hit traffic

جميع المواضيع والمشاركات لا تعبّر عن رأي الموقع وإدارته ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


العودة   موقع ومنتديات محافظة ريمة > >

المنتدى الاسلامي العام نحاول أن نجمع فيه كل ما يهمنا ويفيدنا في أمور ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء

الإهداءات

أهمية الولاية في الإسلام

أهمية الولاية في الإسلامد. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم لقد خلق الله عز وجل الإنسان وكرَّمه، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، قال تعالى:

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-18, 08:58 AM   #1

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 9945
مشاركات: 19087
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام الألفية الـ26 وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي أهمية الولاية في الإسلام

أهمية الولاية في الإسلامد. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم





لقد خلق الله عز وجل الإنسان وكرَّمه، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾[1] ، وقد ركَّب فيه عز وجل أخلاقا ًمتغايرة، وعادات مختلفة، وطبائع متباينة، يختلف فيها كل فردٍ عن الآخر.



ومع ذلك فقد جبله على صفات مشتركة، ومعان متعددة لا يستطيع الانفكاك منها أو التخلي عنها، ومن ذلك ما جُبلوا عليه من حب الاجتماع والتعارف والاختلاط، بحيث لا تتم مصلحتهم إلا بذلك: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾[2]، إلا أنه - في أحيان كثيرة - يصحب هذا الاجتماع أمور سلبية، تعكر صفوه، وتكدر مشربه، وتقلق أمره من تنازع وشقاق، واختلاف وعدوان، وظلم وإفك واعتداء[3]، مصداقاً لقوله تعالى في وصف الإنسان: ﴿ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾[4].



ولأجل ذلك كان الأمر مستلزماً وجود من يقوم على إرجاع الأمور إلى نصابها، وإعطاء كل ذي حق حقه، حتى يعيش الجميع في سلامة وسلام، وطمأنينة وعزٍّ ووئام.



لذا جاء الإسلام مقرراً حقيقة كبرى تتمثل في أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا الدنيا إلا بها. قال صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم»[5]، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لثلاثة يكونوا بفلاة من الأرض إلا أمَّروا عليهم أحدهم»[6]، فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهاً بذلك على سائر أنواع الاجتماع؛ ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه الله من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجُمَع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة»[7].



كما تظهر أهمية الولاية أيضاً في جانب آخر حيث إنها: وجدت بوجود الإنسان على ظهر الأرض؛ لأنه - في الحقيقة - محتاج إلى من يلبي حاجاته، ويقضي رغباته، حيث لا يمكنه الحصول على حاجاته من الغذاء والكساء والأمن إلا بالاجتماع والتعاون مع بني جنسه.



فالولاية - إذاً - لصيقة بالإنسان التصاقاً محكماً؛ لأنها حاجة فطرية فطر الله النفس البشرية عليها، إذ نرى في واقع الحياة الاختلاف الكبير بين الناس في طبائعهم وسجاياهم وأخلاقهم.



فبينما يجد الناظر فئة من الناس تميل إلى القيام على غيرها - لتوجيه سلوكها، وضبط تصرفاتها - يجد بالمقابل فئة أخرى تخضع للتبعية والرضا بالسير تحت إمرة غيرها، وبينما هو يصرف نظره إلى أناس ينـزعون إلى حب السيطرة والتغلب على غيرهم يرى آخرين قد رضوا واطمأنوا بسياسة وقيادة غيرهم.



ومع هذا فقد تجتمع هذه الصفات، وهذه الفروق البشرية في شخص واحد أيضاً.



لذا كانت الولاية بمعناها العام قديمة قدم الإنسان، فالأسرة والقبيلة والأمة تجمع من الأصناف السابقة - ممن تتباين فيهم تلك الخلال، وتختلف فيهم تلك الصفات - أعداداً لا تحصى، مما يتحتم معه وجوب إقامة الولي، الذي يقوم بدور المحافظة على شؤون من يحتاج إلى رعاية وتربية وتوجيه، سواء أكان هذا الولي عاماً أم خاصاً؛ إذ أنه من المسلَّمات الضرورية أن كل تجمع بشري يحتاج إلى مسؤول يدير دفة القيادة فيه، بل إن الناظر إلى حياة أمم المخلوقات عامة، يجد أن لها مَنْ يقودها ويتقدمها، فالطيور المهاجرة فيها قائد يقودها وأسراب النحل له ملكة واحدة في خليته تدبر شؤونه، وتوجه نشاطه، بحيث يعرف كل فرد مسؤوليته وما له وما عليه.



يقول ابن خلدون[8] رحمه الله: «وقد يوجد في بعض الحيوانات العُجْم على ما ذكره الحكماء كما في النحل والجراد لما استقرئ فيها من الحُكْم والانقياد والاتباع لرئيس من أشخاصها متميز عنهم في خَلْقه وجثمانه، إلا أن ذلك موجود لغير الإنسان بمقتضى الفطرة والهداية لا بمقتضى الفكرة والسياسة ﴿ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾[9]»[10].اهـ. فإذا كان هذا في الحيوان الأعجم، فكيف بهذا المخلوق المكرم؟ الذي أعطاه الله أنواع الهداية، ونور العقل، وآلات المعرفة والعلم، وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً.



وبالنظر - بعين البصيرة - إلى واقع النمو البشري يتأكد مفهوم الولاية، وضرورة وجودها لتوقف تحقيق جلب المصالح ودرء المفاسد عليها.



والإسلام هو الدين الكامل، الذي شرعه اللطيف الخبير - الذي بيَّن فيه جميع ما يحتاجه البشر، حتى آداب قضاء الحاجة - بيَّن لنا أمر الولاية، وأحكامها، وقواعدها وما يتعلق بها، فلا يتصور أن يَتْرك أمر الولاية - وهي بالأهمية الكبرى بالنسبة للفرد والجماعة على السواء - دون بيان أو إيضاح.



ويظهر هذا الأمر حقيقة، لمن تدبر نصوص الكتاب والسنة، وتمعن فيهما:

فقد اعتنى القرآن الكريم، والسنة المطهرة بالولاية عناية كبيرة جداً، وأولياها اهتماماً خاصاً، فنصَّا عليها في مواطن، وأشارا إليها في مواضع أخرى، حيث تناولا بيان قواعد وأسس الولاية وأنواعها:

ففي الولاية العامة مثلاً، يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾[11].



فهذه الآية تعتبر من أمهات الأحكام، إذ تضمنت جميع الدين والشرع[12]، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «هذا خطاب لولاة المسلمين خاصة، فهي للنبي صلى الله عليه وسلم وأمرائه، ثم تتناول من بعدهم»[13].اهـ.



ويقول عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾[14] الآية.



فهذه الآية الكريمة صريحة في وجوب طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وولاة المسلمين من حكام وعلماء فقهاء، لمكان اعتبار ولايتهم العامة على المسلمين.



وأما ورود الولاية العامة في السنة، فالأمر فيها أصرح، والأحاديث فيها أوسع.



ومن ذلك: ما رواه العرباض بن سارية[15] رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن أُمِّر عليكم عبدٌ حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة»[16]. فالنبي صلى الله عليه وسلم أوجب السمع والطاعة للأمير مما يعني طاعته، لمكان اعتبار ولايته العامة، كما أنه - عليه الصلاة والسلام - أوصى باتباع منهجه ومنهج الخلفاء الراشدين، والعض عليها بالنواجذ مما يدل على عناية الإسلام بالولاية العامة بكافة أنواعها وأهمية التمسك بمنهج السلف الصالح.



وكما اهتم الإسلام بـ(الولايات العامة)، فإنه قد أولى (الولايات الخاصة) - والتي لها ارتباط وثيق بموضوع هذه الرسالة - عنايته الفائقة، فقد ذكر القرآن الكريم أنواعاً من الولايات الخاصة، ومن ذلك: قول الحق تبارك وتعالى في شأن اليتيم: ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾[17] الآية.



فهذه الآية الكريمة فيها توجيه صريح للأولياء على مال اليتيم، بأن يقوموا بولايتهم على أحسن وجه، ومن ذلك دفع المال لليتيم إذا توفر فيه الشرطان: البلوغ، وإيناس الرشد.



ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾[18] الآية.



إذ بيَّن الحق تبارك وتعالى فيها طرق معالجة الرجل لنشوز زوجته، وقد أُعطي هذا الحق، لمكان اعتبار ولايته الخاصة عليها.



وأما السنة فقد وردت فيها أحاديث كثيرة، تنص على أهمية الولاية الخاصة، وتحث الأولياء على التزامها، والقيام بها، وأدائها على الوجه المطلوب.



ومن ذلك ما رواه ابن عباس[19] رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها صماتها»[20].



فأوضح الحديث اعتبار الولاية الخاصة على المرأة، وأن وليها مسؤول عنها مسؤولية كاملة، إلا أن الثيب لا يزوجها الأب ولا غيره إلا برضاها، والبكر - إن كانت صغيرة - زوجها أبوها اتفاقاً، وإن كانت بالغة فلا إجبار له عليها إذا امتنعت[21].



ومن ذلك الولاية على الأولاد، والقيام على رعايتهم وتعليمهم وتأديبهم، فعن عمرو بن شعيب[22] عن أبيه[23] عن جده[24] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع»[25].



ففي هذا الحديث دلالة واضحة على مشروعية تأديب الرجل أولاده، وأمره لهم بالصلاة؛ لأنه مسؤول عنهم بسبب ولايته عليهم.



كما أنه صلى الله عليه وسلم قد بيَّن مسؤولية الأولياء في توليهم للولايات العامة، أو الخاصة في الحديث المشهور، الذي رواه عبدالله بن عمر[26] رضي الله عنهما حيث يقول فيه - عليه الصلاة والسلام -: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم والخادم راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»[27].



فدلَّ الحديث دلالة ظاهرة على وجوب قيام كل فرد من أفراد المجتمع بالأعمال المنوطة بعنقه، وأنه مسؤول عن ذلك - حَفِظ أم ضيَّع - سواء أكانت مسؤوليته عامة أم خاصة، كبيرة أم صغيرة.



