hit traffic

 
العودة   موقع ومنتديات محافظة ريمة > المنتدى الاسلامي وأقسامه > منتدى السنة الصحيحة وعلومها
 

منتدى السنة الصحيحة وعلومها يشمل السنة الصحيحة وأحكامها وشروحات العلماء من كتب السنة المسندة، وفتاوى العلماء حولها. وكل ما يتعلق بالسنة النبوية

الإهداءات
من دعوة للمسلمين : ا لا تنسوا دعائكم لإخوانكم فاللهم انصر إخواننا المسلمين في كل بقاع الأرض في الشام و غزة والعراق ..انصرهم نصر عزيز مقتدر وان تكون دعوة مستجابة في ليلة القدر انك سميع مجيب الدعاء     من غزة العزة : لا تنسونا من صالح دعائكم في هذه الايام المباركة بأن يمكن الله للمجاهدين ويدحر عدونا من ارضنا خائبا خاسرا باذنه     من جدة : ‏‏اللّهمّ إنّك عفّوٌ كريمٌ تحبُ العفوَ فاعفُ عنّا .     من الحمد لله على السلامة : الحمد لله على سلامتك اخي الريمي والحمد لله لعودتك للمنتدى بين اهلك واخوتك جميع وطهور بإذن الله     من موقع ومنتديات محافظة ريمة : سيتم غداً بمشيئة الله تعالى إعلان أسماء الفائزين في المسابقة الرمضانية لعام 1435هـ وإننا نعتذر لكم عن هذا التأخير الخارج عن إرادتنا     من مصر : تهنئة من مصر لكل أهلنا بجميع البلدان المسلمة بمناسبة اقتراب حلول العيد المبارك ينعاد علينا جميعا بالخير     من قلب رمضان : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي اخي خالد الريمي شفاءً تاماً لا سقم بعده ... أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي اخي خالد الريمي شفاءً تاماً لا سقم بعده ..أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي اخي خالد الريمي شفاءً تاماً لا سقم بعده ..انك سميع مجيب     من عروس السحاب ريمه : مع قدوم هذه الخوتم المباركه نهنئكم ونتمنى لكم صوماً مقبولاً وذنباً مغفوراً وندعو الله أيضاً بالشفاءالعاجل لصاحب هذا المنتدى الأخ خالد الريمي اللهم اأأمين     من قلب المنتدي النابض : دعاء واجب لاخيكم خالد الريمي اللهم اشفيه وعافيه يا رب http://www.ra-ye.com/vb/showthread.php?p=206007#post206007     من المنتدى : كل عام وانتم بخير بقدوم شهر رمضان المبارك وجعلنا الله واياكم من عتقائه انه سميع مجيب    

