الله سبحانه وتعالى شمله حفظ الله ورعايته أكثر من غيره وكل ما زاد في الطاعة شملته الحفظ والرعاية أكثر.
أمل من قطر تقول يا شيخ إذا أكرهت على خلق النقاب في العمل فهل أترك العمل أم أخلع النقاب.
لا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق هذا ليس إكراه لأن الهدف ما هو العمل الهدف العمل الإكراه في الشيء الذي يفعله الإنسان قصرا وإلا يقتل أو ينتهي أو يهلك لكن هذا عمل والعمل بدله عمل آخر فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وينبته جيد السؤال لأنه نبه إلى قضية مهمة الإكراه ماذا الإكراه إذا كان الإنسان سيهلك أما إذا كان بين تفاضل بين عمل فالعمل بديل العمل ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
سؤال من الأخ أشرف كمال من مصر هل يقع طلاق المسحور والذي به مس في الجن حيث أنه لا يكون متحكم في نفسه.
إذا ثبت هذا يعني جملة من أهل العلم قالوا أنه لا يقع إذا ثبت إن احتاج إلى إثبات أنه وهذه نقطة مهمة لماذا لأنه ليس كل مسحور أنه لا يعي السحر كما عرفنا والأخوة التي تابعوا معنا حلقة حياة السعداء يدركون ذلك السحر ليس كله مغطي على العقل لكن إذا ثبت أن هذا المسحور غشي له عقله فيتصرف تصرفات لا إرادية فهذا نرجو أنه لا يقع.
سؤال الأخت سمية.
أولا كما أشارت إذا نوى الإنسان واستعد وعمل وجاء ما يشغله نرجو أنه يثاب على نيته أولا ثم يثاب على عمله ثانيا ثم نقول جاهد ثالثا فعند المجاهدة إن شاء الله لن يكون ثم رابعا نقول الأخوة والأخوات والصغار والكبار يربون على عدم الإيزاء في مثل هذه المشاغل فمثلا الأم تربي أطفالها إذا كنت مصلية لا أحد يقول لي شيء لا يكون كذا لا يدخل علي الغرفة كل بحسبه تجعل جزاءات ومكافآت إلى آخره.
المصدر: الأكاديمية الإسلامية المفتوحة
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع


التعديل الأخير تم بواسطة Arremi ; 08-25-14 الساعة 09:08 PM
  رد مع اقتباس
قديم 08-21-14, 07:56 AM   #7

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 8791
مشاركات: 17107
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام الألفية الـ24 وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-25-14, 07:08 PM   #8
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

جزاك الله خير
وأحسن إليك فيما قدمت
دمت برضى الله وإحسانه وفضله
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-25-14, 08:52 PM   #9

الجنس :  آنـثـى
الدولة :  الاردن
المواضيع: 8
مشاركات: 361
انسام will become famous soon enough

الأوسمة التي حصل عليها

انسام غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-25-14, 09:33 PM   #10
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية Arremi

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  السعودية - جدّة
المواضيع: 39166
مشاركات: 13584
هواياتي :  النت، القراءة، السباحة، السفر
Arremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond reputeArremi has a reputation beyond repute

الأوسمة التي حصل عليها

Arremi غير متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

التوقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[أدعو من هنا جميع الأخوات والأخوان من أعضاء منتديات محافظة ريمة .. بضرورة حذف صور النساء من صورهم الشخصية وتواقيعهم .. وأننا هنا في محافظة ريمة .. لن نبيح لأحد مهما كان أن يضع صور نساء في الصور الشخصية أو في التواقيع لأننا لن نتحمل إثم نشرها، وإثم النظر إليها]
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[ما هو مدى رضاكم عن موقع ومنتديات محافظة ريمة]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عنوان موقع ومنتديات محافظة ريمة بتويتر

@Raiemah
أنت الزائر رقم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لمواضيعي

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Get our toolbar!

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

عرب رانك

الساعة الآن 10:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Seo By D8at
Ads Organizer 3.0.2 by Analytics - Distance Education