والسبب - في كل ما تقدم - أن «المقصود من الولايات جميعاً، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الأمور كلها صغيرها وكبيرها، وإيجاد مجتمع يكون فيه أصحاب الولايات - مهما كبرت أو صغرت - أسوة حسنة لمن ولاهم الله أمرهم، فتراهم يحرصون على أن يؤدوا واجبهم أكثر مما يحرصون على طلب حقوقهم. ينظرون إلى الولاية على أنها تكليف لا تشريف، ويبتهلون إلى الله أن يسددهم ويعينهم على تحمل العبء الملقى على عاتقهم، وهكذا يتكوَّن المجتمع الصالح، الذي ينشده الإسلام»[28].



ومما هو جدير بالبيان أن إقامة هذا المجتمع ليست مسؤولية ولاية دون أخرى، إنما هي مسؤولية مشتركة تتحقق بتعاون كافة الولايات لعموم قوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾[29].



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية[30] رحمه الله: إن جماع الدين وجماع الولايات هو أمر ونهي، فالأمر الذي بعث به الله رسوله هو الأمر بالمعروف، والنهي الذي بعثه به هو النهي عن المنكر، وهذا نعت النبي والمؤمنين كما قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾[31]، وهذا واجب على كل مسلم قادر، وهو فرض على الكفاية، ويصير فرض عين على القادر الذي لم يقم به غيره، والقدرة: هي السلطان والولاية...



وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى: مثل نيابة السلطنة، والصغرى: مثل ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال...، وولاية الحسبة»[32].ا.هـ.



فالحاصل - مما تقدم - يظهر في النقاط التالية:

1 - إن الإنسان ينشأ في هذا الوجود ضعيفاً، لا يقوى على الانفراد بمواجهته إلا بعد زمن ليس بالقصير، ولهذا الضعف الذي صاحب الإنسان من ولادته نظمت عليه ولاية حتى يستوي شاباً قوياً، يعتمد على نفسه، ويقوم بقضاء حاجاته، وتلبية رغباته، وقد نظم الإسلام رعاية ذلك الضعف حتى يقوى المولود، ويزول ضعفه، ويستقل بنفسه[33].



2 - مما لا شك فيه أن زوال وصف ضعف الإنسان يختلف باختلاف الأزمان، فإنه كلما تعقدت أساليب الحياة، احتاج الإنسان إلى كثرة الدربة على الحياة، وذلك أيضاً يختلف باختلاف جنس الإنسان من ذكورة وأنوثة، فإن الذكورة تبلغ درجة القوة والاستغناء قبل بلوغ المرأة هذا السن، بل إنها لا تستغني عن ظل الرجل في حياتها[34] إذ أنها تكون في ظل ولاية أبيها - في بادئ الأمر -، حتى تتزوج فتنتقل ولايتها حينئذٍ إلى زوجها.



3 - إن الولاية إذا قام بها صاحبها كما ينبغي، فإنها تحقق للإنسان والمجتمع الأمن والطمأنينة. إذ تعارض المصالح يؤدي إلى التشابك والاصطدام بين الأفراد، وقد يؤدي ذلك إلى سيطرة القوي على الضعيف، فالولي يحمي الضعيف من القوي، ويوقف المعتدي عند حده، فيزول بذلك التظالم والاعتداء الذي يفسد الحال، ويكدر الصفو[35].



4 - وتظهر أهمية الولاية أيضاً في أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش لوحده، بل لا بد له من اختلاط وتمازج مع الآخرين، فهو مدني بالطبع يأنس بأخيه الإنسان، ويسعى للتعاون معه على مشاق الحياة، فـ«كل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاجتماع والتعاون والتناصر، فالتعاون على جلب منافعهم، والتناصر لدفع مضارهم؛ ولهذا يقال: الإنسان مدني بالطبع، فإذا اجتمعوا فلا بد لهم من أمور يفعلونها، يجتلبون بها المصلحة، وأمور يجتنبونها لما فيها من المفسدة، ويكونون مطيعين للآمر بتلك المقاصد، والناهي عن تلك المفاسد، فجميع بني آدم لا بد لهم من طاعة آمر وناهٍ»[36].



5 - ومما يدل على أهمية الولاية في الإسلام، وعنايته بها، أنه «لا يقدم فيها إلا أقوم الناس بجلب مصالحها ودرء مفاسدها، فيقدم الأقوم بأركانها وشرائطها، على الأقوم بسننها وآدابها، فيقدم في الإمَامة الفقيه على القارئ، والأفقه على الأقرأ؛ لأن الفقيه أعرف باختلال الأركان والشرائط وبما يطرأ على الصلاة من المفسدات... وكذلك تقدم الأمهات على الآباء في الحضانة لمعرفتهن بها وفرط حنوهن على الأطفال، ويُقَدَّم الآباء على الأمهات في النظر في مصالح أموال المجانين، والأطفال، وفي التأديب وارتياد الحرف والصناعات؛ لأنهم أقوم بذلك وأعرف به من الأمهات، - كما ينضاف إلى ذلك أيضاً أن - العدالة تعتبر شرطاً في بعض الولايات، وإنما شرطت لتكون وازعة عن الخيانة والتقصير في الولاية»[37].



ولأجل هذا، يظهر بوضوح تام أهمية الولاية، وعظم شأنها، وخطورة أمرها، والحكمة عن مشروعيتها[38] بكافة أنواعها[39] الأمر الذي يتطلب منا - بإلحاح شديد - ضرورة معرفتها، والعلم بها، والوقوف على معانيها، ليؤدي كل فرد واجبه على الوجه المطلوب.



وإن غياب المسؤول في المجموعة البشرية، الذي يقوم بدوره في الولاية، يؤدي إلى الاضطراب والفوضى، وضياع الحقوق والواجبات، فلا يجوز أن تتعطل المسؤوليات والولايات، بل يجب أن يقوم كل واحد من أفراد المجتمع بعمله، ويؤدي واجبه، نحو غيره تربية وإعداداً ورعاية، حتى يتكوَّن المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام.


[1] الآية (70)، من سورة الإسراء.

[2] من الآية (13)، من سورة الحجرات.

[3] انظر: شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي (11/7)، ت: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1403هـ = 1983م).

[4] من الآية (72)، من سورة الأحزاب.

[5] رواه أبو داود في «سننه». كتاب الجهاد. باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم برقم (2608) ت: محمد محيي الدين عبدالحميد، (بيروت: المكتبة العصرية، ط بدون)، والبيهقي في «سننه الكبرى». كتاب الحج. باب القوم يؤمرون أحدهم إذا سافروا (5/257)، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون، 1413هـ = 1992م)، وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً أخرجه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا عنبس بن مرحوم وهو ثقة كما في «مجمع الزوائد» للهيثمي. كتاب الجهاد. باب الأمير في السفر (5/258)، (بيروت: مكتبة المعارف، ط بدون، 1406هـ = 1986م)، وصححه الألباني في «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» برقم (2454)، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1405هـ).

[6] رواه الإمام أحمد في «مسنده» (2/77)، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط بدون)، وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو كما في «مجمع الزوائد» كتاب البيوع. باب في الغش (4/84) وكتاب الأدب. باب لا يتناجي اثنان دون ثالث (8/66)، وصححه أحمد شاكر في «تحقيقه للمسند» برقم (6647)، (مصر: دار المعارف، ط بدون، 1375هـ = 1956م).

[7] إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة لصديق حسن خان القنوجي ص(11)، ت: مجموعة من الأساتذة، (بدون، ط1، 1411هـ = 1990م).

[8] هو: عبدالرحمن بن محمد بن محمد ابن خلدون الحَضْرَمي الإشبيلي المالكي أبو زيد، المؤرخ العالم الاجتماعي البحاثة، ولد بتونس عام (732هـ) ورحل إلى فاس وغرناطة وغيرهما، وتولى أعمالاً، واعترضته دسائس ووشايات، له مصنفات منها:

تاريخه المشهور (العبر وديوان المبتدأ والخبر...) وكتاب الحساب وغيرهما، توفي فجأة في القاهرة عام (808هـ).

انظر: كتاب إنباء الغُمر بأبناء العمر لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني (5/327) بمراقبة: د/ محمد عبدالمعيد خان، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ = 1986م),وشذرات الذهب (9/114)، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع لمحمد بن علي الشوكاني (1/337)، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون).

[9] من الآية (50)، من سورة طه.

[10] مقدمة ابن خلدون ص48، (بيروت: دار الجيل، ط بدون).

[11] الآية (58)، من سورة النساء.

[12] انظر: الجامع لأحكام القرآن القرطبي (5/166).

[13] الجامع لأحكام القرآن القرطبي (5/167 - 170)، وانظر: إعلام الموقعين لابن القيم (1/9 - 10) ت: محمد محيي الدين عبدالحميد، (بيروت: المكتبة العصرية، ط بدون، 1407هـ = 1987م).

[14] من الآية (59)، من سورة النساء.

[15] هو: العرباض بن سارية السلمي أبو نجيح، صحابي جليل أحد أصحاب الصُّفَّة، سكن الشام، ونـزل حمص حتى توفي بها سنة (75هـ) وحديثه في السنن الأربعة.

انظر: كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر يوسف بن عبدالله القرطبي المعروف بـ(ابن عبدالبر) (3/308) ت: علي معوض وعادل عبدالموجود، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ = 1995م)، وأسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين علي بن محمد الجزري المعروف بـ(ابن الأثير الجزري) (4/19) ت: علي معوض وعادل عبدالموجود، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني (4/234)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون).

[16] رواه الإمام أحمد في «مسنده» (4/126 - 127)، وأبو داود في «سننه». كتاب السنة. باب في لزوم السنة برقم (4607)، والترمذي في «سننه» كتاب العلم. باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع برقم (2676) ت: أحمد محمد شاكر، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، وابن ماجه في «سننه» في المقدمة. باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين برقم (42 وَ 43) ت: محمد فؤاد عبدالباقي، (بيروت: المكتبة العلمية، ط بدون)، وابن أبي عاصم في «السنة» باب في لزوم السنة برقم (27) ت: محمد ناصر الدين الألباني، (بيروت: المكتب الإسلامي، ط2، 1405هـ = 1985م) وغيرهم، وإسناده صحيح كما عند ابن حبان في صحيحه في المقدمة، باب الاعتصام بالسنة برقم (5) ت: شعيب الأرناؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1414هـ = 1993م)، والحاكم في «مستدركه» كتاب العلم برقم (329) ووافقه الذهبي، واللفظ له. ت: مصطفى عبدالقادر عطا، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ = 1990م).