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-13, 11:22 AM   رقم المشاركة : 1
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . أما بعد :
فهذا جزء مختصر في تخريج حديث : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
وليس لي فيه إلا الجمع فقط .
فأقول – مستعيناً بالله – : جاء هذا الحديث عن : عبد الله بن عباس ، وأبي ذر ، وأبي بكرة ، وعقبة بن عامر ، وابن عمر ، وثوبان ، وأبي الدرداء ، وأم الدرداء – رضي الله عنهم – ، والحسن البصري ، والشعبي ، وعطاء ، وعبيد بن عمير ، وقتادة مرسلاً .
فأما حديث عبد الله بن عباس – رضي الله عنه – : فقد جاء عنه من أربعة طرق ، هي :
1 – من طريق عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس .
وقد اختلف على عطاء من وجهين :
الوجه الأول : عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ؛ وهذا الوجه رواه عن عطاء اثنان ، هما :
كرز بن وبرة ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 6 / 162 ) قال : حدثنا الحسن بن الحسين البزاز ببخارى ، أخبرنا سهل بن شاذويه ، ثنا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان ، ثنا جدي الحسن بن عثمان – يعني قاضي بخارى – ، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ( بن ) كرز بن وبرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدَّثوا به أنفسهم ما لم يعملوا به ، و يتكلموا " .
قال ابن عدي : وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة : كلها لا يرويها عن كرز ، غير محمد بن الفضل بن عطية ... – ثم قال بعد أن ساق جملةً من أحاديثه – : ولمحمد بن الفضل غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليها .
ابن جريج ، أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط ( 8 / 161 رقم 8275 ) قال : حدثنا موسى بن جمهور ، نا محمد بن المصفَّى ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني : ولا روى حديث ابن جريج ، إلا الوليد .
الوجه الثاني : عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ؛ وهذا الوجه رواه عن عطاء الأوزاعي ، وقد اختلف عليه :
فرواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ هكذا بإسقاط عبيد بن عمير .
ورواه عن الوليد بن مسلم ثلاثة ، هم :
ا – محمد بن المصفَّى ، أخرجه ابن ماجه في السنن ( 2045 ) ، والطبراني في معجمه الأوسط ( 8 / 161 رقم 8273 ) ، و العقيلي في الضعفاء ( 4 / 1298 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) ، وأبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي في فوائده ، وابن أبي عاصم – كما ذكر ذلك السخاوي في المقاصد ( 239 ) – ومن طريق ابن أبي عاصم الضياء المقدسي في المختارة ( 11 / 200 رقم 190 ) من طرق عن محمد بن المصفَّى . به ، بألفاظ مختلفة .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( 2 / 130 ) : هذا إسنادٌ صحيح ، إنْ سَلِمَ من الانقطاع ؛ والظاهر : أنه منقطع ... وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية .
قال السخاوي في المقاصد ( 239 ) : رجاله ثقات .
قال ابن حجر : ورجاله ثقات ، إلا أنه أعل بعلةٍ غير قادحة ، فإنه من رواية الوليد ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عنه . وقد رواه بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، فزاد : ( عبيد بن عمير ) بين عطاء وابن عباس ... وهو حديث جليل .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 158 ) : إسناده جيد .
قال الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : والمعروف ما ذكره ابن ماجه ... فظاهر إسناده الصحة ، لأن رجاله كلهم ثقات ، وقد اغتر بظاهره صاحب ( التاج الجامع للأصول الخمسة ) فقال ( 1 / 25 ) : ( سنده صحيح ) ، وخفيت عليه علته ، وهي الانقطاع بين عطاء وابن عباس .
قال ابن عبد الهادي في المحرر ( 570 ) : ورواته صادقون ، وقد أُعِلَّ .
ب – محمد بن إبراهيم الزبيدي ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) قال : حدثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا محمد بن إبراهيم الزبيدي ، به .
ج – محمد بن عبد الله بن ميمون ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، به . بلفظ : " إن الله تجاوز لأمتي الخطأ ، والنسيان " .
ورواه بإثبات عبيد بن عمير ثلاثة ، هم :
عبد الله بن يزيد الدمشقي ، ذكر ابن عدي في الكامل ( 2 / 346 ) في ترجمة الحسن بن علي أبو علي النخعي ، قال : حدَّثَ عن عبد الله بن يزيد الدمشقي – وما أظنه رآه – ، عن الأوزاعي ، به . بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وقال ابن عدي بعدما ساق طرقه عن الأوزاعي : والحديث هو هذا ما رويته من حديث الوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، لا ما رواه أبو الأشنان – وهي لقب للحسن بن علي – عن عبد الله بن يزيد ، عن الأوزاعي . وعبد الله بن يزيد هذا أرجو أنه لا بأس به ، وقد حدَّث عنه جماعة من الثقات ؛ مثل : أبي حاتم الرازي ، ويزيد بن عبد الصمد الدمشقي ؛ والبلاء من أبي الأشنان لا منه .
بشر بن بكر ، ورواه عن بشر خمسةٌ هم :
ا – أبو يعقوب البويطي يوسف بن يحيى ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدنائي بمصر ، ثنا محمد بن علي بن داود ابن أخت غزال ، وثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانه الاسفراييني ، حدثنا أيوب بن سافري ، قالا : حدثنا أبو يعقوب البويطي يوسف بن يحيى به مرسلاً ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال ابن عدي : ابن أخت غزال : " عما حدث به أنفسها ، وما استكرهوا عليه " قال : يعني البويطي : وحدثني به مرةً أخرى ، فقال : عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – يعني بمثله .
ب ج – حسين بن أبي معاوية البزاز ، ( وَ ) حسين أبو علي الصائغ ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) قال : حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي ، والحسين بن عياض الحميري جميعاً بمصر ، ومحمد بن علويه بجرجان ، قال ابن علويه : ثنا حسين بن أبي معاوية البزاز ، قال الصدفي والحميري : ثنا حسين أبو علي الصائغ ، ثنا بشر بن بكر . به ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
د – بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 560 رقم 2855 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 61 ) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، ثنا بشر بن بكر . به ، بلفظ : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
قال البيهقي : كذا قال في أحد الموضعين – يقصد أبو عبد الله الحافظ الذي رواه عنه البيهقي – عن أبي العباس ، عن بحر ، وقد مضى ذلك عن أبي عبد الله السوسي وغيره ، عن أبي العباس عن الربيع ، وهو أشهر . ورواه جماعة من المصريين وغيرهم عن الربيع ، وبه يعرف ؛ وتابعه على ذلك البويطي ، والحسين بن أبي معاوية .
هـ - الربيع بن سليمان المرادي ، أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ( 1 / 282 رقم 752 ط الحوت وَ 1 / 270 ط العظيم آبادي ) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 50 / 261 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 16 / 202 ترتيبه ) ( 5 / 44 رقم 1498 موارد ) ، والدارقطني في سننه ( 4 / 170 ) وفي الأفراد – كما في الأطراف لابن طاهر المقدسي ( 3 / 220 رقم 2479 ) – ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( 3 / 95 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) وَ ( 10 / 60 ) ، وفي معرفة السنن والآثار ( 5 / 495 ) ، وابن حزم في المحلَّى ( 9 / 466 ط البنداري ) ( 11 / 8 ط البنداري ) وَ في الإحكام ( 5 / 138 دار الجيل ) ، وابن عدي في الكامل ( 2 / 347 ) ، والضياء المقدسي في المختارة ( 11 / 182 وما بعدها ) ، والصيداوي في معجم شيوخه ( 361 ) ، وابن المنذر في الإقناع ( 2 / 584 ) ، والمخلص في الفوائد المنتقاة ( 1 / ق56 / ب ) ، وأبو بكر الأصيلي في فوائده – كما ذكر ذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ( 2 / 346 ) – من طرق عن الربيع بن سليمان المرادي ، عن بشر بن بكر . به ، بلفظ : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني في المعجم الصغير : لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر ، تفرد به : الربيع بن سليمان .
قال ابن حزم في المحلى ( 9 / 466 ) : وقد صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثم ذكره .
قال الدارقطني في الأفراد : غريب من حديث الأوزاعي ، عن عطاء ؛ تفرد به : بشر بن بكر ، ولم يحدث به عنه غير الربيع بن سليمان ، وأبي يعقوب البويطي الفقيه .
قال البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 356 ) : جود إسناده بشر بن بكر ، وهو من الثقات . ورواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ،فلم يذكر في إسناده عبيد بن عمير .
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 361 ) : وهذا إسنادٌ صحيحٌ في ظاهر الأمر ، ورواته كلهم محتجٌ بهم في الصحيحين ، وقد خرَّجه الحاكم ، وقال : صحيحٌ على شرطهما . كذا قال ؛ ولكن له علَّة . وقد أنكره الإمام أحمد جداً ، وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – مرسلاً ... وذكر لأبي حاتم الرازي حديث الأوزاعي ، وحديث مالك ؛ وقيل له : إنَّ الوليد روى – أيضاً – عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – مثله . فقال أبو حاتم : هذه أحاديث منكرة ، كأنها موضوعة . وقال : لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث من عطاء ، وإنما سمعه من رجلٍ لم يسمه ، أتوهم أنه : عبد الله بن عامر ، أو إسماعيل بن مسلم . قال : ولا يصح هذا الحديث ، ولا يثبت إسناده .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 159 ) بعد أن ذكر الرواية التي ليس فيها عبيد بن عمير ؛ ثم أتبعها بالإسناد الذي هو فيه ، قال : وهذا لا يضرنا هاهنا ، لأن عبيد بن عمير ثقةٌ إمام .
وصححه الشيخ أحمد شاكر ؛ كما نقل ذلك عنه الألباني في الإرواء ( 1 / 123 ) .
أيوب بن سويد ، كما أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 560 ) قال : حدثنا أبو العباس غير مرةٍ ، حدثن الربيع بن سليمان ، حدثنا أيوب بن سويد ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الل – صلى الله عليه وسلم – : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
2 – من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . أخرجها الطبراني في المعجم الأوسط ( 2 / 331 رقم 2137 ) قال : حدثنا أحمد ، قال : نا محمد بن موسى الحَرَشِيُّ ، قال : نا عبد الرحيم بن زيد العمِّيُّ ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير . به ، بلفظ : " إنَّ الله عز وجل عفا لهذه الأمة عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ( 5 / 282 ) قال : حدثنا خالد بن النضر ، ومحمد بن يونس العصفري جميعاً بالبصرة ، قالا : ثنا محمد بن موسى الحرشي . به ، بلفظ : " عفي لي عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " .
وقال ابن يونس : " وما حدثت أنفسها ، والاستكراه " ، ولم يذكر الخطأ .
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن زيد العمي إلا ابنه ؛ تفرد به : الحرشي .
قال ابن عدي : وهذان الحديثان – يقصد بالحديث الآخر ، حديث : " خمسٌ يكفرن ما بينهن ... " – عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس منكران .
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) : وعبد الرحيم هذا ضعيف .
قال الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : وعبد الرحيم هذا كذاب ، وأبوه ضعيف .
3 – من طريق سعيد العلاف ، عن ابن عباس . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 133 رقم 11274 ) قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا معلى بن مهدي الموصلي ، ثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثني سعيد هو العلاف . به ، بلفظ : " إن الله – عز وجل – تجاوز لأمتي عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وأخرجه الجوزجاني أيضاً – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 362 ) – ، وقال الحافظ : [ وسعيد العلاَّف : هو سعيد بن أبي صالح . قال أحمد : هو مكي . قيل له : كيف حاله ؟ قال : لا أدري ! وما علمت أحداً روى عنه غير مسلم بن خالد .
قال أحمد : وليس هذا مرفوعاً ، إنما هو عن ابن عبَّاسٍ قوله . نقل ذلك عنه مهنا .
ومسلم بن خالد ضعفوه ] .
4 – أبو حمزة ، عن ابن عباس . أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 76 ) قال : " ثنا عمر بن سنان ، ثنا الوليد بن عتبة ، ثنا بقية ، ثنا عبيد – رجلٌ من همدان – ، عن قتادة ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس ، قيل : يا رسول الله ! الرجل منَّا ينسى الأذان والإقامة ، فقال : " إن الله وضع عن أمتي النسيان " .
قال ابن عدي : وعبيد رجلٌ من همدان شيخٌ لبقية ، مجهول .
وأخرجه حرب أيضاً – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) – قال الحافظ : [ ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئاً ] .

وأما حديث أبي ذرٍ – رضي الله عنه – : فأخرجه ابن ماجه في السنن ( 2043 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا أيوب بن سويد ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي ذر الغفاري . قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : وفيه شهر بن حوشب ، وفي الإسناد انقطاعٌ أيضاً .
قال البوصيري في المصباح ( 2 / 130 ) : هذا الإسناد ضعيف ؛ لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي ، وله شاهد من حديث أبي هريرة . رواه الأئمة الستة . اهـ

وأما حديث أبي بكرة – رضي الله عنه – : فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ( 1 / 123 رقم الترجمة 45 ) قال : حدثنا مطهر بن أحمد ، ثنا عمر بن عبد الله بن الحسن ، ثنا أحمد بن خليل . وأخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 150 ) قال ثنا حذيفة بن الحسن التنيسي ، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ؛ كلاهما قال : ثنا جعفر بن جسر بن فرقد ، حدثني أبي ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " رفع الله عن هذه الأمة [ ثلاثاً ] : الخطأ ، والنسيان ، والأمر يكرهون عليه " . فقال الحسن : يكرهون عليه باللسان ؛ فأما اليد فلا .
قال ابن عدي – بعد أنْ ذكر جملةً من الأحاديث التي أنكرها عليه – : ولجعفر بن جسر أحاديث مناكير غير ما ذكرت ، ولم أَرَ للمتكلمين في الرجال فيه قولاً ، ولا أدري كيف غفلوا عنه ؟! لأنَّ عامة ما يرويه منكر ، وقد ذكرته لِمَا أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها ؛ ولعل ذاك إنما هو من قبل أبيه ، فإنَّ أباه قد تكلم فيه مَنْ تقدَّم ممن يتكلمون في الضعفاء ، لأني لم أَرَ يروي جعفر عن غير أبيه . اهـ
قال السخاوي في المقاصد ( 239 ) : وجعفر وأبوه ضعيفان .
قال ابن كثير في تحفة الطالب ( رقم 164 ) : وهذا السند وإنْ كان ضعيفاً لحال جعفر بن جسر وأبيه ، إلا أنَّه شاهدٌ للذي قبله .

وأما حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – : فأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ( 2 / 494 ) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 8 / 162 رقم 8276 ) قال : حدثنا موسى بن جمهور ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 357 ) قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ؛ كلهم : عن محمد بن المصفى ، ثنا الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " وضع ( الله ) عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ؛ وفيه ضعف .

وأما حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – : فقد رواه عنه نافع ، ورواه عن نافع ثلاثة ، هم :
الأول : مالك بن أنس ، أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 8 / 161 رقم 8274 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 4 / 1298 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 84 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 388 ) ، من طريق محمد بن المصفَّى ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن مالك . به ، بلفظ : " وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الطبراني : ولا روى حديث مالك ، عن نافع إلا الوليد .
وقال العقيلي : وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسنادٍ جيد .
وقال البيهقي : وكذلك رواه عمر بن سعيد المنبجي ، عن محمد بن المصفى ؛ والمحفوظ عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس .
وعن الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن عقبة بن عامر ؛ كلاهما عن النبي – صلى الله عليه وسلم – .
وقال أبو نعيم : غريبٌ من حديث مالك . تفرد به : ابن مصفَّى عن الوليد .
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) : وهو عند حذَّاق الحفاظ باطلٌ على مالك ، كما أنكره الإمام أحمد وأبو حاتم ، وكانا يقولان عن الوليد : إنه كثير الخطأ . ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال : روى الوليد بن مسلم عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، منها عن نافع أربعة . قلت : والظاهر ، أنَّ منها هذا الحديث ، والله أعلم . اهـ
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن مصفّى . وثقه أبو حاتم وغيره ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
الثاني : عبيد الله بن عمر ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 208 ) قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ثنا عبيد بن رباح الأيْلي ، ثنا خلاَّد بن يحيى ، ثنا أبو عقيل ، عن عبيد الله بن عمر . به ، بلفظ : " تجاوز الله لي في أمتي عن ثلاث خصال : عن ما أخطأت ، وعن ما نسيت ، وعن ما استكرهت عليه " .
قال ابن عدي : وهذا عبيد بن رباح ، قال فيه : عن عبيد الله ، وقال غيره : عن خلاَّد ، وعن أبي عقيل ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع .
الثالث : سوادة بن إبراهيم ، أخرجه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك ، في ترجمة سوادة بن إبراهيم عنه ؛ وقال سوادة : مجهول ، والخبر منكر عن مالك . ذكر ذلك ابن حجر في التلخيص ( 1 / 282 ) .