[17] من الآية (6)، من سورة النساء.

[18] من الآية (34)، من سورة النساء.

[19] هو: عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب الهاشمي، أبو العباس، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ولد بشعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنوات، وهو حبر الأمة وترجمان القرآن، كان جميلاً نبيلاً مجلسه مشحون بالطلبة، كف بصره في آخر عمره، سكن الطائف وتوفي بها سنة (68هـ).

انظر: كتاب الاستيعاب (2/66)، وأسد الغابة (3/291)، والإصابة (4/90).

[20] رواه البخاري في «صحيحه» كتاب النكاح. باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما برقم (5136) ت: محب الدين الخطيب ومحمد فؤاد عبدالباقي وقصي محب الدين الخطيب، (القاهرة: المطبعة السلفية، ط1، 1403هـ)، ومسلم في «صحيحه» كتاب النكاح. باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت برقم (1421)، واللفظ له، (بيروت: دار ابن حزم، ط1، 1416هـ = 1995م).

[21] انظر: المبسوط لشمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي بكر السرخسي (4/212)، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون، 1409هـ = 1989م) وما بعدها، والقوانين الفقهية لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزيء الكلبي ص(33)، (بيروت: دار القلم، ط بدون)، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج لمحمد بن أحمد الشربيني (3/168)، (القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط بدون، 1377هـ) وما بعدها، والمغني لأبي محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة (9/407 - 413) ت: د/ عبدالله التركي ود/ عبدالفتاح الحلو، (القاهرة: مطبعة هجر، ط1، 1410هـ = 1990م)، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر (9/98)، ت: محب الدين الخطيب وآخرون، (القاهرة: دار الريان، ط1، 1407هـ = 1987م).

[22] هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي القرشي، أحد علماء زمانه، سكن مكة، وكان يخرج إلى الطائف، روى عن زينب ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم فهو تابعي، وقد وثقه يحيى بن معين وابن راهويه، وهو حسن الحديث مات سنة (118هـ).

انظر: كتاب سير أعلام النبلاء (5/165)، وتهذيب التهذيب لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني (4/347)، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط2، 1413هـ = 1993م)، وشذرات الذهب (2/83).

[23] هو: شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو السهمي، قال ابن حبان في (الثقات): روى عن جده، وأبيه محمد، ومعاوية بن أبي سفيان. قال الذهبي: ما علمت به بأساً، وقد ذكر البخاري وأبو داود وغير واحد، أنه سمع من جده وابن عباس وابن عمر، ولم نعلم متى توفي، فلعله مات بعد الثمانين في دولة عبدالملك.

انظر: كتاب التاريخ الكبير للبخاري (4/418)، (الهند: طبعة حيدر آباد، ط بدون، 1360هـ)، وسير أعلام النبلاء (5/181)، وتهذيب التهذيب (2/509).

[24] أي: جد شعيب، وهو: عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي، كنيته أبو محمد عند الأكثر، ويقال: أبو عبدالرحمن، أسلم قبل أبيه، وكان فاضلاً عالماً، قرأ القرآن والكتب المتقدمة، وأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب عنه، قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبدالله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب ولا أكتب. عَمي في آخر عمره، مات سنة (65هـ)، وقيل سنة (68هـ)، وقيل سنة (69هـ).

انظر: الاستيعاب (3/86)، وأسد الغابة (3/345)، والإصابة (4/112).

[25] رواه الإمام أحمد في «مسنده» (2/187)، وأبو داود في «سننه» كتاب الصلاة. باب متى يؤمر الغلام بالصلاة برقم (495)، والدارقطني في «سننه». كتاب الصلاة. باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها (1/230)، ت: السيد عبدالله هاشم يماني المدني، (القاهرة: دار المحاسن، ط بدون)، والبيهقي في «سننه الكبرى» كتاب الصلاة. باب عورة الرجل (1/229) وابن أبي شيبة في «مصنفه» كتاب الصلاة. باب (120) متى يؤمر الصبي بالصلاة (1/382) ضبطه وعلَّق عليه: سعيد اللحام، (بيروت: دار الفكر، ط بدون، 1414هـ)وغيرهم. وجاء هذا الحديث من طريق آخر عن عبدالملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها»، وهذا لفظ أبي داود برقم (394) ورواه الترمذي. كتاب الصلاة. باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة برقم (407) وقال: حديث حسن صحيح، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (1/381)، والبيهقي في «سننه الكبرى» كتاب الصلاة. باب الصبي يبلغ في صلاة فيتمها أو يصليها في أول الوقت... (2/14)، وكلها بألفاظ متقاربة. وهذا الحديث بوروده من هذين الطريقين يرتقي إلى درجة الصحة، قال ابن الملقن في «تحقة المحتاج إلى أدلة المنهاج» (1/260)، ت: عبدالله اللحياني، (دار حراء، ط1، 1406هـ = 1986م)، (رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وكذا صححه ابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، وزادا: على شرط مسلم). ا. هـ، وحسنه أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالملك المعروف بـ(ابن القطان) في كتابه: بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام برقم (1578)، ت: د/ الحسين آيت سعيد، (الرياض: دار طيبة، ط1، 1418هـ = 1997م).

وانظر: نصب الراية في تخريج أحاديث البداية للزيلعي (1/298)، القاهرة: دار المأمون، ط1، 1357هـ، والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر (1/184)، ت: السيد عبدالله هاشم اليماني، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون)، و«إرواء الغليل» (1/266).

[26] هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي، أبو عبدالرحمن، ولد قبل الهجرة بعشر سنين، أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه ولم يحتلم، وهو ممن بايع تحت الشجرة، وكان من زهاد الصحابة، وأكثرهم اتباعاً للسنن، وأعزفهم عن الفتن، وتم له ذلك إلى أن مات سنة (74هـ).

انظر: كتاب الاستيعاب (3/235)، وأسد الغابة (4/137)، والإصابة (4/181).

[27] رواه البخاري في «صحيحه» كتاب النكاح. باب ﴿ يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ﴾ برقم (5188)، وكتاب الأحكام. باب قول الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾ برقم (7138)، واللفظ له، ومسلم في «صحيحه» كتاب الإمارة. باب فضيلة الإمام العادل برقم (1829).

[28] ولاية الشرطة في الإسلام ص (141).

[29] من الآية (2)، من سورة المائدة.

[30] هو: أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الدمشقي الحنبلي، تقي الدين، أبو العباس ابن تيمية، ,ولد في حرَّان سنة (661هـ) وعني بالحديث وعلله وفقهه وفي علم الكلام، وكان من بحور العلم، أثنى عليه المخالفون له، والموافقون له، وسارت بتصانيفه الركبان، ومنها: درء تعارض العقل والنقل، والصارم المسلول، والسياسة الشرعية وغيرها، مات سجيناً في قلعة دمشق سنة (728هـ).

انظر: كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي (4/1496)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لإبراهيم بن محمد بن عبدالله بن مفلح (1/132)، ت: د/ عبدالرحمن العثيمين، (الرياض: مكتبة الرشد، ط1، 1410هـ = 1990م)، وشذرات الذهب (8/142).

[31] من الآية (71)، من سورة التوبة.

[32] مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (28/65 - 66)، جمع وترتيب: عبدالرحمن بن محمد ابن قاسم النجدي وابنه محمد، (الرياض: دار عالم الكتب، ط بدون، 1412هـ = 1991م).

[33] انظر: البيان و التحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة لأبي الوليد محمد ابن أحمد ابن رشد القرطبي (1/564)، ت: د/ محمد حجي، (بيروت: دار الغرب، ط2، 1408هـ = 1988م).

[34] انظر: الولاية على النفس لمحمد أبي زهرة ص (9 - 10)، (بيروت: دار الرائد العربي، ط بدون، 1400هـ = 1980م).

[35] انظر: أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي لنمر النمر ص (16).

[36] مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (28/ 62).

[37] قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبدالسلام (1/59 - 60)، (بيروت: مؤسسة الريان، ط بدون، 1410هـ = 1990م).

[38] فقد نقل الإجماع على مشروعية الولاية غير واحد من أهل العلم، ومنهم الماوردي في الأحكام السلطانية ص(29) ت: خالد عبداللطيف السبع,(بيروت: دار الكتاب العربي، ط بدون)، وابن حزم في الفَصْل في الملل والأهواء والنحل (4/149) ت: د/ محمد إبراهيم نصر ود/ عبدالرحمن عميرة، (بيروت: دار الجيل، ط بدون، 1405هـ = 1985م) عند حديثهم عن الولاية العامة.

[39] سيأتي الكلام على أنواع الولاية إِثْر هذا المطلب مباشرة - إن شاء الله -.


ساعد في hgنشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


Hildm hg,ghdm td hgYsghl

كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-05-18, 08:59 AM   #2

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 9945
مشاركات: 19087
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام الألفية الـ26 وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أهمية الولاية في الإسلام

معنى الولاية في الإسلام
د. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم

ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي
(ولاية التأديب للزوجة والولد والتلميذ والعبد)


معنى الولاية
أولاً: الولاية في اللغة: الولاية في اللغة مأخوذة من الفعل الثلاثي (ولي) يقال: ولي الشيء وولي عليه وَلاية وولاية، والواو واللام والياء: أصل صحيح يدل على القرب والدنو، يقال: تباعد بعد وَلْي، أي: قُرْب، وجلس مما يليني، أي: يقاربني[1].
والوَلاية بفتح الواو، بمعنى النصرة، والتولي، ومنه قوله تعالى:﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ﴾[2] ، وبكسرها: السلطان والخِطة والإمارة والملك والبلاد التي يتسلط عليها الوالي، أو الفتح للمصدر، والكسر للاسم؛ لأنه اسم لما توليته وقمت به، فإذا أرادوا المصدر فتحوا[3] أو "بالكسر في الأمور[4] وبالفتح في الدين[5]، يقال هو والٍ على الناس، أي: متمكن الوِلاية بالكسر، وهو ولي الله تعالى، أي: بيِّن الوَلاية بالفتح، أو هما لغتان"[6].
قال ابن الأثير[7] رحمه الله: "وكأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل، وما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطلق[8] عليه اسم الوالي"[9]. ا. هـ.
"والولي - فعيل بمعنى فاعل"[10] - من وليهُ: إذا قام به، وتولى أمره، وأعانه، ونصره وأحبه، ومنه قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾[11]، أي: نصيرهم وظهيرهم ويتولاهم بعونه وتوفيقه"[12]، وبمعنى مفعول في حق المطيع، ومنه قيل للمؤمن: ولي الله[13].
و(ولي اليتيم): الذي يلي أمره، ويقوم بكفايته، و(ولي المرأة): الذي يلي عقد النكاح عليها، ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه، و(الموالي): هم ورثة الرجل وبنو عمه، وكل من ولي أمراً فهو مولاه ووليه.
و(الموْلى): المعتِق وهو "مولى النعمة"، والمعتَق، والصاحب، والحليف وهو "مولى الموالاة"، وابن العم، والناصر، والجار، والمالك، والمحب، والنـزيل، والشريك، كل هؤلاء من الوَلْي وهو القرب[14].
وبإمعان النظر فيما تقدم يتبين أن مدلول لفظ (الولاية) في اللغة يرجع إلى معان كثيرة، من أهمها: الحب، والنصرة، والسيادة، والقدرة، والتدبير، فهي كلمة تستعمل فيما يحتاج إلى تدبير وقدرة وعمل ناشئ عن نصرة، سببها معتبر، كالقرب والمحبة والحلف ونحو ذلك. والله أعلم.
ثانياً: الولاية في الاصطلاح: اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في تعريفهم للولاية، وبخاصة في كتب المُحْدَثِين - الذين أفردوا الولاية ببحث مستقل - وقليل من هذه التعاريف سَلِم من الاعتراض والمناقشة، وسأذكر - إن شاء الله - جملة من هذه التعاريف، ثم أتبعها ببعض ما وجه إليها من انتقاد أو اعتراض - يؤثر في سلامتها ويجعلها غير صالحة للاختيار والرجحان - ومن ثَمَّ محاولة الخروج بتعريف سليم راجح خال من الاعتراضات.
ومن هذه التعاريف - التي عُرِّفت بها الولاية - ما يأتي:
1- الولاية: تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى[15].
وقد اعترض على هذا التعريف: بأن الولاية صفة تقوم بالأشخاص، وليست تنفيذاً؛ لأن التنفيذ أثر للولاية لا أنه حقيقة لها.
كما أنه تعريف غير جامع لأنواع الولاية[16]؛ لأن للشخص ولاية على نفسه وماله، فهو لا يشمل ولاية المرء على نفسه، بل هو مقتصر على ولاية الإجبار دون غيرها[17]، كما أنه يفيد أن المولى عليه يكون له مشيئة وإباء، مع أنه في بعض حالات الولاية يكون المولى عليه خالياً منهما، كما في الصغير غير المميز والمجنون[18].
ومما هو ملحوظ على هذا التعريف أيضاً أنه لم يذكر مصدر السلطة أو القوة التي مكنت الولي من تنفيذ قوله على الغير[19]، كما أنه يؤخذ عليه كذلك حصر سلطة الولي في الأقوال مع أنها أوسع من ذلك، إذ الولاية شاملة للأفعال أيضاً كالحضانة والتربية ونحو ذلك[20].
2- الولاية: هي سلطة تجعل لمن تثبت له القدرة على إنشاء التصرفات والعقود وتنفيذها[21].
ويلاحظ على هذا التعريف: عدم تحديد نوع السلطة، فيدخل فيه صاحب السلطة غير الشرعية، كما أنه لم يذكر محل الولاية مما يشعر أن تصرفات وعقود الولي لا تمس المولى عليه[22] مع أنه أحد فصول التعريف الرئيسة، فكان الأولى ذكره، كما أن الظاهر من التعريف حصر سلطة الولي في إنشاء التصرفات والعقود فقط مع أن مدلول الولاية أوسع من ذلك.
3- الولاية: قيام شخص كبير راشد على شخص قاصر، في تدبير شؤونه الشخصية والمالية[23].
وقد لوحظ على هذا التعريف: بأنه قَصَرَ الولاية على القاصر، مع كونها ثابتة على غيره كالبالغة في ولاية النكاح، إضافة إلى أنه لم يذكر مصدر الولاية.
4- الولاية: سلطة شرعية تمكن صاحبها من مباشرة العقود وترتب آثارها عليها دون توقف على إجازة أحد[24].
ويؤخذ على هذا التعريف: بأنه قصر سلطة الولي على العقود فقط، مع أن سلطته تشمل غيرها كالرعاية والتربية وسائر التصرفات، كما أنه لم يذكر محل الولاية (المولى عليه).
5- الولاية: سلطة يثبتها الشرع لإنسان معين، تمكن من رعاية المولى عليه من نفس ومال، وحفظه وتنميته بالطرق المشروعة[25].
وهذا تعريف جيد إلا أن فيه نوعاً من الطول حيث احتوى على ألفاظ يمكنه الاستغناء عنها، كما أنه قصر الولاية على تنمية المال وحفظه، مع أن واجب الولي أشمل من ذلك، وربما كان من عمله إنفاقه على المولى عليه، وإخراج الحقوق منه[26].
6- الولاية: سلطة شرعية لشخص في إدارة شأن من الشؤون، وتنفيذ إرادته فيه على الغير من فرد أو جماعة[27].
يعتبر هذا التعريف من أفضل التعاريف المتقدمة - في نظري - إلا أنه يؤخذ عليه: كونه جعل للولي تنفيذ إرادته على الغير، مما يخرج ولاية الاختيار، كما أنه قصر الولاية على الفرد أو الجماعة، فأخرج الولاية على الوقف والوصية[28].
هذه بعض التعاريف الاصطلاحية عند الفقهاء لمعنى (الولاية)، وكما هو ظاهر فإن جميعها لم يسلم من المناقشة، ولم يخلُ من الاعتراض، إذ لوحظ على جميعها بعضُ الملحوظات والاستدراكات، الأمر الذي يتطلب اختيار تعريفٍ مناسبٍ خالٍ من هذه الاعتراضات، سليمٍ من هذه الملحوظات، وذلك على النحو الآتي:
(الولاية): هي سلطة شرعية يتمكن بها صاحبها من إدارة شؤون المولى عليه وتنفيذها[29].
شرح التعريف: قوله (سلطة): فيه اعتبار كون الولاية صفة قائمة بالأشخاص، وليس أثراً ناتجاً عنها، كما عبَّر بعضهم - فيما سبق - بـ(التنفيذ)، وَوَصْفُ السلطة بكونها (شرعية) يُخْرِج صاحب السلطة غير الشرعية كالمغتصِب، كما أن هذا الوصف يعتبر شاملاً لأنواع الولايات كلها سواء كانت على النفس أم المال أم هما معاً، وسواء كانت خاصة أم عامة.
قوله (يتمكن بها صاحبها): فصل في التعريف، إذ فيه اعتبار شروط الولي المستحق للولاية من كونه مكلفاً مسلماً[30]، أي أنه من ذوي أهلية الأداء الكاملة، وفيه أيضاً معنى أن الولاية لا تعطى لكل أحد، بل هي ثابتة لأشخاص معينين، اعتبرت الشريعة فيهم صفات معينة، كما أنه شمل الولي الخاص، والولي العام.
وقوله (من إدارة شؤون): فيه اعتبار كون الولاية تتضمن عملاً واحداً فأكثر، وإنما كان التعبير بصيغة الجمع لاعتبار كون الولاية - في الغالب - تشتمل على أكثر من عمل، كما أنه شامل لجميع تصرفات الولي القولية والفعلية من إنشاء عقود أو التزامات أو القيام بالحضانة والتربية ونحو ذلك.
وقوله (المولى عليه): هذا فصل في التعريف أيضاً، إذ فيه ذكر محل الولاية، حيث شمل القاصر كالصبي غير المميز والمجنون، وغير القاصر كالمرأة البالغة في ولاية النكاح، كما أنه دخل فيه الآدمي وغيره كالوقف والوصية ونحوهما.
وقوله (وتنفيذها): فيه اعتبار نتيجة الولاية وفائدتها من حيث ترتب الآثار الشرعية عليها بمجرد صدورها من الولي[31] من نفاذ العقود والالتزامات والتصرفات القولية والفعلية. والله أعلم.
لماذا كان العنوان (ولاية التأديب) وليس (سلطة التأديب)؟
لقد كان سبب اختياري هذا العنوان، لأجل الانسجام بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ (الولاية)، حيث إنه يشمل معاني التدبير والرعاية والإرشاد والتوجيه، فهو لفظ "دَأَبَ الفقهاء المسلمون على استعماله عوضاً عن لفظ السلطة في مجال الوظيفة العامة، وذلك لنفورهم مما ينطوي عليه لفظ (السلطة) من إيحاء بالتسلط؛ لأن النظام الإسلامي يأبى التسلط بكل معانيه، فالأشبه بروح الإسلام هو اصطلاح الولاية؛ لما فيها من معاني الرعاية والاهتمام والتوجيه[32].
وهذا المعنى المتقدم ينسحب انسحاباً كلياً على مقصود الولاية الخاصة، إذ هي في الحقيقة أشد حاجة - من الوظيفة العامة - إلى معاني الاهتمام والرعاية والتوجيه لأجل قوة سببها، إذ أن "الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة"[33]، "لأن كل ما كان أقل اشتراكاً كان أقوى تأثيراً وتمكناً"[34].
إضافة إلى أن التعبير بلفظ (الولاية) يعني التمسك والاعتناء بهذه المعاني النبيلة الكريمة، والاعتزاز بتاريخنا، والاحترام والتقدير لعلماء الأمة الأجلاء[35].
المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي لـ(الولاية):
هناك ترابط وانسجام ظاهر بين معنى الولاية في اللغة والاصطلاح، إذ أن الولي القائم على شؤون المولى عليه يكون في العادة قريباً منه غير بعيد عنه، محققاً لمعاني التدبير والقدرة والرعاية، وجلب المصالح ودرء المفاسد، في الأعمال التي يمارسها والتصرفات التي يقوم عليها لأجل حق مَوْليِّه.