وأما حديث ثوبان – رضي الله عنه – : فقد رواه عنه اثنان ، هما :
الأول : أبو الأشعث ، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 2 / 97 رقم 1430 ) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، ثنا يزيد بن ربيعة ، ثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ثلاثة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه " .
وأخرجه أيضاً من طريق يزيد بن ربيعة . الجوزجاني – كما في جامع العلوم والحكم ( 2 / 363 ) – قال الحافظ : ويزيد بن ربيعة ضعيفٌ جداً .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : في إسناده ضعفٌ .
قال الهيثمي في المجمع ( 6 / 250 ) : رواه الطبراني ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو ضعيف .
الثاني : أبو أسماء الرحبي ، أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ( 2 / 152 رقم 1090 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني راشد بن داود الصنعاني ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .

وأما حديث أبي الدرداء – رضي الله عنه – : فأخرجه ابن عدي في الكامل ( 3 / 325 ) قال : ثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل عيَّاش ، عن أبي بكرٍ الهذلي ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 282 ) : في إسناده ضعف .

وأما حديث أم الدرداء – رضي الله عنها – : فأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ( 2 / 579 ط الباز ) قال : حدثنا أبي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن شهر ، عن أم الدرداء ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إنَّ الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " قال أبو بكر : فذكرت ذلك للحسن . فقال : أَجَلْ . أَمَا تقرأ بذلك قرآناً ؟! " ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا " .
قال ابن رجب : وأبو بكر الهذلي ، متروك الحديث .

وأما حديث الحسن البصري ، فجاء عنه من خمسة طرق ، هي :
الأول : من طريق أبي بكر الهذلي ، أخرجه ابن عدي في الكامل ( 3 / 323 ) قال : ثنا الساجي ، ثنا أحمد بن سعيد الهمذاني ، ثنا إسحاق بن الفرات ، عن ابن لهيعة ، عن ابن عجلان ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " تجاوز الله عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، والاستكراه " .
الثاني : من طريق جعفر بن حيان العطاردي ، أخرجها سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1146 ) قال : نا إسماعيل بن عياش ، قال : حدثني جعفر بن حيان العطاردي ، عن الحسن . قال : سمعته يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " تجاوز الله – عز وجل – لابن آدم عمَّا أخطأ ، وعمَّا نسي ، وعمَّا أُكْرِهَ ، وعمَّا غُلِبَ عليه " .
الثالث : من طريق هشام بن حسَّان ، أخرجها سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1145 ) قال : نا خالد بن عبد الله ، وابن أبي شيبة ( 5 / 49 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 6 / 409 رقم 11416 ) وفي التفسير ( 1 / 378 رقم 367 ) كلاهما : عن هشام ، عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله – عز وجل – عفا لكم عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهتم عليه " .
وأخرجه عبد بن حميد – كما في الدر المنثور ( 1 / 666 ) – .
الرابع ، والخامس : من طريق منصور ، و عوف ؛ أخرجه سعيد بن منصور في سننه ( 1 / 278 رقم 1144 ) قال : نا هشيم . قال : أنا منصور وَ عوف ، عن الحسن . قال : " إنَّ الله – عز وجل – تجاوز لهذه الأمة عن النسيان ، والخطأ ، وما أكرهوا عليه " .
( يلاحظ أن هذا من قول الحسن ، ولم يرفعه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – )

وأما حديث الشعبي : فقد قال السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 666 ) : وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : عن الخطأ ، والنسيان ، والإكراه " .

وأما حديث عطاء : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 5 / 220 ) قال : أخبرنا يحيى بن سليم ، قال : أخبرنا بهذا الحديث : ابن جريج قال : قال عطاء : بلغني أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : " إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " . وخرجه الجوزجاني بهذا الإسناد ، كما ذكر ذلك : ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( 2 / 362 ) ، وقال : هذا المرسل أشبه .

وأما حديث عبيد بن عمير : فقد قال ابن رجب في الجامع ( 2 / 362 ) : وقد روي عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير مرسلاً . من غير ذكر ابن عباس . وقد تقدم في الرواة عن : بشر بن بكر .

وأما حديث قتادة : فقد أخرج عبد الرزاق في التفسير ( 1 / 378 رقم 368 ) ومن طريقه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 6 / 132 رقم 6510 ط شاكر ) أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله تعالى : " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " قال : بلغني أن الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها ، وما حدثت به أنفسها .

حكم بعض الأئمة على الحديث :
1 – المضعفون للحديث :
1 – أبو حاتم ؛ حيث قال في العلل ( 1 / 431 ) : وهذه أحاديث منكرة ، كأنها موضوعة . وقال : ولا يصح هذا الحديث ، ولا يثبت إسناده .
2 – الإمام أحمد ؛ كما في العلل ومعرفة الرجال – رواية ابنه عبد الله – ( 1 / 561 رقم 1340 ) فقد أنكر هذا الحديث ، وقال : ليس يروى فيه إلا عن الحسن ، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – .
3 – محمد بن نصر المروزي ؛ نقل ذلك عنه ابن رجب في الجامع ( 2 / 365 ) ، وابن حجر في التلخيص ( 1 / 282 ) حيث قال : ليس لهذا الحديث إسنادٌ يحتج بمثله .
4 – ابن رجب الحنبلي ؛ وهذا ظاهر صنيعه ، ومما يؤيد ذلك : أنه تعقب تصحيح الحاكم بقوله : ولكن له علة .
وقال – أيضاً – عن مرسل عطاء : وهذا المرسل أشبه .
5 – المناوي في فيض القدير ( 4 / 35 ) حيث اعترض على السيوطي تصحيحه ، فقال : رمز المصنف لصحته ، وهو غير صحيح ... .
6 – القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 10 / 161 ) قال بعد أن ذكره : والخبر وإن لم يصح سنده ، فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء .
7 – الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي ؛ كما في إصلاح الأربعين ( رقم 39 ) قال : حديث ضعيف .
8 – الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ؛ حيث سئل عن الأحاديث الضعيفة في الأربعين النووية ، فذكره منها . ( الجلسة الأولى ) وعرضت على الشيخ بتاريخ 24 / 5 / 1421 .
9 – وقد سمعت شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد ، وكأنه يميل إلى تضعيفه .