المصدر:
من كتاب: "ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي (ولاية التأديب للزوجة والولد والتلميذ والعبد)"، تأليف د. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم، الأستاذ المساعد في قسم الفقه بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الأحساء.
[1] انظر: معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، مادة "ولي" (6/141) ت: عبدالسلام هارون، (بيروت: دار الجيل، ط1، 1411هـ)، والقاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، مادة "ولي" ص (1732)، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط2، 1407هـ).
[2] من الآية (72)، من سورة الأنفال.
[3] انظر: لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور الإفريقي، مادة "ولي" (8/4920)، (دار المعارف، ط بدون).
[4] أي: في الولايات المتعلقة بأمور الدنيا وأحوالها، سواء أكانت ولاية عامة كولاية الإمام ونائبه، أم ولاية خاصة كولاية الأب والمعلم ونحوهما.
[5] أي: في الوَلاية الدينية سواء أكانت (عامة) وهي ولاية كل مؤمن، فمن كان مؤمناً بالله تقياً، كان الله له ولياً، وفيه من الوَلاية بقدر إيمانه وتقواه، أم (خاصة) وهي القيام لله بجميع حقوقه وإيثاره على كل ما سواه في جميع الأحوال حتى تصير مراضي الله ومحابُّه هي همّه ومتعلَّقُ خواطره، يصبح ويمسي وهمُّه مرضاة ربه، وإن سخط الخلق.
انظر: بدائع الفوائد لأبي عبدالله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (3/106 - 107)، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط بدون).
[6] الكليات لأبي البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، مادة "ولي" ص (940)، ت: د/ عدنان درويش ومحمد المصري، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط1، 1412هـ).
[7] هو: المبارك بن محمد الجزري الموصلي الكاتب، القاضي العلامة، مجد الدين أبو السعادات، ولد عام (544هـ)، ونشأ بها وتحول إلى الموصل، وقرأ الحديث والعلم والأدب، وصنَّف جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث وغيرها، توفي بالموصل سنة (606هـ).
انظر: كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبي العباس أحمد بن محمد بن خلكان (4/141) ت: د/ إحسان عباس، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، وسير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (21/388) ت: د/ بشار عواد و د/ محيي السرحان، (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط4، 1406هـ)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لأبي الفلاح عبدالحي بن أحمد بابن العماد (7/42) ت: محمود الأرناؤوط، (دمشق: دار ابن كثير، ط1، 1413هـ).
[8] هكذا في المطبوع، ولعل النون زائدة، فالصواب:"يطلق" بدون النون.
[9] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، مادة "ولي" (5/227) ت: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي (مكة المكرمة: دار الباز، ط بدون)، وانظر: لسان العرب، مادة "ولي" (8/4920).
[10] الجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله محمد بن أحمد القرطبي (3/184)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1408هـ).
[11] من الآية (257)، من سورة البقرة.
[12] جامع البيان عن تأويل آي القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (5/424) ت: محمود شاكر، (مكة المكرمة: دار التربية والتراث، ط بدون)، وانظر البحر المحيط لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (2/618) اعتنى بها: زهير جعيد، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، ط بدون).
[13] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، مادة "ولي" (2/672 - 673)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، وانظر: جامع البيان (2/489).
[14] انظر: معجم مقاييس اللغة، مادة "ولي" (6/141)، وأساس البلاغة لجار الله أبي القاسم محمود ابن عمر الزمخشري، مادة "ولي" ص (509) ت: عبدالرحيم محمود، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون)، والقاموس المحيط، مادة "ولي" ص (1732)، وأنيس الفقهاء لقاسم القونوي، مادة "ولي" ص (263) ت: د/ أحمد الكبيسي، (جدة: دار الوفاء، ط1، 1406هـ)،وكشاف اصطلاحات الفنون لمحمد علي الفاروقي التهانوي، مادة "ولي" (3/1538)، (بيروت: دار صادر، ط بدون)، والمعجم الوسيط، قام بإخراجه د/ إبراهيم أنيس وآخرون، مادة "ولي" (2/1057)، (استانبول: المكتبة الإسلامية، ط بدون)، ومعجم لغة الفقهاء، وضعه: د/ محمد رواس قلعه جي و د/ حامد قنيبي مادة "ولاية" ص (510)، (الرياض: دار النفائس، ط2، 1408هـ).
[15] التعريفات لعلي بن محمد بن علي الجرجاني ص (310) ت: د/ عبدالرحمن عميرة (بيروت: عالم الكتب، ط1، 1407هـ)، والبحر الرائق شرح كنـز الدقائق لزين الدين بن إبراهيم بن نجيم (3/117)، (دار الكتاب الإسلامي، ط2، بدون)، وحاشية ابن عابدين لمحمد أمين ابن عمر ابن عابدين (2/296)، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط2، 1407هـ)، والقاموس الفقهي لغة واصطلاحاً لسعدي أبو جيب ص (390)، (دمشق: دار الفكر، ط2، 1408هـ).
[16] وهذا الاعتراض يمكن توجيهه أيضاً إلى كل التعاريف الآتية؛ لأن هذه التعاريف عنيت بجوانب معينة من وظائف الولاية، وأغفلت جوانب أخرى لم تذكرها، الأمر الذي يصيّرها - في الحقيقة - تعاريف غير جامعة. وسأكتفي بالإشارة إلى هذا الاعتراض في هذا الموضع دون إعادته في اعتراضات التعاريف القادمة، فليُتنبه.
[17] انظر: حاشية ابن عابدين (2/296)، وأحكام الزواج د/ عمر الأشقر (118)، (الأردن: دار النفائس، ط1، 1417هـ).
[18] انظر: أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي لنمر النمر ص (25)، (الأردن: المكتبة الإسلامية، ط1، 1409هـ)، وتاريخ الفقه الإسلامي لبدران أبو العينين ص (453)، (بيروت: دار النهضة العربية، ط بدون).
[19] انظر ولاية الشرطة في الإسلام د/ نمر الحميداني ص (16)، (الرياض: دار عالم الكتب، ط1، 1413هـ).
[20] انظر: أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي لنمر النمر ص(25).
[21] أحكام الأسرة في الإسلام ص(271)، (بيروت: الدار الجامعية، ط4، 1403هـ)، والمدخل في التعريف بالفقه الإسلامي وقواعد الملكية والعقود فيه ص(518)، (بيروت: دار النهضة العربية، ط بدون، 1405هـ) كلاهما لمحمد مصطفى شلبي إلا أنه ذكر في الأخير نوع السلطة حيث قال:(وفي اصطلاح الفقهاء عبارة عن سلطة شرعية...).
[22] انظر: أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي ص(25 - 26)، والولايات الخاصة في الفقه د/ محمد بن عبدالله الودعاني ص (22)، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الإمام، المعهد العالي للقضاء، عام 1413هـ.
[23] المدخل الفقهي العام للأستاذ مصطفى بن أحمد الزرقا (2/ 817) ف (465)، (دمشق: مطبعة طربين، ط 10، 1387هـ = 1968م).
[24] الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي د/ أحمد غندور ص (121)، (الكويت: مكتبة الفلاح، ط2، 1402هـ = 1982م).
[25] الولاية على النفس د/ حسن الشاذلي ص(5)، (القاهرة: دار الطباعة المحمدية بالأزهر، ط1، 1399هـ = 1979م).
[26] انظر: الولايات الخاصة في الفقه ص(22).
[27] أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي ص(27)، حيث ذكر مؤلفه أنه قد أخذ هذا التعريف عن الأستاذ مصطفى الزرقا في مقابلة خاصة معه في مكتبه.
[28] انظر:الولايات الخاصة في الفقه، ص(22 - 23).
[29] مما هو جدير بالبيان، أن هذا التعريف إنما يصدق على الولاية في مفهومها ومعناها العام - الذي يدخل تحته جميع أنواع الولاية - أما تعريف ولاية بعينها، فإن المقصود منها لا يتضح على وجه الحصر إلا بالتقييد - كما سيأتي - إن شاء الله - في تعريف ولاية التأديب الخاصة. والله أعلم.
[30] كما سيأتي بيان هذه الشروط في الفصل الأول التابع للباب الثاني - إن شاء الله - انظر: ص(273) وما بعدها.
[31] انظر: ضوابط العقود د/ عبدالحميد محمد البعلي ص(193)، (القاهرة: مكتبة وهبة، ط1، بدون)، والمدخل في التعريف بالفقه الإسلامي وقواعد الملكية والعقود فيه لمحمد مصطفى شلبي ص(518)، والمدخل للفقه الإسلامي د/ عبدالله الدرعان ص(433 - 434)، (الرياض: مكتبة التوبة، ط1، 1413هـ = 1993م).
[32] انظر: ولاية الشرطة في الإسلام للحميداني ص(16)، فقد نقل ذلك عن كتاب (العمال والولاة والاحتساب عليهم) لإسحاق بن عبدالله عثمان ص(23).
[33] الأشباه والنظائر لجلال الدين عبدالرحمن السيوطي ص(286)، ت: محمد المعتصم بالله البغدادي، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط2، 1414هـ)، وشرح المجلة لسليم رستم باز (1/43) مادة رقم (59)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر (1/52) تعريب: المحامي فهمي الحسيني، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ = 1991م)، والمدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا ف (482وَ 661).
[34] شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا (1/311) قاعدة رقم (58)، (دمشق: دار القلم، ط3، 1414هـ = 1993م).
[35] انظر: معجم المناهي اللفظية، د/ بكر بن عبدالله أبو زيد ص(258) وما بعدها، (الرياض: دار العاصمة، ط3، 1417هـ = 1996م).
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/38848/#ixzz5BomvAD5l
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-05-18, 09:01 AM   #3

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 9945
مشاركات: 19087
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام الألفية الـ26 وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أهمية الولاية في الإسلام

أنواع الولاية
د. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم





ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي
(ولاية التأديب للزوجة والولد والتلميذ والعبد)
أنواع الولاية


لعل من المناسب البدء بذكر نبذة عن أنواع الولايات في الإسلام، والمقصود منها بشكل عام، حتى يمكن الوصول إلى معرفة أساس الولاية المتحَدَّثِ عنها في هذه الرسالة، وأصلِ منشئها، والإطار الذي تندرج تحته.



لقد عمل الفقهاء - رحمهم الله - على تقسيم الولايات إلى أقسام عدة[1] باعتبارات مختلفة، يُلحظ في كل قسم منها معنى معيناً يختلف معناه عن غيره، وذلك على النحو الآتي:

النوع الأول: باعتبار الأساس أو (الأصل) أو (المصدر) الذي صدرت عنه، حيث تقسم الولاية إلى، ولاية ذاتية (أصلية) وولاية مكتسبة (نيابية):

فالولاية الذاتية: هي الولاية التي تثبت لصاحبها باعتبار ذاته لمعنى فيه دون واسطة، ولا يستفيدها من الآخرين، وتكون لازمة لا تقبل الإسقاط، ولا التنازل، كولاية الأب والجد على الصغير، وولاية السلطان على رعيته.



والولاية المكتسبة: هي الولاية التي تثبت للشخص لمعنى فيه بإنابة غيره له، بحيث يستفيدها من الآخرين، وتقبل الإسقاط والتنازل، وذلك كولاية الوصي أو القاضي أو المحتسب أو الشرطي، فالوصي تثبت له الولاية من الموصي، والقاضي تثبت له الولاية من الإمام، وهكذا.



النوع الثاني: باعتبار الموضوع أو (المتعلق) الذي تتعلق به، حيث تنقسم الولاية قسمين: ولاية على النفس، وولاية على المال.



فالولاية على النفس: هي «الولاية التي تجعل لكبير راشد على قاصر»[2] يعتني بكل ما تحتاجه نفسه من حضانة وتربية وتزويج، وذلك كالولاية على الطفل، وهو في سن الحضانة، حيث تثبت عليه ولاية الحفظ والتربية في المرحلة الأولى من حياته، وكولاية العاصب من الذكور يضم إليه الصغير بعد تجاوزه سن الحضانة[3].



والولاية على المال: هي «الولاية التي تجعل لكبير راشد على مال المحجور عليه»[4]؛ لحفظه ورعايته، وتنميته ووضعه في مستحقه، بما تجعله للولي من حق إنشاء العقود وإنفاذها، وذلك كوصي الأب، أو الجد، أو القاضي يتولى إدارة شأن مال الصغير حين يكون في حضانة النساء مثلاً[5].



النوع الثالث: باعتبار حجم الولاية من حيث كبرها وصغرها، إذ تقسَّم الولاية إلى: ولاية كبرى، وولاية صغرى.



فالولاية الكبرى: هي التي تكون للإمام أو الخليفة.



والولاية الصغرى: هي التي تكون لمن دون ذلك، وتشمل جميع أنواع الولايات التي تصدر عن الإمام، وينقسم الولاة الذين يتولون هذه الولايات إلى أربعة أقسام على النحو الآتي:

1 - من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة، وهم الوزراء كرئيس الوزراء أو نائب رئيس الوزراء - في العصر الحديث -؛ لأنهم مستنابون في جميع النظرات من غير تخصيص.



2 - من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة، وهم الأمراء للأقاليم والبلدان؛ لأن النظر فيما خصوا به من الأعمال عام في جميع الأمور، فتخصصهم عام، ولكنه محصور في نِطاق الأقاليم والبلدان التي عهد إليهم إدارتها.



3 - من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة، مثل رئيس القضاة (وزير العدل)، ونقيب الجيوش (وزير الدفاع)، وحامي الثغور، وجابي الصدقات؛ لأن كل واحد منهم مقصور على نظر خاص في جميع الأعمال.



4 - من تكون ولايته خاصة في أعمال خاصة، مثل قاضي البلد، أو مدير الشرطة، أو جابي صدقات بلدٍ معين، وما أشبه ذلك[6]؛ لأن كل واحد منهم خاص النظر، مخصوص العمل، ولكل واحد من هؤلاء الولاة شروط تنعقد بها ولايته، ويصح معها نظره[7] ليس هذا موطن بحثها. والله أعلم.



النوع الرابع: باعتبار مجال خصوصها وعمومها (أو محلها)، إذ تقسَّم الولاية إلى: ولاية خاصة، وولاية عامة.



فالولاية الخاصة: هي الولاية الثابتة على معين للقيام بشؤونه، أو هي الولاية التي يملكها شخص معين أو أشخاص محصورون، كولاية الأب على ولده القاصر، وولاية الزوج على زوجته، فهي سلطة شرعية، يملك بها صاحبها التصرف في شأن من الشؤون الخاصة بغيره، كالوصاية على الصغار، والولاية على المال، والنظارة على الأوقاف[8].



والولاية العامة: هي «الولاية على أشخاص غير معينين»[9]، تتمثل فيما يقوم به الإمام أو نائبه - كالأمير والمحتسب - من التصرفات النافذة في شؤون رعيته[10]، وعرفها بعضهم بقوله:«هي السلطة الملزمة في شأن من شؤون الجماعة كولاية الفصل في الخصومات، وتنفيذ الأحكام والهيمنة على القائمين بذلك»[11].



النوع الخامس: تقسيم الولاية على القاصرين باعتبار قوتها وضعفها:

حيث تُقَسَّم إلى أربعة أقسام: قوية في النفس والمال، وضعيفة فيهما، وقوية في أحدهما ضعيفة في الآخر.



1 - فالولاية القوية على النفس: هي التي تخول صاحبها سلطة التزويج الإجباري، والتأديب، والختان، والتطبيب ونحو ذلك كولاية الأب ثم الجد أب الأب وإن علا، فمن لم تكن له ولاية قوية على النفس ليس له الحق في التصرف فيها، فإذا فعل فحصل منه ضرر أو وفاة كان ضامناً للضرر أو الدية[12].



2 - الولاية الضعيفة على النفس: هي التي لا تخول صاحبها شيئاً من ذلك، بل تَجْعَلُ له مجرد رعاية القاصر وإيوائه، وتأديبه، وإيجاره أو دفعه في حرفة تليق بأمثاله ينتفع منها ونحو ذلك، كولاية من كان الصغير في حجره من الأجانب أو الأقارب، وكان هناك أقرب منه له.



3 - الولاية القوية في المال: هي التي تخول صاحبها حق التصرف بمال القاصر لحسابه ربحاً وخسارة، وحق الإذن له بالتجارة كولاية الأب على ولده.



4 - الولاية الضعيفة في المال: هي التي لا تخول صاحبها حق الاتجار في مال القاصر، بل مجرد حفظ ماله، وقبض الهبة، والإنفاق الضروري عليه، وشراء ما لا بد منه ونحو ذلك[13] كولاية غير الأب والجد من العصبات وذوي الأرحام.



ومجال بحثنا هنا إنما هو في (الولاية الخاصة) فحسب، على ما سيأتي تفصيله - إن شاء الله - في الأبواب، والفصول القادمة. والله أعلم.


[1] انظر في هذه التقسيمات: بدائع الصنائع لأبي بكر بن مسعود الكاساني (2/241 - 247)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط2، 1406هـ = 1986م)، وحاشية ابن عابدين (2/265 - 266)، والتلقين في الفقه المالكي (1/283 - 284)، والمعونة (2/729 - 730) كلاهما للقاضي عبدالوهاب، الأول ت: محمد ثالث الغاني، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، ط بدون)، والثاني ت: حميش عبدالحق (مكة المكرمة: مكتبة نـزار الباز، ط بدون، 1415هـ = 1995م)، والقوانين الفقهية لابن جزيء ص(133 - 134)، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لجلال الدين عبدالله بن نجم بن شاس (2/15 - 21)، ت: د/ محمد أبو الأجفان وعبدالحفيظ منصور، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ط1، 1415هـ = 1995م)، والأحكام السلطانية للماوردي ص (72 - 78)، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص(28) وما بعدها، ت: محمد حامد الفقي، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون، 1403هـ = 1983م)، والمغني (9/398 - 407)، وكشاف القناع عن متن الإقناع لمنصور بن يونس البهوتي (5/48)، (بيروت: عالم الكتب، ط بدون، 1403هـ = 1983م)، ومعجم لغة الفقهاء ص(510)، وولاية الشرطة في الإسلام ص(138 - 140)، والولايات الخاصة في الفقه ص(24 - 25)، وأهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي ص(47 - 57).

[2] معجم لغة الفقهاء، مادة «ولاية» ص(510)، وانظر: المدخل الفقهي العام للزرقا (2/818)، ف(467)، وضوابط العقود للبعلي ص(194)، والمدخل للفقه الإسلامي للدرعان ص(438).

[3] انظر ولاية الشرطة في الإسلام للحميداني ص(138).

[4] معجم لغة الفقهاء مادة «ولاية» ص(510)، وانظر: المدخل الفقهي العام للزرقا (2/819)، ف(467)، وضوابط العقود للبعلي ص(194)، والمدخل للفقه الإسلامي للدرعان ص(442).

[5] انظر: ولاية الشرطة في الإسلام ص(138).

[6] انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص(28).

[7] انظر: ولاية الشرطة في الإسلام ص(139 - 140).

[8] انظر: نظام القضاء في الإسلام ص(34)، من البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سنة (1396هـ)، (الرياض: إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود، ط بدون، 1404هـ = 1984م)، والمدخل الفقهي العام للزرقا (2/ ف 645).

[9] معجم لغة الفقهاء، مادة «ولي» ص(510).

[10] انظر: أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي ص(53).

[11] نظام القضاء في الإسلام ص(34).

[12] انظر: غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لأحمد بن محمد الحنفي الحموي (3/327) الفن الثالث: أحكام الصبيان، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1405هـ = 1985م).

[13] انظر: شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا ص(312)، والمدخل الفقهي العام لمصطفى بن أحمد الزرقا (2/823 - 825).



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/39538/#ixzz5BonXpyho
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-05-18, 09:03 AM   #4

الجنس :  ذكـــر
الدولة :  اليمن ريمة
المواضيع: 9945
مشاركات: 19087
أحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant futureأحمد بن علي صالح has a brilliant future

الأوسمة التي حصل عليها
وسام الألفية الـ26 وسام القسم الإسلامي وسام عضو مؤسس وسام العطاء روح المنتدى التميز الذهبي شكر وتقدير لمشرف المنتدى الإسلامي 
مجموع الأوسمة: 7

أحمد بن علي صالح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أهمية الولاية في الإسلام

حقيقة ولاية التأديب الخاصة والموازنة بينها وبين المصطلحات ذات الصلة
د. إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم


ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي
حقيقة ولاية التأديب الخاصة
والموازنة بينها وبين المصطلحات ذات الصلة


معنى (الخاصة) من الناحية اللغوية:

يرجع معنى كلمة (الخاصة) في لغة العرب إلى معان عدة؛ منها:

المعنى الأول: إفراد الشيء للغير دون غيره[1]، يقال: اختص فلان بالأمر وتخصص له، وصار خاصاً إذا انفرد به، والاسم الخَصُوصية والخاصة[2].