2 – المثبتون لهذا الحديث :
1 – ابن حبان ؛ حيث أخرجه في صحيحه .
2 – وابن حزم ؛ وقد تقدم نقل كلامه .
3 – الضياء المقدسي ؛ حيث أخرجه في المختارة .
4 – والحاكم في المستدرك .
5 – والنووي ؛ قال في الأربعين ( رقم 39 ) ، وفي الفتاوى ( 138 ) حديث حسن ، زاد في الفتاوى : ( حجة ) ، وقال في المجموع ( 6 / 309 ) : رواه البيهقي بأسانيد صحيحة .
6 – السخاوي في المقاصد ( 240 ) : قال : ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلاً ، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح من طريق زرارة بن أوفى عنه بلفظ : " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به ، أو تكلم به " ...
8 – وابن حجر ؛ حيث قال عن حديث ابن عباس : رجاله ثقات ، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة .
7 – وابن كثير ؛ وقد تقدم نقل كلامه .
9 – السيوطي ؛ كما قال في الأشباه والنظائر ( 339 ) : فهذه شواهد قوية ، تقضي للحديث بالصحة . ورمز له في الجامع الصغير بالصحة ، كما في فيض القدير ( 4 / 34 ) .
10 – أحمد شاكر ؛ نقل ذلك عنه الألباني في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) .
11 – الألباني ؛ قال عنه في الإرواء ( 1 / 123 رقم 82 ) : صحيح .
12 – أحمد بن الصديق الغماري ؛ حيث ألَّف رسالةً بعنوان : " شهود العيان ، بثبوت حديث " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ، وقال واصفاً لكتابه – وذلك في الهداية في تخريج أحاديث البداية ( 1 / 168 ) – : في جزءٍ خصصته لبيان صحة هذا الحديث .


هذا ما تم تحريره ، وجمعه في 7 / 7 / 1422
والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
منقول للفائدة


ساعد في hgنشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك







لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:38 AM   رقم المشاركة : 2
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

قال صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ـ الراوي المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة، أو الرقم: 5/193، خلاصة حكم المحدث: صحيح ـ فما المقصود بالنسيان بهذا الحديث، مثلا: هل من عمل معصية ـ كبيرة، أو صغيرة ـ ناسيا لحرمتها وغير مستحضر لحرمتها في اللحظة التي عملها فيها يرفع ذلك عنه؟ وهل هذا ينطبق على الكبائر من الذنوب والمكفرات كسب الدين والشرك كذلك؟ وماذا إذا عمل المكفرات تلك بجهل؟.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن رحمة الله تعالى بعباده أن تجاوز لهم عما وقع منهم على سبيل الخطأ، أو النسيان، كما قال الله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، وقال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.

وهذا عام يشمل كل ما فعله المسلم ناسيا، أو مخطئا لجهله بالحكم، أو لتأويل اقتضى ذلك الخطأ، فمن فعل من المعاصي، أو المكفرات ما يتصور جهل مثله به، أو ما يتصور وقوعه على جهة النسيان فإنه غير مؤاخذ، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله: وإذا ثبت بالكتاب المفسر بالسنة أن الله قد غفر لهذه الأمة الخطأ والنسيان، فهذا عام عمومًا محفوظًا، وليس في الدلالة الشرعية ما يوجب أن الله يعذب من هذه الأمة مخطئًا على خطئه، وإن عذب المخطئ من غير هذه الأمة. انتهى.

وقال ـ أيضا ـ رحمه الله: وكثير من الناس قد ينشأ في الأمكنة والأزمنة الذي يندرس فيها كثير من علوم النبوات، حتى لا يبقى من يبلغ ما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة، فلا يعلم كثيراً مما يبعث الله به رسوله ولا يكون هناك من يبلغه ذلك، ومثل هذا لا يكفر، ولهذا اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام، فأنكر شيئًا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: للتكليف موانع منها: الجهل والنسيان والإكراه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ـ رواه ابن ماجه والبيهقي، وله شواهد من الكتاب والسنة تدل على صحته، فالجهل: عدم العلم، فمتى فعل المكلف محرماً جاهلاً بتحريمه فلا شيء عليه. والنسيان: ذهول القلب عن شيء معلوم، فمتى فعل محرماً ناسياً فلا شيء عليه، كمن أكل في الصيام ناسياً ومتى ترك واجباً ناسياً فلا شيء عليه حال نسيانه، ولكن عليه فعله إذا ذكره، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها. انتهى.

وهذا كله فيما يتصور فيه الجهل والنسيان، وأما ما لا يتصور فيه ذلك كسب الدين مثلا فلا يكون ذلك عذراً لفاعله، كما أن الجهل الذي يعذر به وكذا النسيان هو الجهل بالحكم الشرعي، وأما الجهل بالعقوبة مع العلم بالتحريم فلا يؤثر ولا يكون عذرا، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: هناك فرق بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالعقوبة، فالجهل بالعقوبة لا يعذر به الإنسان، والجهل بالحكم يعذر به الإنسان، ولهذا قال العلماء: لو شرب الإنسان مسكراً، يظن أنه لا يسكر، أو يظن أنه ليس بحرام فإنه ليس عليه شيء، ولو علم أنه مسكر وأنه حرام، ولكن لا يدري أنه يعاقب عليه، فعليه العقوبة ولا تسقط عنه. انتهى.

والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=154853







لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:38 AM   رقم المشاركة : 3
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

ما معنى حديث( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث المذكور أخرجه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال أهل العلم، وقد ورد بألفاظ متقاربة منها: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ومعنى الحديث -كما قال العلماء- أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإثم والحرج فيما عملوه على وجه الخطأ أو النسيان أو الإكراه ومصداق ذلك قول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {البقرة:286}، وقوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ {النحل:106}، ولكن عدم المؤاخذة ورفع القلم عن المذكورين لا يتناول الضمان في إتلاف أموال الناس، فهي مضمونة على من أتلفها على كل حال فالعمد والخطأ فيها سواء، قال ابن عبد البر في التمهيد: وقد أجمعوا على أن قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.. ليس في إتلاف الأموال وإنما المراد به رفع المآثم.

والله أعلم.







لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:41 AM   رقم المشاركة : 4
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَال: (إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)[268] حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.

الشرح

النووي -رحمه الله- في هذا الكتاب يتساهل كثيراً، فيورد أحاديث ضعيفة وربما يحسّنها هو لأنه من الحفاظ، وابن رجب - رحمه الله- في كتابه: (جامع العلوم والحكم) يتعقّبه كثيراً، ولذلك يحسن منا أن نعلّق على المتن ببيان درجة الحديث، لكن الغالب أن ما يذكره من الأحاديث الضعيفة في هذا الكتاب أن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن.