المعنى الثاني: الشيء الضيِّقُ، ومنه قيل: "لخروق المصفاة والمُنْخَل (خصاص) لضيق خَلَلِه"[3].



المعنى الثالث: الخصوص خلاف العموم، فالخاصة: خلاف العامة، والخاصة: الذي تخصه لنفسك، "والهاء للتأكيد، وعن الكسائي[4] (الخاص) و(الخاصة) واحد"[5].



وفي ضوء هذه المعاني اللغوية المتقدمة يتضح المعنى الكلي لكلمة (الخاص) وهو: إفراد الشيء للغير على وجه لا يشركه فيه أحد غيره.



وبهذا التحديد لمعنى (الخاصة) يتبين على إثره معنى "الولاية الخاصة" التي هي عبارة عن (الولاية على أشخاص معينين)[6] بحيث ينفرد بالقيام بها أشخاص معينون دون غيرهم من الناس.



وعلى هذا فيعتبر معنى (الولاية الخاصة) مخالفاً لمعنى (الولاية العامة) التي تقوم على أشخاص غير معينين كولاية القاضي وولاية أمير المؤمنين[7].



وببيان معنى "الولاية الخاصة" يمكن الخلوص إلى التعريف الدقيق لحقيقة (ولاية التأديب الخاصة) إذ هي:

"سلطة شرعية يتمكن بها صاحبها من القيام على تهذيب ومعاقبة مَوْلِيِّه".



شرح التعريف:

قوله: (سلطة شرعية): تقدم شرحه في معنى الولاية[8].



قوله: (يتمكن بها صاحبها): المقصود به الولي القائم بمهمة الولاية الخاصة، وهم أربعة أفراد (الزوج، والوالد، والمعلم، والسيد).



قوله: (تهذيب ومعاقبة): فيه اعتبار لنوعي التأديب، إذ هو شامل لكل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل[9]، ويشمل أيضاً المعاقبة على الإساءة لتحقيق الهدف المنشود.



قوله: (مَوْلِيِّه): يراد به محل الولاية، ومن تقوم عليه ولاية التأديب الخاصة، وهم (الزوجة، والولد، والتلميذ، والعبد).



الموازنة بين ولاية التأديب والمصطلحات ذات الصلة
ولما كان معنى هذه الولاية الخاصة قد يشتبه بغيره من الولايات الأخرى، كان من المهم عقد موازنة بين الجانبين يظهر من خلالها أوجه الاتفاق، وأوجه الاختلاف بين مدلولات هذه المصطلحات.



وسأعرض في هذه الموازنة للمصطلحات الآتية:

"الولاية على النفس - ولاية الوصاية - ولاية القرابة - الحضانة - أهلية الأداء الكاملة - القوامة" بشكل موجز، وذلك على النحو الآتي:

أما ما يتعلق بـ(الولاية على النفس) فقد عرفت بأنها قيام كبير راشد على قاصر لتربيته[10].



وبالنظر في معنى هذه الولاية، فإنه يتبين أنها أعم من ولاية التأديب الخاصة، حيث إن الأخيرة تعتبر جزءاً، وعملاً خاصاً يقوم به الولي نحو موليه، أما الولاية على النفس فهي تشمل أكثر من ذلك حيث تحتوي على تعليم المولَّى عليه ما يلزمه من أمور الدين والدنيا، وتأديبه بآداب وأخلاق الإسلام، والقيام عليه بما تحتاج إليه نفسه من حضانة وتزويج... ونحو ذلك.



وأما (ولاية الوصاية) فهي "خلافة الأبوة"[11] ويراد بها في اصطلاح الفقهاء: إقامة الإنسان غيره مقام نفسه بعد وفاته في تصرف من التصرفات أو في تدبير شؤون أولاده الصغار ورعايتهم، ويسمى ذلك الشخص المقام "وصياً"[12] وتتوجه عناية هذه الولاية إلى نفس المولى عليهم وإلى أموالهم.



فحقيقة الوصاية كونها ولاية نيابية يقوم بها شخص قد أنابه الولي الأصلي، بخلاف ولاية التأديب الخاصة فهي (ولاية أصلية) على الزوجة والولد والعبد، و(نيابية) على الموصى عليه والتلميذ، هذا من جانب، ومن جانب آخر فالوصاية قد تكون على المال أو النفس أو هما معاً، بخلاف ولاية التأديب الخاصة فهي تتعلق بالنفس فقط.



وأما (ولاية القرابة)[13] فهي الولاية النَّسَبِيَّة المخوِّلة للولي مباشرة تدبير شؤون موليه سواء كانت متعلقة بنفسه أم بماله.



وتنقسم إلى ثلاثة أقسام[14]:

1- الولاية على الجنين.

2- الولاية على الطفل، ومن في حكمه، وهو ما يسمى (الحضانة).

3- الولاية على الصبي المميز، ومن في حكمه، وهو ما يسمى (ولاية الرجال).



فهذه الولاية أعم من ولاية التأديب الخاصة من جهة محل العمل، حيث تختص ولاية التأديب بالقسم الثالث وهو تأديب الصبي المميز، لأجل أنه يعي التوبيخ، ويؤثر فيه الضرب، وتصلحه العقوبة، ولا مجال لها في طوري الجنين والحضانة، في حين أن ولاية التأديب أعم من ولاية القرابة من جهة متعلقها، حيث إن الأُولى تتعلق بالقريب في أحيانٍ، وفي أحيان أخرى تتعلق بغير القريب كالزوجة والتلميذ - إذ كانا غير قريبين - والعبد.



وأما (الحَضانة): بفتح الحاء؛ مصدر حضن الصبي: إذا تحمَّل مؤنته وتربيته[15]، واحتضن الصبي أخذه في حضنه، وهو ما دون الإبط إلى الكشح[16].



وأما الحضانة شرعاً؛ فعرفها الشافعية[17] والحنابلة[18] بأنها: "حفظ من لا يستقل بأمور نفسه، وتربيته بما يصلحه"، فأدخلوا في مفهوم الحضانة رعاية الشيخ الكبير والمجنون والمعتوه.



أما الحنفية[19] والمالكية[20] فقد خصَّوا الحضانة بالولد الصغير ذكراً كان أو أنثى، إذ عرَّفوها بأنها: "تربية الولد لمن له حق الحضانة".



وعلى هذا، فتعتبر (الحضانة) - بالنسبة للاتجاه الأول - أعم من ولاية التأديب الخاصة، وذلك من جهة أن الحضانة تشتمل على الحفظ والرعاية والتربية، وكل ما يصلح المحضون، بخلاف ولاية التأديب إذ تقتصر على التهذيب والمعاقبة.



وبالنسبة للاتجاه الثاني - فإضافة إلى الفارق السابق - تعتبر ولاية التأديب الخاصة أعم من جهة التعلق أيضاً حيث تقتصر الحضانة على الصبي فقط، بينما تشتمل ولاية التأديب على الكبير والصغير فتحوي الزوجة، والعبد، والتلميذ. والله أعلم.



وأما بالنسبة لـ(أهلية الأداء الكاملة)[21]:

فهي: صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات على وجه يعتد به شرعاً دون توقف على رأي غيره، وتثبت لمن بلغ الحلم عاقلاً.



وبتأمل كل من تعريف (ولاية التأديب) و(الأهلية)، يمكن استخلاص الفروق التالية:

1- إن أهلية الأداء الكاملة تجعل لصاحبها الحق في أن يباشر أمور نفسه وشؤونه، أما ولاية التأديب الخاصة فهي أمر زائد على أهلية الأداء الكاملة تخول صاحبها الحق في مباشرة تأديب وتهذيب غيره، ممن يلي أمره.



2- تعتبر أهلية الأداء الكاملة شرطاً من شروط ولاية التأديب الخاصة، إذ لا يمكن للولي أن يلي على أحد إلا إذا كان كامل الأهلية؛ لأن ناقص الأهلية، لا ولاية له على نفسه ولا على غيره[22].



3- تعتبر أهلية الأداء الكاملة أعم من ولاية التأديب الخاصة، إذ الأصل في الأهلية أنها ثابتة لكل إنسان، فلا تسلب عن أحد إلا بسبب تقدره الشريعة، بخلاف ولاية التأديب، فإن ثبوتها على الغير خلاف الأصل، بل تثبت استثناء للمحافظة على المصالح ودرء المفاسد ممن لا يقدر على ذلك.



والثبوت لها إما أن يكون بأمر شرعي كما في ولاية الأب والجد والسيد، أو بأمر اتفاقي بين المكلفين كما في ولاية الوصي والمعلم[23].



وأما بالنسبة للفارق بين (القوامة)[24] و(ولاية التأديب الخاصة):

فإن الفقهاء يطلقون لفظ (القوامة) على المعاني الآتية:

1- ولاية يفوضها القاضي إلى شخص كبير راشد بأن يتصرف لمصلحة القاصر في تدبير شؤونه المالية[25] وكثيراً ما يسمي الفقهاء (القيم) بهذا المعنى (وصي القاضي)[26] ويسمي المالكية القيم (مقدم القاضي)[27].



2- ولاية يفوَّض بموجبها صاحبها بحفظ المال الموقوف والعمل على إبقائه صالحاً نامياً بحسب شرط الواقف[28].



3- ولاية يفوَّض بموجبها الزوج بتدبير شؤون زوجته وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز[29].



وبتأمل معاني (القوامة) يتضح أن القوامة الزوجية، هي التي لها ارتباط بـ(ولاية التأديب الخاصة).



أما (مقدم القاضي) و(متولي الوقف) فهما صاحبا ولايتين ماليتين تفترقان عن ولاية التأديب الخاصة افتراقاً واضحاً، وإن كان الكل يشترك في مظاهر الإشراف والتوجيه، المقتضي لاستصلاح المولى عليه.



أما ما يخُصُّ (القوامة الزوجية) وعلاقتها بولاية التأديب الخاصة، فهما تختلفان في الأمور الآتية:

1- إن القوامة أعم من ولاية التأديب الخاصة، حيث إن الأُولى تشمل قيام الرجال على النساء "بالتأديب والتدبير والحفظ والصيانة لما فضَّل الله الرجل على المرأة في العقل والرأي، وبما ألزمه الله تعالى من الإنفاق عليها"[30].



وهذا يدل على أن له إمساكها في بيته ومنعها من الخروج، وأن عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية، لأجل حق قوامته.



فالقوامة إذاً تعني الإشراف على المرأة وتوجيهها إلى ما ينفعها، فهي أمر ونهي يستلزم الطاعة، بخلاف ولاية التأديب الخاصة فهي تقتصر على التهذيب والمعاقبة فحسب.



2- إن قوامة الرجل على المرأة مستمرة عليها، لا تحدد بوقت معين، كما أنها لا تختص بحال دون حال؛ لأنها شرعت لإكمال ما قد يدرك الأنثى من قصور، ويطرأ عليها من حوادث، بسبب طبيعة خلقها، وظروف حياتها مما يحتم بقاء القوامة دائمة مستمرة. بخلاف ولاية التأديب الخاصة، فإنها تحدد بمدة - في بعض الأحيان - كما في تأديب المعلم للتلميذ، والوصي للولد، كما أن تنفيذها يباشر في أحوال خاصة عند قيام سبب التأديب.



3- إن القوامة تنظيم معين بين الذكر والأنثى فقط، ولا يدخل فيه طرف ثالث، بخلاف ولاية التأديب الخاصة، فإنها في أحوال تكون في مواجهة طرف آخر غير المولى عليه كما في تأديب الوصي للولد، والمعلم للتلميذ.


[1] انظر: المفردات للراغب الأصفهاني، مادة "خصص" ص(149)، ولسان العرب، مادة "خصص" (2/1173)، والمصباح المنير، مادة "خصص" (1/171)، والمعجم الوسيط، مادة "خصص" (1/238).

[2] انظر: لسان العرب، مادة "خصص" (2/1173).

[3] المصدر نفسه.

[4] هو: علي بن حمزة بن عبدالله بن بَهْمَن الأسدي، أبو الحسن، الإمام، ولد سنة (119هـ) شيخ القراءة والعربية، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه، جالس في النحو الخليل، واختار قراءة اشتهرت، وصارت إحدى القراءات السبع، له تصانيف، منها: معاني القرآن، وكتاب في القراءات، مات بالري سنة (189هـ).

انظر: كتاب نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات عبدالرحمن بن محمد الأنباري ص(67)، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، (مصر: دار النهضة، ط بدون، 1386هـ = 1967م)، وإنباه الرواة على أنباه النحاة لجمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي (2/256)، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، (مصر: دار الفكر العربي، ط1، 1406 هـ = 1986م)، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة لجلال الدين عبدالرحمن السيوطي (2/162)، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، (بيروت: دار الفكر، ط2، 1399هـ = 1979م).

[5] المصباح المنير، مادة "خصص" (1/171).

[6] معجم لغة الفقهاء، مادة "ولاية" ص(510).

[7] المصدر نفسه.

[8] انظر ذلك في:

http://www.alukah.net/Sharia/0/38848.

[9] انظر: المصباح المنير، مادة "أدب" (1/9).

[10] انظر: الولاية على النفس لمحمد أبو زهرة ص (10 - 11)، ومعجم لغة الفقهاء، مادة "ولاية" ص(510).

[11] عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس (2/16).

[12] انظر: حاشية ابن عابدين (6/414)، ومواهب الجليل (6/364)، والشرح الصغير لأحمد الدردير (2/181 مع حاشية أحمد بن محمد الصاوي المسماة "بلغة السالك لأقرب المسالك"، (بيروت: دار المعرفة، ط بدون، 1409هـ = 1988م)، وتهذيب الأسماء واللغات لأبي زكريا محيي الدين النووي (2/192)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط بدون)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين محمد بن أحمد الرملي (6/97)، (بيروت: دار الفكر، ط الأخيرة، 1404هـ = 1984م)، وشرح منتهى الإرادات (2/537 - 538).

[13] القرابة بفتح القاف، مصدر قَرُب بمعنى دنا، والقرب خلاف البعد، و القرابة على أنواع:

• قرابة في النسب: وهم أصل الإنسان وإن علا، وفرعه وإن نزل، وفرع أبيه وإن نزل، وفرع جده وإن نزل.

• قرابة بالنكاح: وهم أصل الزوج أو الزوجة وإن علا، وفرعهما وإن نزل.

• قرابة بالرضاع.

• وقرابة بالولاء: سواء ثبت الولاء بالعتق أم بالعقد. انظر: لسان العرب، مادة "قرب" (6/3566) وما بعدها، ومعجم لغة الفقهاء، مادة "قرابة" ص(359).

[14] انظر: الولاية على النفس د/ حسن الشاذلي ص(47).

[15] انظر: لسان العرب، مادة "حضن" (2/911)، والمصباح المنير، مادة "حضن" (1/140).

[16] انظر: أساس البلاغة، مادة "حضن" ص(87). و(الكشح): الجنب، وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلْفِ. انظر: النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب لابن الركبي (2/142) ت: مصطفى سالم، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، ط1، 1411هـ).

[17] انظر: مغني المحتاج (3/452).

[18] انظر: شرح منتهى الإرادات (3/263).

[19] انظر: حاشية ابن عابدين (2/633).

[20] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/526).

[21] الأهلية في اللغة: الاستحقاق يقال: (استأهل) بمعنى استحق، وأهَّلَهُ لذلك الأمر تأهيلاً وآهله: رآه له أهلاً.

انظر: لسان العرب، مادة "أهل" (1/164)، والمصباح المنير، مادة "أهل" (1/28).

وفي اصطلاح الفقهاء: "هي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق المشروعة له ووجوبها عليه، وصحة التصرفات منه". الفقه الإسلامي وأدلته د/ وهبة الزحيلي (4/116).

وعرَّفها بعضهم بأنها: "صفة يقدرها الشارع في الشخص تجعله محلاً صالحاً لخطاب تشريعي". المدخل الفقهي العام للزرقا (2/737)، ف(404).

وهي قسمان:

1- أهلية وجوب: وهي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له - كاستحقاق قيمة المتلف من ماله أو وجوبها عليه - كالتزام بثمن المبيع وعوض القرض.

وهي على نوعين:

أ- أهلية الوجوب الناقصة: وهي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له فقط، وتثبت للجنين في بطن أمه قبل الولادة.

ب- أهلية الوجوب الكاملة: وهي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له، وتحمل الواجبات. وتثبت للشخص منذ ولادته حياً.

2- أهلية الأداء: وهي صلاحية الشخص لصدور التصرفات منه على وجه يعتد به شرعاً. وهي على نوعين:

أ- أهلية الأداء الناقصة: وهي صلاحية الشخص لصدور بعض التصرفات منه دون البعض الآخر، وهي التي يتوقف نفاذها على رأي غيره، وهي تثبت للشخص في دور التمييز بعد تمام سن السابعة إلى البلوغ.

ب- أهلية الأداء الكاملة: يأتي تعريفها في الصلب.

انظر: كشف الأسرار لعلاء الدين عبدالعزيز بن أحمد البخاري (4/393)، ت: محمد المعتصم بالله البغدادي، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط1، 1411هـ = 1991م)، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج على تحرير الكمال بن الهمام (2/164)، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط2، 1403هـ = 1983م)، والتلويح على التوضيح لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (2/161) وما بعدها، (بيروت: دار الكتب العليمة، ط بدون)، وفواتح الرحموت لعبدالعلي محمد نظام الدين بشرح مسلَّم الثبوت لمحب الله بن عبدالشكور (1/156 وما بعدها مع المستصفى للغزالي)، (بيروت: دار الفكر، ط بدون)، والقواعد لأبي الفرج عبدالرحمن بن رجب الحنبلي ص(178) وما بعدها، (بيروت: دار الفكر، ط بدون)، والمدخل الفقهي العام للزرقا (2/763) وما بعدها، والفقه الإسلامي للزحيلي (4/116) وما بعدها، والمدخل للفقه الإسلامي للدرعان (ص415 - 417)، والمدخل في التعريف بالفقه الإسلامي لمحمد مصطفى شلبي ص(490 - 500).

[22] انظر: الفقه الإسلامي للزحيلي (4/139).

[23] انظر: عوارض الأهلية عند الأصوليين د/ حسين بن خلف الجبوري ص(117)، (مكة المكرمة: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، ط1، 1408هـ = 1988م).

[24] القوامة في اللغة: المحافظة على الشيء ومراعاة مصالحه، يقال: قام على الشيء يقوم قياماً: إذا حافظ عليه وراعى مصالحه. ومن ذلك (القيِّم) وهو الذي يقوم على شأن الشيء ويليه ويصلحه، و(القوَّام) على وزن (فعَّال) للمبالغة من القيام على الشيء والاستبداد بالنظر فيه، وحفظه بالاجتهاد.

انظر: لسان العرب، مادة "قوم" (6/3784) وما بعدها، والمصباح المنير، مادة "قوم" (2/520).

[25] انظر: الفتاوى الهندية (6/214)، وحاشية القليوبي (3/177)، ومعجم لغة الفقهاء، مادة "قوامة" ص(372).

[26] انظر: بدائع الصنائع (6/196)، وتبيين الحقائق (3/310).

[27] انظر: الخرشي على خليل (5/297)، وحاشية الدسوقي على شرح الكبير (3/299).

[28] انظر: الفتاوى الهندية (2/409)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير(4/88)، وروضة الطالبين (5/346)، والكافي لابن قدامة (2/519).

[29] انظر: بدائع الصنائع (4/16).

[30] أحكام القرآن لأحمد بن علي الرازي الجصاص (2/188)، (بيروت: دار الكتاب العربي، ط بدون).
كود مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها -->

مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجو مشاركتك فيها

لـمشاهدة جميع مواضيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

free counters

PRchecker.info

Get our toolbar!

الساعة الآن 06:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.2 by Analytics - Distance Education