هنا يقول المؤلف - رحمه الله -: رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما فلو أخذنا كلامه على العموم،لكان رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لدخول هؤلاء في قوله: وغيرهما لكن هذا ليس بوارد، لأنه من عادتهم إذا ذكروا المخرجين الذين دون درجة الصحيحين ثم قالوا: وغيرهما فالمراد ممن هودونهما أو مثلهما، لايريدون أن يدخل من هو أعلى منهما، لأنه لو أرادوا من هو أعلى منهما لعيب علىمن ذكر الدون وأحال على الأعلى، وهذا واضح، لأن الواجب أن يذكر الأعلىثم يقال: وغيره.

قوله: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِيْ" اللام هنا للتعليل، أي تجاوز من أجلي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

والخطأ: أن يرتكب الإنسان العمل عن غير عمد.

والنسيان: ذهول القلب عن شيءٍ معلوم من قبل.

والاستكراه: أن يكرهه شخص على عمل محرم ولايستطيع دفعه، أي: الإلزام والإجبار.

وهذه الثلاثة أعذار شهد لها القرآن الكريم.

أما الخطأ والنسيان فقد قال الله عزّ وجل: ( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )(البقرة: الآية286) وقال الله عزّ وجل: ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ )(الأحزاب: الآية5) .

وأما الإكراه: فقال الله عزّ وجل: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:106)

فرفع الله عزّ وجل حكم الكفر عن المكرَه،فما دون الكفر من المعاصي من باب أولى لاشك.

إذاً هذا الحديث مهما قيل في ضعفه فإنه يشهد له القرآن الكريم كلام رب العالمين.

من فوائد هذا الحديث:

.1سعة رحمة الله عزّ وجل ولطفه بعباده حيث رفع عنهم الإثم إذا صدرت منهم المعصيةعلى هذه الوجوه الثلاثة، ولو شاء الله لعاقب من خالف أمره على كل حال.

.2 أن جميع المحرّمات في العبادات وغير العبادات إذا فعلها الإنسان جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً فلاشيء عليه فيما يتعلق بحق الله، أما حق الآدمي فلا يعفى عنه من حيث الضمان،وإن كان يُعفى عنه من حيث الإثم.

فجميع المحرّمات يرفع حكمها بهذه الأعذار وكأنه لم يفعلها ولايستثنى من هذا شيء، فلنضرب أمثلة:

رجل تكلّم في الصلاة يظن أن هذا الكلام جائز، فلا تبطل صلاته لأنه جاهل مخطئ ارتكب الإثم عن غير قصد، وهذا فيه نص خاص وهو: أن معاوية بن الحكم رضي الله عنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة، فسمع عاطساً عطس فحمد الله، فقال له معاوية رضي الله عنه: يرحمك الله ، فرماه الناس بأبصارهم، أي جعلوا ينظرون إليه نظر إنكار فقال: واثكل أمّياه - كلمة توجع - فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكّتونه فسكت، فلمّا انتهت الصلاة دعاه من كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً محمد صلى الله عليه وسلم، قال معاوية: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً أحسن تعليماً منه، ماكهرني، ولاشتمني، ولاضربني، وإنما قال: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لاَيَصْلُحُ فِيْهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيْرُ والتَّسبِيْحُ وَقِرَاءةُ القُرْآنِ"[269].

وجه الدلالة من هذا الحديث: أنه لم يأمره بالإعادة، ولو كانت الإعادة واجبة عليه لأمره بها كما أمر الذي لايطمئن في صلاته أن يعيد صلاته.

مثال آخر: رجل يصلي، فاستأذن عليه رجل - أي قرع الباب - فقال: تفضّل، نسي أنه في صلاة، فلاتبطل صلاته لأنه ناسٍ ولم يتعمّد الإثم.

مثال ثالث: رجل أكره على أن يأكل في نهار رمضان فأكل، فلا يفسد صومه لأنه مكره،لكن يشترط في الإكراه أن يكون المكره قادراً على تنفيذ ما أكره به، أما إذا كان غير قادر مثل أن يقول لشخص: يافلان كل هذا التمر وإن لم تأكل ضربتك، أو قيدتك وهو أضعف من الصائم، والصائم يستطيع أن يأخذه بيد واحدة ويقذفه، فهذا ليس بإكراه لأنه قادر على التخلّص.

مثال رابع: صائم أكل يظن الشمس غربت ثم تبيّن أنها لم تغرب، كمن سمع أذاناً وظنه أذان بلده فأكل ثم تبيّن أنه لم يؤذن فيه ولم تغرب الشمس، فليس عليه قضاء لأنه جاهل إذ لو علم أن الشمس باقية لم يأكل، ولو ضُرب علىهذا لم يأكل، فظن أن الشمس غربت بسماع هذا الأذان فأكل فلاشيء عليه.

وقد جاء النص في هذه المسألة بعينها، فقد روت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنهم أفطروا في يوم غيمٍ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس[270]، إذاً هم أفطروا قبل أن تغرب الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً عليهم لأمرهم به لوجوب الإبلاغ عليه، ولو أمرهم به لكان من الشريعة، وإذا كان من الشريعة فالشريعة محفوظةلابد أن تنقل إلينا ولم تنقل، فدل هذا على أنه لا يجب عليهم القضاء.

ومن العلماء من قال: إنه يجب القضاء في هذه الحال استناداً إلى قول بعض الفقهاء.

وموقفنا من هذا القول أن نقول: إن الله تعالى قال: ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: الآية59) وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )(الشورى: الآية10) وحينئذ لايبقى لأحد كلام.

مثال خامس: رجل جامع زوجته في نهار رمضان وهو يعلم أن الجماع حرام، لكن لايعلم أن فيه كفارة، فهذا تلزمه الكفارة لأن هذا الرجل غير معذور، حيث انتهك حرمة رمضان وهو يعلم أن ذلك حرام فتلزمه الكفارة، ولهذا ألزم النبي صلى الله عليه وسلم المجامع في نهار رمضان بالكفارة مع أنه لايعلم، وقصة هذا الرجل:

أنه أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:يارسول الله هلكت؟ فقال: "مَا الَّذِيْ أَهْلَكَكَ؟" قال: أتيتُ أهلي في رمضان وأنا صائم، فقال: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" ، قال: لاأقدر، فقال: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قال: لاأستطيع، فقال: "أَطْعِمْ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنَاً؟" قال: ليس عندي - فكل خصال الكفارة لايستطيعها- فجلس الرجل فأتي بِمِكْتَلٍ فيه تمر - أي زنبيل- فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "خُذْ هَذَا تَصَدّقْ بِهِ" ، قال: يارسول الله: أعلى أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني؟ فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ[271].

الشاهد من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب عليه الكفارة مع أنه كان لايدري أن فيه كفارة.

مثال سادس: رجل زنى يحسب أن الزنى حلال لأنه عاش في غير بلاد الإسلام وهو حديث عهد بإسلام،فلا حدَّ عليه لأنه جاهل حيث أسلم حديثاً ولم يدرِ أن الزنا حرام، فقوله مقبول.

لكن لوقال رجل عاش بين المسلمين:إنه لايدري أن الزنا حرام، فإنه لايقبل ويقام عليه الحدّ.

مثال سابع: رجل زنى وهو يعلم أن الزنى حرام، لكن لا يدري أن الزاني المحصن عليه الرجم، وقال: إنه لو علم أن عليه الرجم ما زنى، فإنه يرجم.

إذاً الجهل بما يترتب على الفعل ليس بعذر، إنما العذر إذا جهل الحكم.

ذكرنا أولاً أن هذا في حق الله، أما في حق المخلوق فلا يسقط الضمان وإن سقط الإثم، مثال ذلك: رجل اجتر شاة ظنها شاته فذكّاها وأكلها، فتبيّن أنها لغيره، فإنه يضمنها لأن هذا حق آدمي، وحقوق الآدمي مبنية على المشاحة، ويسقط عنه الإثم لأنه غير متعمّد لأخذ مال غيره.

ومثال آخر: رجل أكره على قتل إنسان وقال له المكره: إما أن تقتل فلاناً أو أقتلك، وهو يقدر أن يقتله، فقتله، فإن القاتل المكره يقتل، لأن حق الآدمي لايعذر فيه بالإكراه.

فإذا قال: أنا أعلم أنني إذا لم أقتل الرجل قتلني ؟

فنقول: هل لك الحق أن تبقي نفسك بإهلاك غيرك؟ ليس لك حق. ولذلك إذا ارتفع قتل هذا المكره عنك فإننا لانرفع عنك القتل بمقتضى الشريعة الإسلامية.

مثال ثالث: جاء رجل قوي شديد وأخذ شخصاً بالغاً عاقلاً وأمسك به وضرب به إنساناً حتى مات المضروب، فإنه لايضمن لأنه ليس له تصرف،فهذا كالآلة فالضمان على الذي أمسكه وضرب به المقتول.

فهذا الحديث عام في كل حق لله عزّ وجل من المحظورات، أما المأمورات فإنها لايسقط أداؤها وقضاؤها،فلابد أن تُفعل. ولكن يسقط الإثم في تأخيرها بعذر.

فلو أن رجلاً أكل لحم إبل وهو على وضوء ولم يعلم أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، فصلى، فيلزمه أن يعيد الوضوء والصلاة، وذلك لأن الواجب يمكن تداركه مع الجهل، وأما المحرم لايمكن تداركه لأنه فعله وانتهى منه.

فعلىهذا نقول: إذا ترك واجباً فلابد من فعله، ويدل لهذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصِلِّهَا إِذَا ذَكَرهَا"[272] فعذره عن التأخير ولم يعذره عن القضاء، بل أمره بالقضاء.

أما بالنسبة للجهل: فالرجل الذي جاء وصلى ولم يطمئن في صلاته قال له النبي صلى الله عليه وسلم : "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فرجع وصلى صلاة لايطمئن فيها،ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ،فقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثلاث مرات حتى قال المصلي: والذي بعثك بالحق لاأحسن غير هذا فعلمني، فعلّمه[273]،فهنا لم يعذره بالجهل لأن هذا واجب، والواجب يمكن تداركه مع الجهل فيفعل.

فإن قال قائل: هذا الرجل لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة ما مضى من الصلوات مع أنه صرح بأنه لايحسن غير هذا، فما الجواب وأنتم تقولون: إن الواجبات إذا كان جاهلاً يُعذر فيها بالإثم أي يسقط عنه، لكن لابد من فعلها؟

قلنا:هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء: هل الواجبات تسقط بالجهل مطلقاً، أو يقال:تسقط بالجهل إن كان غير مقصّر، فإن كان مقصّراً لم يعذر؟

والظاهر: أن الواجبات تسقط بالجهل مالم يمكن تداركها في الوقت، ويؤيد هذا أن الحديث الذي ذكرناه لم يأمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل بقضاء ما مضى من صلاته، وأمره بقضاء الصلاة الحاضرة لأنه يمكن تداركها، ولأنه الآن هو مطالب بها،لأن وقتها باق.

ويتفرع على هذا مسألة مهمة: كثير من البادية لايعرفون أن المرأة إذاحاضت مبكرة لزمها الصيام، ويظنون أن المرأة لايلزمها الصيام إلا إذا تم لها خمس عشرةسنة، وهي قد حاضت ولها إحدى عشرة سنة مثلاً،فلها خمس سنين لم تصم، فهل نلزمها بالقضاء؟

فالجواب: لا نلزمها بالقضاء، لأن هذه جاهلة ولم تقصّر،لأنه ليس عندها من تسأله، ثم إن أهلها يقولون لها:أنت صغيرة ليس عليك شيء، وكذلك لوكانت لاتصلّي.

فمثل هؤلاء نعذرهم، لأن الواجبات عموماً لاتلزم إلا بالعلم،لقول الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)(الاسراء: الآية15) نعم إذا كان مقصّراً فنلزمه، مثل أن يقول رجل عاميٌّ لآخر مثله: يافلان يجب عليك كذا وكذا، فقال: لا يجب، قال له: اسأل العلماء، فقال: لا أسأل العلماء قال الله عزّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)(المائدة: الآية101) فهذا نقول: إنه مقصّر ونلزمه.

أيضاً إذاكان الواجب الذي تركه جهلاً يتعلق به حق الغير كالزكاة مثلاً، كرجل مضى عليه سنوات وهو لايزكّي، والمال الذي عنده زكوي، لكن لايدري أن فيه زكاة، فنلزمه بأداء ما مضى،لأن الزكاة ليس لها وقت محدد تفوت بفواته، فلوأخّرها عمداً إلى خمس سنوات لزمه أن يزكّي.

فهذا نلزمه بالزكاة وإن كان جاهلاً لتعلّق حق أ هل الزكاة بها وهو حق آدمي، لكن لانؤثمه لأنه كان جاهلاً.

فالمهم أن هذا الحديث مؤيَّدٌ بالقرآن الكريم كما سبق، وينبغي للإنسان أن ينظر إلى الحوادث التي تقع نسياناً أو جهلاً أو إكراهاً نظرة حازم ونظرة راحم.

نظرة حازم: بأن يلزم الإنسان إذاعلم أن فيه تقصيراً.

ونظرة راحم: إذا علم أنه لم يقصّر، لكنه جاهل لايدري عن شيء.

وكان شيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - يقول في المسائل الخلافية: إذا كان الإنسان قد فعل وانتهى فلا تعامله بالأشد،بل انظر للأخف وعامله به، لأنه انتهىولكن انهَهُ أن يفعل ذلك مرّة أخرى،إذا كنت ترى أنه لايفعل. والله الموفّق.




[268] أخرجه ابن ماجه – كتاب: الطلاق المكره والناسي، (2045). والبيهقي- ج7/ص357،356. والدارقطني – ج4/170، وابن حبان في صحيحه – ج16/ص202،(7219).

[269] أخرجه مسلم – كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، (537)،(33)

[270] سبق تخريجه صفحة (32)

[271] أخرجه الترمذي – كتاب: الطلاق واللعان، باب: ما جاء في كفارة الظهار، (1200). والإمام أحمد – ج6/ص411، مسند النساء حديث خولة بنت ثعلبة، (27862)

[272] أخرجه البخاري – كتاب: مواقيت الصلاة، من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة (597). ومسلم – كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، (684)،(314)

[273] سبق تخريجه صفحة (271)


http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_17798.shtml







لـمشاهدة جميع مواضيع

آخر تعديل أحمد بن علي صالح يوم 05-09-13 في 11:47 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:44 AM   رقم المشاركة : 5
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

شرح الحديث التاسع والثلاثون من أحاديث الأربعين النووية

للشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله تعالى



تابع الدرس (14) من الحديث 32 إلى 42

قال المؤلف -عليه رحمة الله-:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)) حديث حسن، رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الحديث التاسع والثلاثين:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله تجاوز)) وعفا ((لي)) يعني بسببي ولأجلي، هذا من شرف هذه الأمة بسبب شرف نبيها -عليه الصلاة والسلام- ((إن الله تجاوز لي عن أمتي)) عفا عنهم، وتجاوز عن أمتي ثلاثة أشياء: ((الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي.
على كل حال الحديث فيه كلام لأهل العلم، لكن شواهده في القرآن والسنة أيضاً.
((إن الله تجاوز لي عن أمتي)) {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [(106) سورة النحل].
((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) فلا إثم بسبب الخطأ ولا النسيان ولا بسبب الإكراه، الإثم مرتفع، {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] قال: قد فعلت، يقول الله -جل وعلا-: قد فعلت، فلا مؤاخذة، وكذلك الإكراه، وهو الإلجاء وليس كل ما يدعيه الناس إكراهاً هو في الحقيقة إكراه، لا، وهناك أمور لا يمكن أن يكره عليها الإنسان، الخطأ والنسيان، ومثلهما الجهل {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [(15) سورة الإسراء] فالجهل يعذر به الإنسان لا يؤاخذ، وإذا أخطأ أو نسي فإنه لا يؤاخذ، أخطأ فعمل شيئاً لا يعرف حكمه، أو نسي ما يعرف حكمه وفعله أو تركه، وأكره على ما يعرف حكمه بدءاً من كلمة الإشراك إلى ما دونها، فإذا أكره على ذلك إكراهاً معتبراً شرعاً فإنه لا مؤاخذة عليه، أخطأ ففعل محظوراً، نسي ففعل محظوراً لا شيء عليه، لكن أخطأ في حق آدمي نسي فتناول شيئاً لمخلوق فإنه لا يؤاخذ بالنسبة لحق الله، فلا إثم عليه، لكنه يضمن حق المخلوق، وعند أهل العلم النسيان والخطأ ومثله الجهل ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود، نسي فصلى بدون طهارة، نقول: صلاته صحيحة؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [(286) سورة البقرة] قال: قد فعلت؟ تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان؟ النسيان لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، فلا بد أن يتوضأ ويصلي، ونسيانه لا يعفيه، لكن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، نسي فصلى الظهر خمس ركعات، نقول: يعيد؟ لا، لا يعيد؛ لأن هذه الركعة في حكم المعدوم؛ لأنه ما قصدها ولا تعمدها، لو تعمدها لأبطلت صلاته، وقل مثل هذا في المحرمات وترك الواجبات، نسي فترك واجباً لا بد أن يأتي به؛ لأنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، نسي ففعل محرماً ارتكب محرماً نقول: يعفى عنه؛ لأن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، ما استكرهوا عليه، يعني الإكراه إلجاء ممن يقدر على التنفيذ، لكن لو أكره على إتلاف مال فإنه يضمن، لو أكره على قتل فإنه لا يجوز الإقدام على القتل؛ لأنه ليست روحه ونفسه أولى بالصيانة من روح غيره، فإذا قتل ولو كان مكرهاً يقتل، أهل العلم يقولون: إن الرجل لا يتصور إكراهه على الزنا بخلاف المرأة، لا يتصور إكراه الرجل على الزنا، لماذا؟ لأنه إذا أكره لا ينتشر، ما يستطيع أن يزاول بخلاف المرأة، بعضهم يتساهل في هذا الباب تساهلاً شديداً، امرأة تسأل فقالت: إنها أحرمت مع زوجها بعمرة، فلما طافوا قال: خلاص لا تسعي، اذهبي إلى البيت تجهزي وأنا أسعى وأجي، أفتاها من أفتاها بأنها مكرهة لا شيء عليها، هذا تفريط، هذا تساهل في الفتوى، هذه الفتوى لا قيمة لها، ما دام مكنها من الإحرام، وأذن لها أن تحرم، يلزمه ويلزمها الإتمام ولا التفات إلى قوله لها: لا تسعي، لا يملك أصلاً، هو ملزم بالإتمام، وهي ملزمة بالإتمام، ما دام أذن لها، لكن لو قبل الإحرام والعمرة ليست الواجبة قال: لا تحرمين، يملك يمنعها، لكن لما طاف طواف العمرة وبدلاً من أن تسعى معه تذهب لتجهز له ما يريد أثناء سعيه، هذا لا يملك هو مثل هذا، وهي لا تملك بل عليها أن تسعى، فالإكراه له حد شرعي، إذا وصل إليه نعم يعذر إذا لم يصل إليه لا يعذر، نعم.







لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-09-13, 11:49 AM   رقم المشاركة : 6
الإدارة + مشرف المنتدى الإسلامي





المواضيع: 8528
مشاركات: 16448


معلومات إضافية
  النقاط : 1584
  المستوى : أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future
  الحالة : أحمد بن علي صالح متواجد حالياً
افتراضي رد: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه







لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Get our toolbar!


 

Free Calendar

 

اشتراك في منتديات محافظة ريمة  

البريد الإلكتروني:

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 07:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Seo By D8at
Ads Organizer 3.0.2 by Analytics - Distance Education